تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ابقاش بدّا... قوموا حتى نهّني...!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
28-07-2015 | 05:36
A-
A+
ابقاش بدّا... قوموا حتى نهّني...!
ابقاش بدّا... قوموا حتى نهّني...! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هكذا وبكل بساطة اجترحت الحكومة المعجزة وارجأت الجلسة التي كانت مخصصة اليوم لدرس آلية عملها، إلى بعد غد الخميس! في الحقيقة هذا الحل السحري لم يسبقنا عليه أحد، حتى في جمهورية الموز. فأبسط الحلول هو التأجيل، بحجة إعطاء مزيد من الوقت لاجراء المزيد من المشاورات، علّ وعسى يهبط على الوزراء وحي ما ويغيروا ما في نفوسهم. ومن يضمن أن الحل سيأتي بعد 48 ساعة، ومن قال أن من لم يقتنع بعد بأن البلاد أصبحت مطمورة بنفاياتهم، سيقتنع بأن العريس سوف يأتي يوم الخميس؟ فمن تأجيل إلى تسويف وإلى شراء وقت لم يعد له ثمن في زمن الاوقات والفرص الضائعة، وإلى مزيد من انكشاف الاوراق المستورة، التي إن دلّت على شيء فعلى انعدام رؤية واضحة حتى لادارة أزمة تعجز مكونات الدولة بأمها وابيها عن ايجاد حلّ لها. لا موجب لأن تجتمع الحكومة ولماذا العجلة، ما دامت العيون مفتحة، وما دام سبب العجز لا يزال قائما. الحلّ يكون دائماً بالهروب من مواجهة المشاكل، اياً تكن، بحجة الحفاظ على ماء وجه لم تبقِ النفايات من ملامحه إلاّ خطوطاً تشبيهية، وبالكاد يمكن التعرف عليه. ابقاش بدّا يا شباب قوموا حتى نهني هذه الحكومة التي سجلت ارقاماً قياسية في عدم تحملّ المسؤولية في ظرف هو الأدق والأصعب في الحياة السياسية. فلو كان في البلاد رئيس أقسم اليمين الدستورية للحفاظ على الدستور، لكانت هذه الحكومة قد قدمّت استقالة غير مأسوف عليها، ولكن، وما دامت البلاد من دون رأس، فالجميع يتمسك بها، حتى ولو كانت مشلولة، تماماً كحال رجل لا "بيهش ولا بينش"، وكما يقول المثل الشعبي "الرجال في البيت رحمة حتى ولو جاب فحمه". والحكومة في البلاد ضرورية حتى ولو عجزت عن ايجاد حلّ، ولو مؤقت، لأزمة النفايات، ولغيرها من الأزمات "الناطرة بالصف". اليوم أزمة نفايات... ولا حل! وقبله أزمة صلاحيات وآلية عمل، وما قبلهما ازمات على مدّ عينك والنظر، من كهرباء تكلّف الخزينة مئات الميليارات ولا كهرباء، إلى مياه تشتاق اليها الحنفيات وهي تذهب هدراً إلى البحر، إلى نفط موعود ويكاد ينضب قبل استخراجه، إلى سلسلة رتب ورواتب أكلها الغلاء قبل ان تعتمد، وإلى ارتفاع في أعداد النازحين السوريين الذين قد يصبحون أضعاف أعداد اللبنانيين، وإلى أمن لا تهزّه لأنه واقف على الشوار. وتطول سبحة الأزمات... والحكومة غائبة عن السمع! ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك