تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

سرطانات خطيرة وتلوث في المياه الجوفية.. والحكومة تتريث!

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
22-12-2017 | 02:05
A-
A+
سرطانات خطيرة وتلوث في المياه الجوفية.. والحكومة تتريث!
سرطانات خطيرة وتلوث في المياه الجوفية.. والحكومة تتريث! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قرار مجلس الوزراء إرجاء توسيع مطمري "الكوستا برافا" و"برج حمود" إرتقى إلى مستوى "الإنجاز"، ولو أنّه لم يقترن بأيّ توجّه لاعتماد خيارات أخرى بيئية، كاستحداث معامل فرز أو الاستفادة من النفايات لتوليد الكهرباء. إرجاءٌ أو تريثٌ بتوسيع رقعة الكارثة البيئية استدعى تطبيلاً وتزميراً من قبل بعض أهل السلطة. ولكن ماذا بعد هذا التريث؟ وهل ستسحب الحكومة من أدراجها خياراً من عشرات الخيارات البيئة، لاسيما وأنّ لبنان على موعد مع أزمة نفايات بعد أشهر قليلة؟ قدرة مطمري برج حمود والكوستا برافا بدأت بالتراجع، واقتربا من بلوغ طاقتهما الإستيعابية القصوى، وكان مجلس الوزراء قد طلب من مجلس الإنماء والإعمار إعداد دراسة خلال خمسة عشر يوماً لتوسعة المطمرين، أهون الحلول وأكثرها شراً، قبل أن تقرر الحكومة التريث في خيار توسعة المطامر، وإحالة الملف للدراسة من قبل لجنة وزارية. وهكذا ختم مجلس الوزارء عام اللبنانيين بالنفايات، وسيستهل العام المقبل بالنفايات أيضاً، متجاهلاً الحلول التي قُدّمت إلى الحكومة طيلة الأعوام الأخيرة، من المرحلة الإنتقالية إلى المقاربة المستدامة للحل النهائي. رئيس حزب البيئة العالمي ضومط كامل وتعليقاً على قرار التريث، ردّ التخبط الحكومي في أزمة النفايات إلى غياب الإستراتيجيات في حديث لـ "لبنان 24" رأى أنّ الحل يبدأ باعتماد خطّة بيئية تحاكي ما توصل إليه العلم في هذا المجال، عبر الإستفادة من التجارب العالمية التي حوّلت النفايات من نقمة إلى نعمة، من خلال إعادة التدوير وتحويل النفايات العضوية إلى أسمدة وإنتاج طاقة كهربائية، لبنان اليوم بأمس الحاجة إليها. ولفت كامل إلى خطورة توسيع المطامر، قائلاً: "أمامنا خياران، إمّا رمي النفايات في المطامر من دون معالجة كما هو الحال اليوم، مما ينتج سموماً وحشراتٍ وأوبئة وغازات خطيرة، وإمّا الإستفادة منها أسوة بما تفعله دول عالمية عدّة، واعتماد حلّ علمي لا يتطلب قدرات هائلة، بل يمكن الإستفادة من تجارب السويد وألمانيا وفرنسا وسويسرا واليابان وغيرهم من البلدان، نحن لا تنقصنا الكفاءات لوضع أحدث الإستراتيجيات البيئية، لدينا أدمغة في لبنان لا يُسمح لها بالمساهمة في إنتاج الحلول". كامل لفت إلى خطورة رمي النفايات في المطامر من دون أيّ عمليات فرز أو معالجة، مما يشكل خطراً على الثروة السمكية وعلى صحة الإنسان.و الأخطر ما يحصل من حرق للنفايات في أكثر من 730 موقع في لبنان، مما يتسبب بسرطانات خطيرة. المسار الذي سلكه ملف النفايات منذ انفجار الأزمة بعد إقفال مطمر الناعمة، لا يؤشر إلى أن الحكومة تمتلك الإرادة للسير بالخطط البيئية التي وضعتها مجموعة من الخبراء البيئيين أثناء الحكومة السابقة، برئاسة وزير الزراعة انذاك أكرم شهيب الذي كُلف إدارة الملف، إلاّ أنّ الخطة أُجهضت على طاولة مجلس الوزراء لصالح اعتماد مطامر عشوائية. ومجدداً يضع أهل الإختصاص خبراتهم بتصرف الحكومة، "في العهد الحالي آمل أن نتمكن من وضع المقاربات العلمية المطلوبة. وأنا من موقعي مستعد للمساهمة في حلّ أزمة النفايات في بلدنا، وأضع كلّ امكاناتي بتصرف الدولة من دون أي مقابل، ومكاتبنا مفتوحة في لبنان للدعم والمساندة،وأناشد المسؤولين اعتبار وزارة البيئة الوزارة الأهم وتسليم الملف لأصحاب الإختصاص، كي لا نصل إلى مرحلة بيئية كارثية، بدأنا نشهد مؤشراتها السلبية، ومنها دخول الحشرات الإستوائية إلى لبنان، وإغراق الغابات في لبنان بالنفايات". مسألة أخرى لا تقل خطورة، يلفت إليها كامل، تكمن في التغير المناخي الذي نشهده، بحيث دخل لبنان ضمن الكتل الهوائية الحارة، وإلى اليوم لم نضع الإستراتيجيات المناسبة لمواجهة التداعيات السلبية للتغير المناخي، فضلاً عن شح المياه وتلوثها بمستويات خطرة من البكتيريا والفيروسات ومادة الكولونيا نتيجة اختلاط فضلات الإنسان والحيوان بالمياه، وتسرب مجاري الصرف الصحي، كما أنّ مياه البحر مجبولة بعصارة النفايات المتسربة من المطامر البحرية بحسب الدراسة التي أعدّتها الجامعة الأميركية في بيروت، ودراسة مماثلة أعدّتها مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية في تل عمارة. واقع بيئي خطير في لبنان، وفيما تسجّل حالات الإصابة بالسرطان ارتفاعاً ملحوظاً، تواجه الحكومة بالتريث، ما اقترفته أيديها من كوارث بيئية، في المقابل لا ينفك الخبراء البيئيون يحذرون من الأسوأ في حال لم تبادر الحكومة إلى اعلان حالة طوارىء بيئية، في مقدمها إلغاء المطامر البحرية بدل توسيع رقعتها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك