بالرغم من حالة الاسترخاء السياسي لمناسبة الاعياد المجيدة وانصراف المسؤولين الی قضاء إجازة تمتد لنحو أسبوع تقريبا ما بين الميلاد ورأس السنة؛ غير أن اقدام الوزير معين المرعبي على إقتحام أحد مراكز شركة كهرباء لبنان في عكار أشعل الاتصالات السياسية.
فبالرغم من أحقية المطلب بعودة التيار الكهربائي وإصلاح الاعطال دون إبطاء في قری عكار؛ غير أن المرعبي لم يكن موفقاً رغم تبرير البعض بأن السبب يعود لطبيعة شخصيته النزقة ورغبته بتسويق نفسه علی أبواب موسم الانتخابات.
هذه الحادثة جعلت رئيس الحكومة سعد الحريري محرجا للغاية، وقد انتابه انزعاج شديد من تصرف المرعبي؛ خصوصا مع بروز ردود فعل أجمعت علی شجب تصرف وزير مسؤول وإقدامه علی التصرف كزعيم عصابة عبر كسر وخلع الابواب والتهديد لعودة التيار بالقوة.
الأمر الذي أدی وفق مصادر حكومية لـ "لبنان 24" إلى قيام الحريري فورا باحتواء الموقف مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الطاقة سيزار أبي خليل عن طريق إجراء اتصالات مكثفة والاتفاق علی تمضية الاعياد بهدوء وعند مطلع العام الجديد سيتم معالجة القضية علی طاولة مجلس الوزراء.
القضية لم تقف عند هذا الحد علی مستوی تأزم علاقة إثر حادثة اقتحام شركة الكهرباء؛ فقد زاد المرعبي من غضب الحريري بعدما انتشرت صور تجمعه مع الوزير السابق أشرف ريفي؛ كونه أقدم علی اللقاء مع ريفي دون احتساب حساسية تيار المستقبل كما الحريري الفائقة بكل ما يتصل بريفي ولو من باب الواجبات الاجتماعية.
ووفق تعليق أحد وزراء المستقبل فإن تصرفات المرعبي غير المسؤولة لم تؤد غرضها من الاحتجاج بوجه "التيار الوطني الحر" عن طريق التصويب علی وزير الطاقة بقدر ما منحت أسباباً ومبررات للدعوة لطرح الثقة بوزير بات يتمرد علی كل شيء بطريقة بعيدة عن حسّ المسؤولية وتصرفات رجال الدولة.
وختم الوزير المستقبلي بالقول بأن تصرف المرعبي المتسرّع منح الوزير جبران باسيل هدية من السماء تكمن بالمسارعة في إجراء تعديل حكومي؛ فلطالما اصطدمت رغبة باسيل بتغيير بعض الوزراء المعنيين برفض من بقية الاطراف؛ اما اليوم فقد فتح الباب واسعا امام هذا الخيار خصوصا مع مطالبة رئاسية باستحالة اكمال المسيرة مع وزير "المطرقة والقفل".