تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"هدية" مشبوهة يتلقاها "حزب الله" والمرسل اميركي؟!

المحامية ميرفت ملحم Mirvat Melhem

|
Lebanon 24
08-12-2017 | 01:35
A-
A+
"هدية" مشبوهة يتلقاها "حزب الله" والمرسل اميركي؟!
"هدية" مشبوهة يتلقاها "حزب الله" والمرسل اميركي؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
خضات مركزة شهدتها دول المنطقة مؤخرا وان لم تثمر الى حسم عملي واضح لاي من ساحتها، إذ ما زال كل محور يسجل لنفسه نقاط وهمية في مرمى المحور الآخر فيما الميدان يتخبط عسكريا وسياسيا بين الحار والبارد. وهذا ما حصل فعلا مؤخرا في لبنان مع الخضة التي احدثتها استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري وعودته عنها دون التماس لأي مردود "ما فوق العادة" على الوضع الداخلي في لبنان وسياسته الخارجية مخالف لما ما كان عليه الوضع منذ حصول التسوية. لا بل اكثر كشفت هذه الخضة عن مسار أزمة طويلة وباردة بفعل الربط غير المباشر الذي فجره تمادي ايران وحلفائها في التدخل في الملف اليمني والذي دفع المملكة العربية السعودية الى اخراج نقاط قوتها انطلاقا من لبنان في مواجهة هذا التدخل الذي ما لبث ان قوبل بقبضة اميركية- فرنسية حازمة عليه مقابل فتحها لكف "علي عبدالله صالح" للسعودية عبر انقلابه على الحوثيين فكان الرد الحوثي سريعا عبر انهائه بقتله. بالطبع ان الضمانة اليمنية السعودية وان قُتل "أصلها" الا انها مازالت قابلة للاستثمار مع "الفرع" أي نجل الرئيس صالح الاكبر "أحمد علي" وهو يحظى بدعم اماراتي قد لا يكون بالجديد فقد كشف احد اعضاء المكتب السياسي لـ" أنصار الله " الحوثي عن اتصالات امنية سابقة كانت تتم بين قيادات تابعة لعلي عبدالله صالح وقيادات اماراتية منذ اندلاع حرب اليمن. من هنا فان الكلام السعودي في الملف اللبناني سيبقى سائرا بين الغام الضمانة اليمنية الى حين تتبين وجهتها الحقيقية. وحتى تحين الساعة، يبدو ساحة المواجهة بين المحورين السعودي والايراني تتجه نحو مزيد من التعقيد والخطورة سيما مع اعلان الرئيس الاميركي ترامب " القدس" الفلسطينية عاصمة لاسرائيل متجاوزا كل المواثيق والاتفاقات الدولية والمفاوضات الجارية على خط هذا الملف، طارحا علامات استفهام كبرى حول مدى قوة هذا الاعلان وجديته وثباته وتوقيته ودوافعه وتداعياته على دول المنطقة ! لاشك ان الرئيس "ترامب" مدرك لسلبيات الاقدام على خطوة متهورة في هذا الملف المحوري ذات الطابع العربي الديني الامر الذي يشير بالمقابل الى ان اقدامه على هذا الاعلان، على خطورته، فيه ادراك اميركي واضح الى ان سقف المعارضة العربية بوجهه لن تتجاوز حدود التنديد والخطابات الانشائية والتحركات الشعبية والمطالبات التي لن تجد لصداها آذانا اميركية صاغية. من هنا ربما يمكن القول ان واشنطن باعلانها القدس عاصمة لاسرائيل وجهت صفعة قوية للدول العربية الحليفة والصديقة زاجة بها في موقع الضعيف العاجز عن اتخاذ اي خطوة تجاوز في مسافتها مسافة الخطوة الاميركية مقدمة بذلك الى طهران اقرارا ممهورا بختم دولة عظمى بصحة سياسة الاخيرة وحلفائها ومواقفها في المنطقة والتي لطالما قامت على العداء للشيطان الاكبر اميركا وحلفائهافي المنطقة مقدمة القضية الفلسطينية كقضية اسلامية حيث على كل فرد مسلم ان يسهم بدوره في تحريرها من الاحتلال الصهيوني- وهذا ما يندرج في اطار تحقيق ايران لاهدافها القومية- على ما قد يشكل ذلك من دعاية ايرانية ناجعة في كسر العزلة عنها وعن حلفائها . في الحقيقية قد لا يكون الهدف الاميركي من هذا الاعلان تلميع النجم الايراني وانما استدراج الدول العربية وبخاصة القوى الكبرى فيها للانضواء جميعها تحت مظلة واشنطن ووفق سياسيتها ومخطاطاتها في مواجهة ايران وحلفائها ولكن بالوكالة عنها هذا من جهة ، ومن جهة أخرى انهاك هذه الدول الى حد القبول بكل ما يخدم خارطتها الشرق اوسطية الجديدة . قد يظن اللاعب الاميركي ان الساحة معبدة وآمنة لخطواته وقراراته المتهورة والخطرة، الاّ ان المنتظرين له على الـ"كوع" كثر واولهم الدب الروسي الذي يبدو انه ادار محركاته باتجاه منظمة العمل الاسلامي عبر ممثليه من خلال عقد عدة لقاءات مع رئيسها والتشاورمعه حول الاعلان الاميركي الاخير والخطوات المقرر اتخاذها، هذا عدا عن احتمال مشاركة مندوبه في الاجتماع الذي ستعقده المنظمة نهاية الاسبوع المقبل. امام هذا الواقع ربما العبارة الابلغ لتوصيف ما قد يخبئه الآتي من الايام او الأشهر المقبلة هي التي ادلى بها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه بالامس اذ قال "عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم" بما لذلك من دلالات قد تؤشر الى انها فرصة حزب الله المنتظرة والتي قد تحمل تحركات تتجاوز سقف الندوات والتجمعات وحتى التظاهرات الى تصعيد لعمل "المقاومة" وتمددها بشكل جدي ومبرر باتجاه فلسطين المحتلة مصحوبة بتوسيع اطار الدعم السياسي الى دعم عسكري يصل الى حد التسليح. (ميرفت ملحم - محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك