تتحضر دائرة بيروت الأولى لمعركة إنتخابية حامية بين عدّة لوائح وإتجاهات سياسية لم تحسم التحالفات فيما بينها بعد، لكن الأكيد أن "التيار الوطني الحرّ" سيخوض الاستحقاق بلائحة مستقلة عن لائحة "القوات"، مع استبعاد حصول تحالف قواتي – كتائبي، في حين أصبحت وجهات النظر قريبة جداً بين النائب نديم الجميل والمعارضة العونية والمجتمع المدني، ومع ذلك هناك عامل أساسي بات يفرض نفسه على التوازنات الإنتخابية في الأشرفية.
وتتحدث مصادر مطلعة أن هناك خلاف كبير حصل بين المتموّل انطوان الصحناوي والنائب ميشال فرعون أدى إلى إستبعاد دعم الصحناوي صاحب الحيثية المقبولة في هذه الدائرة للائحة التي سيدعمها فرعون.
وتشير المصادر إلى أن الصحناوي بات يفضل التقارب مع النائب نديم الجميل، بالتوازي مع علاقة جيدة تربطه بالمعارضة العونية في الأشرفية، من هنا، وفي حال نجاح هذا الحلف، تصبح الدائرة أمام ثلاث لوائح قوية.
وترى المصادر أن دخول الأرمن من دائرة بيروت الثانية وفق قانون الستين إلى دائرة بيروت الأولى في القانون الحالي يؤدي إلى تحسين شروط اللائحة العونية إلى حدّ كبير، خاصة أن أكثرية هؤلاء هم من مناصري ومحازبي الطاشناق، بعكس أرمن منطقة الأشرفية.
وتلفت المصادر إلى أن التقارب الإنتخابي القواتي الكتائبي مستبعد في كل لبنان، وهذا سينعكس على التحالف في الأشرفية، الأمر الذي يعطي لائحة الكتائب – المعارضة العونية أكثرية مارونية، في حين أن لائحة القوات ستتمتع بغالبية كاثوليكية رغم الإنتكاسة التي حصلت بعد الخلاف مع أنطون الصحناوي.
من هنا تعتبر المصادر أن إنتظار موقف المطران إلياس عودة، يبدو ضرورياً لمعركة ما ستؤل إليه المعركة الإنتخابية في الدائرة الأولى، نظراً لقدرته التأثيرية الكبيرة في هذه الدائرة.