نتردد كثيرًا في مجاراة ما اصطُلح على تسميته "الإعلام الجاذب"، الذي يتوسل كل الأساليب والطرق، المسموح منها والممنوع والمحظور، أخلاقيًا ومهنيًا، لرفع "الترافيك" أي الزيارات للموقع، وذلك من خلال إتباع أسلوب نعتقد ونؤمن بأنه لا يشبهنا في "لبنان24"، الذي آل على نفسه، ومنذ اللحظة الأولى لإنطلاقته، أن يكون مترفعا عن جملة أمور، أولها وأهمها الإمتناع عن توسل التناول الشخصي لأي شخصية سياسية عامة، وثانيها الإبتعاد عن التحريض السياسي والطائفي والمذهبي. فـ"لبنان 24" نريده موقعًا على صورة لبنان الذي نحب، لذا نتمسك بثوابت تجمع ولا تفرّق.
بالأمس، تناولت بعض المواقع ما حصل في الليلكي من بوابة الاثارة وإبراز الشتيمة لشخصية تمثل شريحة واسعة من اللبنانيين، وقبلها تناولت المواقع قضية حكم الاعدام الذي صدر على حبيب الشرتوني من بوابة التحريض والتحريض المضاد، وكذلك تناولت بعض المواقع معلومات "لبنان 24" حول انسحاب وشيك لـ"حزب الله" من سوريا بلغة التخوين والتهديد والوعيد، لكننا اليوم نعود لنؤكد لكل متابعينا نهجنا الثابت: أسلوب الشتم ليس من شيمنا، وسياسة التجريح ليست من ضمن قاموس قناعاتنا، ونهج التخوين ليس من عاداتنا، وتوسّل الإبتذال والإسفاف والإثارة الرخيصة ليس في سلم أولوياتنا.
في "لبنان24" نؤمن بأن العمل الإعلامي هو أخلاق مهنية قبل أي شيء آخر، وأن إعتماد أساليب خارجة عن المألوف، وإن كانت "مربحة" في مكان ما، وإن كانت تلبي بعض الرغبات وبعض "متطلبات العصر"، لم تكن يومًا من بين أهدافنا ولم تدخل في أولوياتنا، على رغم ما في "الخبر المثير" للعواطف والشهوات من إغراءات ومكاسب آنية، ولكننا نفضّل "الإلتزام" بالمعنى المجازي للكلمة والإنضباط والاضاءة على الحقيقة بدل تلوينها ،والمصداقية بدل التسرع. نريد "سكوباً" لكننا لا نلهث خلفه بأي ثمن، ونحاول مقاربة السياسة النظيفة مع من نتوافق معهم أو نختلف معهم، وفي ذلك ما يرضي قناعاتنا وجمهورنا الثابت في متابعتنا.. والى إزدياد. هو تحد قبلناه واننا مقتنعون بأن الايام ستثبت أن اللبنانيين يميلون للمصداقية قبل الاثارة والتمنع عن الشتيمة ونقلها ولو تابعوا الشتامين الى حين.
هذا هو "لبنان24"، وهذه هي سياسته، وهذا هو ما نحاول تطويره من خلال السعي الدائم إلى مهنية صافية.
"لبنان24" يشبه الكثير من متابعيه ومريديه، وهم الذين وثقوا به وبدقة أخباره وموضوعيتها وحياديتها وشفافيتها، من دون أن تنقصه الجرأة في قول الحقيقة، وفي تسليط الضوء على كل ما يؤذي المواطن في حياته اليومية، وفي الدفاع عنه حيث يجب، والوقوف إلى جانب كل مظلوم والدفاع عنه.
"لبنان24" هو للجميع من دون إستثناء، وهو باقٍ على عهده في أن يكون الصوت الذي يعلو ولا يُعلى عليه، الصوت الصارخ في بريّة التفاهات والصفقات والسمسرات.
"لبنان24" يعاهد ويفي.
(لبنان 24)