قطع الإحتفال الذي أقيم أمس في دير القمر، لتحسين وتعزيز الخدمات الصحية والاجتماعية في قضائي عاليه والشوف، بمشاركة وزيري الشؤون الإجتماعية والصحة القواتيين غسان حاصباني وبيار بو عاصي وبرعاية إشتراكية، الطريق على رئيس "التيار الوطني الحرّ" جبران باسيل الذي يزور قضاء الشوف اليوم.
زيارة باسيل التي رأى العديد من المراقبين أنها محاولة لإعادة ترميم العلاقة في الجبل بعد المواقف النارية التي أطلقها خلال زيارته لعاليه، وتالياً إعادة ترتيب العلاقة مع القاعدة الشعبية الدرزية المعارضة للحزب الإشتراكي التي أزعجها خطاب باسيل ولإعادة تطمين المسيحيين، باتت خارج سياقها.
ووفق مصادر مطلعة أن دخول القوات من باب الخدمات إلى قرى الجبل، وخاصة برعاية إشتراكية كاملة، أضعف الخطاب العوني، لناحية أن العودة ناقصة، إذ يجد كثر أن الخدمات التي ستتركز خلال المرحلة القادمة في القرى المسيحية.
وأشارت المصادر إلى أن السعي القواتي ينحصر في رفع نسبة التأييد المسيحي في الشوف وعالية، لأن ذلك سيؤدي إلى تقليص الحصة العونية بشكل كبير، خاصة في ظل التحالف بين كل من تيار "المستقبل" والحزب "التقدمي الإشتراكي" الذي سيؤمن أكثرية سنية ودرزية.
وتعتبر المصادر أن المسيحيين في دائرة "الشوف – عاليه" لا يريدون خطاباً تصعيدياً، وصدامياً، بل على العكس من ذلك يريدون تفعيل المصالحة عبر الخدمات، وهذا ما بات يعرفه باسيل جيداً بعد ردود الفعل التي وصلته على خطابه، لذلك فإن حامل لواء الخدمات ستكون كفته هي الرابحة في الشوف وعاليه.