تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عكار تعيش همّ تصريف الانتاج الزراعي وهمّ شبح "داعش"

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
23-07-2015 | 01:12
A-
A+
عكار تعيش همّ تصريف الانتاج الزراعي وهمّ شبح "داعش"
عكار تعيش همّ تصريف الانتاج الزراعي وهمّ شبح "داعش" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في الصباح ، تغزل أشعة الشمس المتسربة بين أغصان أشجار الكينا الباسقة خيوطاً ذهبية على طول الطريق الممتد من العبدة حتى العبودية عند الحدود الشمالية مع سوريا. ترتسم علامات الدهشة على وجه السائق عندما يعلم انه بالقرب من مطار رينيه معوض، باعتبار ان الحقول على الطرفين و محاصيل البطاطا والفستق هي الطاغية على المشهد. يبدو المزارع محمد لعلع في بلدة "تل معيان" غير مكترث بأخبار المعارك الدائرة في سوريا أو احتمال زحف "داعش" نحو حمص بقدر إهتمامه بكارثة وقف تسفير البضائع والمحاصيل الزراعية برا الى الدول العربية "نكبتنا كبيرة كمزارعين نعيش على مردود محاصيلنا. فإغلاق المعابر البرية مع سوريا يعني رمي رزقنا على الارض. كنا ننتظر الموسم. أما اليوم فصرنا نعيش على الدين ". محمد لعلع مواطن يعيش في المنطقة الافقر في لبنان، عكار، القضاء الذي تحول الى محافظة حديثاً، تبلغ مساحته نحو 788 كيلومترا، تضم مناطق زراعية خصبة ومراكز اصطياف و محميات طبيعية ومطارا. يتكل نحو 40 % من سكانه على الزراعة. الميزة الاساسية في عكار هي التنوع الطائفي و المذهبي. فوفق نسب تقريبية يتوزع اهله طوائفيا كالتالي: 50 % سنُة، 20 % علويون، و30 % المسيحيين ( موارنة وروم ارثوذكس). فأهالي عكار يتندرون بحادثة تاريخية حصلت عندما زارها البطريرك الماروني انطون عريضة، إذ وقف عند ضفة النهر الكبير الجنوبي فأشار إليه احد مرافقيه صوب "وادي نصارى" على الضفة الأخرى وهمس له بأن سكانه مسيحيون. تنبه الاهالي للأمر فصاحوا "لكنهم روم ارثوذكس". فلم يتردد البطريرك "لتكن هنا حدود لبنان مع سوريا "، ومن وقتها اصبحت تلك النقطة الحدودية تعرف بـ" العريضة ". بعد سقوط مدينة تدمر السورية بقبضة "داعش" بات القلق مسيطراً على أهالي عكار. لسان حال القاطنين على طول الحدود من العريضة بطول 17 كلم تقريبا حتى وادي خالد "الخطر يدق الأبواب". قناعتهم راسخة بأن الزحف قادم وهو خيار جدي ولا ضمانات وتطمينات جدية طالما ان جيوش جرارة هزمتها "داعش". سكان قرية الحيصة ذات الغالبية العلوية تتمحور أحاديثهم عن "داعش"، قالوا بان الأجهزة الأمنية صادرت منذ فترة شاحنة أسلحة في وادي خالد، من أطراف بلدة التليل تابعة لمجموعات متطرفة، وأكدوا وجود خلايا نائمة قد تتحرك في عكار في اللحظة المناسبة. على المقلب الاخر، التقارب بين "القوات اللبنانية" و"التيار العوني" ترجمه أنصارهما في قرى القبيات وعندقت والتليل وعيدمون وشدرا وغيرها من القرى، بتأليف لجان مراقبة مسلحة، على رغم قناعتهم بأن ذلك لا يكفي كونه يبدد الخوف الكامن في نفوسهم جراء الخطر المتوحش الذي بات قريباً من بيوتهم وأرزاقهم، من هنا لجأ عدد لا يستهان به بالتفكير الجدي للانتقال صوب مناطق أخرى مثل زغرتا والكورة والبترون في حال قرر عدم مغادرة الشمال. في وادي خالد الذي يضم تضم نحو 9 قرى، يبدو التداخل الجغرافي السمة البارزة، فتلاحظ بيتاً صالونه وغرفة جلوسه في لبنان. أما غرف النوم ففي سوريا. سكنته قديماً عشائر البدو، أهله امتهنوا التهريب فصارت السمة الطاغية للمنطقة. إنقلب الوضع مع إندلاع الثورة السورية العام 2011 فتبدلت اشكال التهريب من المحروقات والادوات المنزلية الى المقاتلين و السلاح نحو سوريا. فعاليات منطقة وادي خالد تستهجن هذا الاستهداف والتشكيك بوطنية أهالي وادي خالد، مشايخ العشائر يؤكدون بأنهم سيحملون السلاح دفاعاً عن أنفسهم و جيرانهم واخوتهم بالوطن، طالما ان صفات العرب هي التضحية والشهامة والرجولة. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك