يزداد الخطاب التجييشي والتصعيدي مع إقتراب الإنتخابات النيابية، ومعه يزداد التركيز على بعض المواضيع الخلافية لخلق جدال سياسي يساهم في فرز المواطنين واستقطابهم، ولعل أبرز هذه الملفات سيكون ملف النازحين السوريين، خاصة لإرتباط هذا الملف بشكل وثيق بمسألة النقاش حول التنسيق مع الدولة السورية أو عدم التنسيق.
مصادر مطلعة تؤكد في حديث إلى "لبنان 24" أن مسألة النازحين ستكون من أبزر المواضيع الخلافية التي سيتم إثارتها خلال الأسابيع القادمة، مما سيخلق حالة من الإشتباك السياسي والإعلامي حولها من الآن حتى إقتراب الإنتخابات النيابية.
وترى المصادر أن هذه الخلاف حول هذا الموضوع لن يؤدي إلى أي خطوة أو أي حلّ لموضوع النازحين إذ سيستمر الفيتو الذي يرفعه تيار "المستقبل" في وجه أي تنسيق رسمي مع الدولة السورية بتحقيق مبتغاه، في حين لن يُسهل فرق قوى الثامن من آذار أي عملية إعادة للنازحين من دون هذا التنسيق.
وتعتبر المصادر أن فريق رئيس الجمهورية سيطرح العديد من الحلول، التي قد ترضي الطرفين، مثل إرسال مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا لا تكلفه الحكومة اللبنانية، لكن هذا الأمر سيؤدي أيضاً يرفضه "المستقبل".
وتشير المصادر إلى أن لقاء وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل بوزير الخارجية السوري وليد المعلم كان بمثابة جس لنبض "المستقبل"، الأمر الذي أظهر للفريق الساعي للتنسيق مع سوريا، أن الرئيس الحريري غير قادر على التنازل إلى هذه الدرجة، وأن الإستقرار الحكومي قد يصبح مهدداً، لذلك تم التراجع عن أي خطوة متقدمة أخرى في هذا الإطار.
وتلفت المصادر إلى أن الفريق السياسي المؤيد للتنسيق سيسعى إضافة إلى الضغط السياسي، إلى الضغط الإعلامي عبر التركيز على تجاوزات بعض النازحين السوريين من أجل حشد أكبر تأييد شعبي ممكن لخطابهم السياسي.