لا يشبّه "حزب الله" الوضع الحالي في لبنان بمرحلة ما قبل إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كما فعل الحريري الابن أمس، بل يشبهه بمرحلة ما بعد الإغتيال، أي في المرحلة التي بدأ فيها إعتقال الضباط الأربعة، وبدأت محاصرة "حزب الله" جدياً.
يومها كان قرار الحزب واضحاً بالإحتواء، إذ كل الظروف الإقليمية لم تكن لمصلحته من الإنسحاب السوري من لبنان والحصار الغربي لسوريا.
مصادر مطلعة أكدت أن موقف "حزب الله" مما حصل لن يكون الإنكفاء لإستيعاب الهجوم عليه، بل على العكس سيكون خياره المواجهة.
وتعتبر المصادر أن "حزب الله" يرى نفسه منتصر في المنطقة، وتالياً لا يمكنه أن يقدم في السلم ما لم يقدمه في الحرب، لذلك فإن محاولة قلب الطاولة، الدستوري، الذي قام به الحريري سيواجه بقلب طاولة دستوري آخر.
وتشير المصادر إلى أن الحزب ليس مستعجلاً ولا يريد حرق المراحل، إذ وبعيداً عن تفاصيل الخطوات العملية والوقت الذي تحتاجه، فإن الحزب لن يترك أولاً عهد الرئيس ميشال عون من دون حكومة في حال وجد أن القرار نهائي من قبل تيار "المستقبل" بعدم المشاركة في الحكومة إلا بشروط جديدة.
وتلفت المصادر إلى أن الإنتخابات النيابية يجب أن تحصل تحت أي ظرف، لذلك يجب تأليف حكومة تشرف على الإنتخابات النيابية.