تُشارف البلاد على "الاحتفال" بالعام الأول للفراغ الرئاسي، وما بين حوار ماروني من هنا، وآخر سني - شيعي من هُناك، ملَّ المواطن اللبناني عَدّ الجلسات "الشكلية" لانتخاب الرئيس العتيد، وما عاد يعنيه من سيعتلي كُرسي بعبدا، إن كان سمير جعجع أو ميشال عون أو أي مرشّح توافقي آخر، إذ بات على قناعة تامة أن أيًا من الأسماء المطروحة لن تُلبي ما يطمح له كثيرين جداً من استقرار وبحبوحة وشروط عيش "مطابق للمواصفات". هكذا لجأ المتشائمون من هذا الواقع الى منصات صفحات التواصل الاجتماعي ليحلموا بانهم باتوا أسياد القرار وتحولوا الى رؤساء للجمهورية.
#لو_بصير_رئيس
"ماذا لو أصبحت رئيساً للجمهورية؟" سؤال طرحه المغردون الذي وجد نفسه مسترسلاً في الرد من خلال سرد "أحلامه" وأمانيه والكشف عن عورات جمهوريةٍ باتت رسمياً بلا رأس.
من إلغاء الطائفية السياسية إلى رفع الحد الأدنى للأجور وتنظيم النقل العام، مروراً بمحاسبة رجالات الحرب ومصادرة معاشات المسؤولين وإقرار ضمان الشيخوخة، وصولاً الى تحسين الوضع الرياضي من دعم الى بنى تحتية. تشارك اللبنايون ومازالوا الأحلام والحسرة.
الوسم أصبح الأكثر تداولاً في لبنان في الأيام الثلاثة الماضية، مسلّطاً الضوء على عيوب، مستعصية كانت وستبقى، على الرؤساء السابقين وعلى الرئيس العتيد. ومن أحلام المغّردين جادت الصفحات بالتالي:
#لو_بصير_رئيس برجّع لبنان للمجد بعمل منو جزيرة وما بخلّي يكون عندو لا جار ولا شقيق ولا شجرة عيلة من الاساس"، "#لو_بصير_رئيس كنت جمعت كل الوزراء والنواب وإلا حزاب وعملت فيهم مثل ما عمل هتلر باليهود وبعطي المواطنين كل حقوقها وبحترم الرأي الاخر"، "#لو_بصير_رئيس بنهب البلد.. شو كلن أحسن مني؟" "#لو_بصير_رئيس.... تذكرت انو انا كاثوليكي وما فيني اترشح"، #لو_بصير_رئيس #لو_بصير_رئيس كنت بعمل عقوبة سجناء رومية هي استعمال مستحضرات زين الاتات". "#لو_بصير_رئيس بأجر القصر الجمهوري و بعملي قرشين حلوين"، "#لو_بصير_رئيس بعمل عدد النواب 30 والوزراء 8 وبدفع للموظفين ع الانتاجية وبجبر كل بيت يركب طاقة شمسية"، "#لو_بصير_رئيس بنسى موضوع النفط وبستثمر بالتدريس والتعليم، وبرجّع بعض من أيام فؤاد شهاب وبعض أيام كميل شمعون".
رؤساء لجمهورية مفقودة
أبدع المغرّدون بأحلامهم وأمانيهم، وأبدع كلٌّ منهم بطرح معيّن، إلا أن الإجماع الأكبر كان طموح "رؤساء الغد" بأن يعود لبنان الى زمن الانتداب، في تعبيرٍ موجع بإطار ساخر يدل على الدرك الذي وصلت اليه معيشة المواطن في لبنان، فإذا به يحلم بأن يُصبح رئيس جمهورية مستقلّة ليُعيدها بمجهوده الشخصي الى عصر الانتداب ويُعيد اليها جزءًا من بريقها السابق. ومن هذه التغريدات رُصِد التالي:
"#لو_بصير_رئيس برجّع الانتداب الفرنسي ع القليلة جنسية مرتبة و"باسبور" (جواز سفر) معترف في"، ""#لو_بصير_رئيس بعلن الحرب ع السويد والنروج والدنمارك وبس أخسر ويحتلونا بيصيروا مجبورين يأمنولنا كل الرفاهية والخدمات اللي ناقصتنا"، "#لو_بصير_رئيس رح بوس ايد فرنسا تترجع تحتل لبنان وصير شقفة مندوب سامي واتخلّى عن رئاسة الجمهورية".
(خاص "لبنان 24")