تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ما بعد الجريمة: نظام الحماية المطلوب في سيارات الأجرة التقليدية والذكية!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
20-12-2017 | 06:03
A-
A+
ما بعد الجريمة: نظام الحماية المطلوب في سيارات الأجرة التقليدية والذكية!
ما بعد الجريمة: نظام الحماية المطلوب في سيارات الأجرة التقليدية والذكية! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قد يكون تناول جريمة القتل التي تعرّضت لها الديبلوماسية البريطانية ربيكا دايكس من باب سؤال بات يطرحه اللبنانيون حول ما إذا كان التنقل عبر سيارات الأجرة في لبنان آمناً، تشويهاً للقضية الأساس. والقضية الأساس هذه، بل القضايا، تتعلّق بكمّ الجرائم المرتكبة في بلد صغير جغرافياً، وكثير القيم الأخلاقيّة والدينية المناهضة للشرّ والعنف. القضية الأساس هنا أيضاً هي قضية العنف الممنهج ضدّ النساء. ولعلّها قضية تفكير الذكوريين الذين "يحللون" اغتصاب فتاة ثملة، أو شابة عائدة للتوّ من سهرة مع الأصدقاء في حانة (يتداول ان القاتل ادعى بأن المغدورة كانت في حال سكر وقد قرر اغتصابها،). القضية الأساس هي قضية الشرّ الذي يسكن البعض، حدّ أنهم لا يهابون عقاباً وعواقب. وهي قضية أمن، يشهد كثيرون بأنه بألف خير بدليل إلقاء القبض على المجرم بعد ساعات من ارتكابه جريمته الشنيعة، فيما يعتبر البعض الآخر أنه مهزوزٌ، بل غائبٌ، بل مفقود. لكن من حقّ اللبنانيين حتماً أن يتخوّفوا ويقلقوا ويسألوا عما إذا كان التنقل عبر سيارات الأجرة "والسرفيس" لا يشكل فعلاً خطراً حقيقياً يتهدد أعراضهم وكراماتهم وحياواتهم، وبخاصة وأنّ الشركة (أوبر) التي تبيّن أن السائق – القاتل يعمل لصالحها، "جديدة" على اللبنانيين، وغير تقليدية! الإجابة البديهية والمنطقية على هذه الأسئلة والتساؤلات هي أنّ الجريمة يمكن أن تحصل في أي مكان، وأي ظرف، وبطرق مختلفة. كان يمكن أن يكون السائق – القاتل عاملاً لدى شركة أجرة "تقليدية"، أو أنه يعمل لصالحه. "كان يمكن أن يكون قريباً أو أحد أفراد العائلة"، يقول رئيس الأكاديمية اللبنانية الدولية للسلامة المرورية كامل إبراهيم في حديث لـ "لبنان24"، منبهاً إلى أنّ "ارتكاب جريمة من قبل سائق في شركة ما لا يعني أنّ الشركة سيئة وأنّ جميع العاملين فيها هم أيضاً مجرمون". ويشرح إبراهيم أنّ الفارق ما بين شركات الأجرة التقليدية المسجلّة في لبنان وبين "أوبر" ومثيلاتها يكمن في أنّ الشركات التقليدية عادة ما تكون على تواصل مباشر ودائم مع السائقين العاملين لديها، وهؤلاء يحسبون ألف حساب قبل قيامهم بأي مخالفة أو خطأ خوفاً من فقدان الوظيفة وبخاصة إذا كانت الشركة هي التي تملك السيارات". لكنّ إبراهيم يعقّب شارحاً:"من المعروف أنّ الشركات التي تعتمد التطبيقات الذكيّة مثل أوبر وغيرها، يمكن أن تتعامل مع أي سائق راغب بالعمل لديها، سواء كان عاملاً في شركة أخرى تقليدية أو أخرى مماثلة أو عاملاً على حسابه، وهي تشترط (بحسب ما تعلنه) ان يكون السائق حائزاً رخصة سوق عمومية". وعليه، يرى إبراهيم أن النقطة الأساسية التي يجب التوّقف عندها تتعلّق بـ "عملية توظيف السائقين"، سائلاً:" ما هي المعايير المعتمدة لقبول انضمام سائق جديد إلى الشركة؟! هل فعلاً تكفي حيازته دفتر سوق عمومياً وسجلاً عدلياً "نظيفاً"؟!". ويشير إبراهيم إلى أنّ ما يعرف عالمياً بـ"إدارة سلامة أساطيل النقل" التي تشمل سيارات الأجرة وباصات نقل الطلاب ومركبات تابعة للشركات...، غير موجودة عملياً في لبنان، شارحاً أنّها ترتكز إلى ثلاثة أمور رئيسية: التشدد في عملية اختيار السائق، المراقبة والمتابعة. بهذا المعنى، تحرص الشركات المسؤولة على اختيار السائقين الراغبين بالتعاون معها وفق معايير محددة، بما فيها مقابلتهم والتأكد من أهليّتهم الصحية والنفسية ومدى التزامهم بالقوانين والقواعد، "فالأمر لا يقتصر على البعد الجنائي وحسب بل أيضاً على السلامة المرورية وحسن القيادة"، يقول إبراهيم لافتاً إلى أهمية المتابعة والمراقبة الدائمتين، من خلال ورش عمل دورية، تدريبات، فحوصات... يُفهم من إبراهيم إذاً، أنّ الاكتفاء بشرط حيازة رخصة السوق العمومية ليس معياراً مثالياً، مع العلم بأنّ القانون اللبناني قد وضع شروطاً يحدد من خلالها كيفية منح الرخص. وقانوناً، لا تعطى رخصة السوق مهما كان نوعها للأشخاص التاليين: • من ليس له إقامة فعلية في لبنان. • من حكم عليه بالسجن مدة تزيد عن ثلاثة أشهر لارتكابه حوادث سوق هامة بدون أن يكون لديه رخصة سوق، إلا بعد انقضاء سنتين على تاريخ الانتهاء من تنفيذ الحكم. • من حكم عليه بالسجن مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر لارتكابه حوادث سوق هامة بدون أن يكون لديه رخصة سوق، إلا بعد انقضاء سنة واحدة على تاريخ الانتهاء من تنفيذ الحكم. • لمن كان مدمناً على المسكرات. • لمن يتعاطى المخدرات, ويستعملها أو يصنعها أو يصدرها، أو يحوزها أو ينقلها أو يتاجر بها، أو أي عمل كان يتعلق بالمخدرات. • لا تعطى رخصة سوق عمومية إلا للبنانيين وبعد إعادة إعتبار من كان محكوماً عليه من أجل جناية أو أي جرم من الجرائم الشائنة. • يمكن سحب إجازة السوق مهما كان نوعها أو فئتها, بعد صدور حكم قضائي بحق صاحبها، بجرم من الجرائم التي لا تخول الشخص حيازة رخصة سوق, وذلك بصورة دائمة أو مؤقتة. اللافت أنّ قاتل دايكس له سوابق جنائية، بحسب ما يتداول، الأمر الذي يثير أكثر من علامة استفهام حول دور الدولة اللبنانية بمؤسساتها المعنيّة في هذا الإطار، وأهمية المتابعة المتواصلة التي يجب أن تضطلع بها للتأكد من أنّ السائقين العموميين الذين يأتمنهم الناس على أرواحهم، ما زالوا يستوفون الشروط المطلوبة. يوافق إبراهيم أنّ المسؤوليات مشتركة وموّزعة بين القطاعين العام والخاص، مذكراً بأهمية وضع أنظمة إدارة سلامة أساطيل النقل وتطبيقها سواء كانت وسائل النقل تابعة للدولة أو لشركات مختلفة (وليس فقط شركات أجرة). ولا يقلل ابراهيم من أهمية الرقابة التي يقوم بها الراكب على مختلف أنواع شركات الأجرة، داعياً إلى الاطلاع على التقييمات الواردة عن شركات مثل أوبر وسائقيها على الانترنت، وعدم التردد أبداً برفع الصوت وتقديم شكوى في حال حصول أي شائبة أو تقصير. لكن هل يمكن تدعيم نظام الوقاية والحماية هذا من خلال تركيب كاميرات داخل كل السيارات؟ "بالطبع سيكون هذا الأمر مفيداً وإيجابياً على الركاب وشركة الأجرة على حدّ سواء"، يقول المتخصص في هندسة الكومبيوتر ومدير شركة ITWorksMe سلوم الدحداح لـ "لبنان24"، لافتاً إلى أنه عندما استشارته إحدى شركات الأجرة التي تعمل وفق نظام التطبيقات الذكية عن أنسب وسائل الحماية، اقترح عليها تركيب كاميرات، وهكذا كان. برأيه، "يجب أن تزوّد سيارات الأجرة ووسائل النقل العام كافة بكاميرات وزرّ خطر (للحالات الطارئة)، على أن تنقل جميعها إلى "غرف تحكم" موّزعة في مختلف المناطق اللبنانية"، معتبراً أنه على "الدولة فرض هذه التدابير كون سيارات الأجرة عمومية وليست خاصة". قد يبدو هذا الطرح صعب التطبيق بالشكل المحدد المطروح فيه لأسباب عديدة، لكنّ ما يسهل تنفيذه حتماً هو أن تعمد كلّ شركة أجرة مصممة على إضفاء أعلى معايير السلامة والحماية والأمان، إلى تركيب كاميرات في سياراتها تنقل مباشرة إلى المكتب الرئيسي. أما الأهمّ، فهو حتماً الالتزام بالأنظمة التي تحدث عنها إبراهيم: التشدد والمتابعة والمراقبة. ويقول ابراهيم خاتماً: "على المواطنين ألا يتوقفوا عن استخدام سيارات الأجرة بخاصة عندما يعودون من الحفلات والسهرات، بذريعة أنها "خطرة". مخاطر القيادة تحت تأثير الكحول أو التعب أو النعاس جديّة ويجب تفاديها".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك