تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

رسائل ميلادية من القدس والموصل وحلب

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
25-12-2017 | 02:57
A-
A+
رسائل ميلادية من القدس والموصل وحلب <br/><br/>
رسائل ميلادية من القدس والموصل وحلب <br/><br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
احتفل العالم بميلاد السيد المسيح. من علّم المحبة وتغلب بها على الفناء، وفاض على العالم بمحبة لا تحدّ، وسلام لا يضاهى، ورحمة لا تَستثني. وإذا كانت المناسبة، موعداً مع الفرح والأمل، فإن بعض احتفالات العالم العربي هذا العام حمل معاني خاصة تتجاوز في دلالاتها ما تحمله الذكرى من معاني، فالإقليم يئن وجعاً واحتلالاً ودماء وتهجيراً ونزوحاً، وكل الذين "يدفعون الى ترك أرضهم" بسبب قادة على استعداد لاراقة "دماء بريئة"، كما قال البابا فرنسيس خلال احيائه قداس ليلة الميلاد، داعياً إلى الدعوة لعدم تجاهل محنة هؤلاء. في الأراضي الفلسطينية المحتلة تزامنت الاحتفالات مع القرار الآحادي للرئيس الاميركي دونالد ترامب في السادس من كانون الاول بنقل السفارة الأميركية إلى القدس باعتبارها عاصمة للاحتلال الاسرائيلي، وهو ما أطلق شرارة تظاهرات شبه يومية في الاراضي الفلسطينية بما في ذلك في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة حيث أقيم قداس منتصف الليل في كنيسة المهد. هناك كانت قداديس الميلاد، كما خطب الجمعة، مناسبة للتذكير، بأن القدس تاريخاً وحاضراً ومستقبلاً، رمزاً ومعنى، مساجد وكنائس، ستبقى بوصلة وقضية. في العراق، وبعد توقف دام ثلاث سنوات بفعل إرهاب "داعش" ومن وراءها، عادت كنائس الموصل وسهل نينوى للاحتفال بالعيد بمشاركة من بقي صامداً في أرضه من مسيحيي العراق الذين تعرض معظهم للظلم والتهجير، وذاقوا ويلات تهميش السلطة المركزية، وإرهاب الجماعات المتطرفة. معبرة كانت، ومؤلمة في آن، كلمات وأمنيات المسيحيين العراقيين التي تعكس بصدق حال بلد كان أيقونة للتعددية الجميلة، فصار مسرحاً للأطماع الإقليمية والدولية التي أمعنت تهميشاً وتهمشيماً في بناه الإثنية والطائفية والمذهبية. وكما في العراق، كذلك في حلب وحمص التي عادت إليها الاحتفالات بعد توقف قسري لسنوات بفعل الإرهاب متعدد الوجوه والأهداف، فعادت أصوات الأجراس تؤذن بأن هذا الشرق لا يقوم إلا على تنوع بنيه، وإن أمعنت السياسات في التفريق. الحضور المسيحي، والوجود المسيحي والمحافظة عليه، ليست مسؤوليات جماعة فقط (وهي قادرة على الاعتزاز بهويتها وانتمائها والمحافظ عليه)، هي قضايا مشتركة تتصل بإرثنا العريق الذي يعكس قيمنا في احترام التنوع والتعدد والحياة الواحدة، والتحديات كما المصير المشترك. في زمن من كان (وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين)، أمل كبير بأن يدخل فيضُ صاحب الذكرى إلى كل نفس، سلاماً ومحبة وجمالاً وخيراً لا ينضب.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك