"خذوا وقتكم. على مهل يا زعما. لشو مستعجلين؟ شو صاير؟ ليه في أحلى من لبنان هيك؟"...بوسعنا، كمواطنين في بلاد العجائب والموز والحمص، ان نتعايش مع أكياس القمامة، حتى لو تكدست في غرف نومنا وعلى موائدنا. اعتدنا روائح "الفطائس". فمن حولنا المؤسسات و"الكراسي" جثثا هامدة. لا يعنينا ان ابتلعت النفايات الشوارع والأحياء، أو ان ابتلعناها. خذوا مزيداً من الوقت لايجاد حلّ لهذه المشكلة التافهة؟ سنتان بعد؟ ثلاث؟ 15 يوماً فقط؟! عجيب!
حسناً، سنزاول في الانتظار، هوايتنا المفضلة. جلّ ما نحتاج اليه هو "كمامة" وهاتف ذكيّ. "الكادر" مؤمن ومميّز، شكراً لتعاونكم وجهودكم الجبارة في ابتداعه. وهذه "سيلفي" من الحمرا، شارع نفايات رقم 1. وهذه من حيّ النفايات الفوقا في البسطا. وهذه من الأشرفية، مفرق يمين. وهذه من جونيه، تحديداً على الأوتوستراد. ومن الحدث والضبيه والمصيطبة. من كل المناطق، خذوا صورنا و"بروزوها"، علّها "تزيّن" مكاتبكم النظيفة المرتبة المكيّفة الفخمة. وثمة اقتراح آخر: اطبعوها واجمعوها في كتّيب توزعونه على مداخل المقرات السياحية والمتاحف ودور السينما. مع كل علبة بوشار، نسخة للحبايب.
وما رأيكم بالتواصل مع ادارة "غينيس" ليكون لبنان أول من يسجّل رقماً قياسياً في امتلاك مخزون هائل من "الزبالة"، أو أول من يقوم شعبه بـ photosessions أمام الأوساخ والجراثيم.
استغرقوا ما تحتاجونه من الأيام والشهور، ومددوا القمامة بعد. اعتدنا التمديد والتجديد، ونحن نكره الفراغ! لا بأس برائحة اضافية من النَتْن، وبجرعة زائدة من الامراض. لن نموت overdose...فلقد اكتسبنا مناعة. لكنها غير كافية لتحضنا على مقاومة الواقع بقوة وسخة، بل باسلوب مضحك مبكي، علّكم في صورنا التراجيكوميدية تزيلون الغبار عن الضمائر.
لكن رجاء، امعنوا في قطع الكهرباء. والمياه. والأرزاق، كي نضيف إلى الصور effects، اين retrica و insta beauty منها!
وبما انكم تشاركون المواطنين افراحهم واتراحهم وهمومهم وطموحاتهم، اخرجوا قليلأ من مخابئكم وتوجهوا الى حيث يسكن الشعب، وشاركونا حملتنا الاعلامية والتقطوا صوركم ولا تنسوا هاشتاغ "#سيلفي_بالكمامة_والقمامة_خلفي".
وعلينا الباقي...
("لبنان 24")