بدأ الحراك الإنتخابي الجدي في دائرة المتن الشمالي، خاصة لجهة عقد التحالفات الإنتخابية في الدائرة الأكبر في جبل لبنان، حيث يتنافس المرشحون على 8 مقاعد نيابية، لكن يبدو أن النظام النسبي سيعيد خلط التحالفات مجدداً كما في معظم الدوائر.
ولا شكّ بأن "التيار الوطني الحرّ" لا يزال منفرداً القوة الأكبر في المتن الشمالي، وهو يعزز قوته بتحالفه مع حزب الطاشناق الذي يملك بلوكاً إنتخابياً ثابتاً وماكينة إنتخابية منظمة قادرة على توزيع الصوت التفضيلي كما تشاء، من هنا تتحدث مصادر عن أن "التيار" مرتاح إلى تفوقه في هذه الدائرة، لكنه في أحسن الأحوال سيتكبد "التيار" خسارة مقعدين أو ثلاثة من اللائحة.
وتشير المصادر إلى أن حزب "الطاشناق" بدأ ما يشبه الوساطة الإنتخابية بين "التيار الوطني الحرّ" النائب ميشال المرّ، بهدف عقد تحالف إنتخابي واسع يحسم جزءاً كبيراً من معركة المتن، وتضيق هامش الخرق الذي يمكن لرئيس حزب "الكتائب" سامي الجميل إحداثه.
وتعتبر المصادر أن قدرة "الكتائب" في المتن كبيرة، إذ إن الجميل يسعى للحصول على نائبين في هذه الدائرة، وخوض معركة صعبة على نائب ثالث، لكن الأمر يبدو صعباً، وخاصة في حال نجاح التحالف بين المرّ، و"التيار"، إذ إن الجميل سيجد نفسه يخوض معركة قاسية للحصول على نائب ثان في المتن.
لكن أوساطاً أخرى تؤكد أن عملية التقارب بين المرّ و"التيار" تعتبر ضرباً من الخيال، ورغم وساطة "الطاشناق" يبدو أن الطرفين لا يجدان نفسيهما متحالفين في هذه الإنتخابات.
وتلفت الأوساط إلى أن الإحتمال الأقرب هو التحالف بين المرّ والجميل، مما يعزز حظوظ وقدرة الثاني، خاصة أن هناك فئات شعبية كبيرة في المتن الشمالي يعتبرون كتائبيي المرّ، وهم من القاعدة الشعبية المشتركة للطرفين، لذلك فإن تشتت هذه الأصوات ستضر بهما وستكون لصالح العونيين.
أما "القوات اللبنانية" وفي حال عدم قدرتها على التحالف مع "الكتائب"، وهذا هو المرجح، قد تلجأ إلى تأسيس لائحة مستقلة مع بعض الشخصيات المسيحية في قوى الرابع عشر من آذار، لكن من الصعوبة بمكان أن تُحدث أي خرق في هذه الدائرة.