تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

مفاجأة 2018: اللبنانيون متفائلون!!

احمد الزعبي

|
Lebanon 24
27-12-2017 | 04:15
A-
A+
مفاجأة 2018: اللبنانيون متفائلون!!<br/>
مفاجأة 2018: اللبنانيون متفائلون!!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أوردت صحيفة "النهار" خبراً مفاجئاً، إذ كشفت أن استطلاعاً للرأي أجرته مؤخراً مؤسسة "إنفوبرو" للمعلومات الاقتصادية أظهر أن غالبية اللبنانيين متفائلون، بصفة عامة بكل ما قد يحمله العام الجديد على كل المستويات، أمنياً واقتصادياً وسياسياً. فالوضع الأمني، بحسب نتائج الاستطلاع، سيكون مستقراً (60 في المئة)، والوضع الاقتصادي سيكون مشابهاً للعام الجاري أو أفضل (61 بالمئة)، والانتخابات لن تجري في موعدها فحسب (74 في المئة)، بل ستحمل وجوهاً وتكتلات سياسية جديدة إلى الندوة النيابية (60 في المئة)!! وفيه أن الاستطلاع حمل في كل من محاوره سمات تفاؤل قد تبدو مناقضة للمعتاد من رأي اللبنانيين في واقعهم، وما تنمّ عنه سلوكياتهم من ضيق بالحاضر ومن نظرة سوداوية الى المستقبل. وجاء فيه أن نسبة غالبة من المستطلعين تعتقد أن السنة المقبلة ستحمل نهاية للأزمة السورية، في حين أن غالبية ساحقة تستبعد أن تشن إسرائيل حرباً على لبنان في 2018. مع نهاية سنة "جافة" أحوج ما يريده كثير من اللبنانيين هو جرعة أمل من واقع مأزوم وشديد الانسداد، ومستقبل أسير حلقة مفرغة من الاحتمالات السلبية. هكذا وعلى طريقة اصطناع الوهم، أو مجاراة الأحلام، يأساً من الواقع المؤلم أو هرباً من الحقائق الصادمة، ترنو الأنفس إلى مؤشرات وردية. هذا الكلام ليس تشكيكاً بمصداقية مؤسسة بحثية أو اعتراضاً على السمة الأبرز التي ميزت اللبناني عبر التاريخ؛ العناد والتصميم والمغامرة والتفاؤل. هو التزام بالوقائع المعاشة، وبالمنهجية العلمية التي تؤكد أن لا نتائج من دون مقدمات تمهّد لها، وذلك يسري على التفاؤل والازدهار والبحبوحة، ولا مؤشرات تشي بشيء مما ذكر، وهو قبل ذلك اعتراض على منطق التسويات والمحاصصات والمحسوبيات، التي أوصلت البلد إلى ما وصل إليه. فلا الفساد تراجع، ولا غياب الرؤى والسياسات والحلول وجد حلاً، وفوق ذلك ثمة ما يؤرق كثيرين.. كثيرين جداً من النفايات والضرائب وزيادة أقساط المدارس والكهرباء والطبابة والضمان، وهؤلاء قلقون على مستقبلهم أو مستقبل أبنائهم من الاستقرار الهش، ومن غياب الشفافية، ومن استشراء الفوضى ومن استحالة التغيير وفق الآليات الديموقراطية المعتبرة. هل فعلاً استمزج الاستطلاع آراء اللبنانيين، أو غالبيتهم عن واقعهم وتوقعاتهم؟ ماذا عن أبناء الأرياف والأطراف الذين أقعدتهم منافسة اليد العاملة السورية المتفلتة من كل رقابة في بيوتهم، لا هم قادرون على "النزوح" إلى المدن ولا هم قادرون على مجاراة الواقع الظالم؟ ماذا عن العاملين في القطاعات الانتاجية، الزراعية والصناعية، الذين يئنون من غياب الدعم ووقاحة المنافسة غير الشرعية؟ ماذا عن الموظفين الذين لم يستفيدوا من سلسلة الرتب والرواتب؟ وماذا عن آلاف المتعاقدين والمياومين الذين يعيشون وفق المزاجيات والأهواء؟ ماذا عن ضحايا الاحتكار في المجالات الضرورية التي كفلتها كل الشرائع والمواثيق، كحق السكن والعمل وضمان الشيخوخة؟ ماذا عن آلاف الخريجين من الجامعات الذين يتطلعون لنيل "الفيزا" طلباً للهجرة، وقد ضاق عليهم الوطن بما رحُب؟ نتيجة الاستطلاع ممتعة، ومتفائلة، لكنها مفاجئة، وتستحق أن تندرج في إطار التوقعات وأحاديث المنجمين عشية رأس السنة. في وداع 2017 واستقبال 2018، كل الآمال بأن تحمل السنة الجديدة خيراً وسلاماً واستقراراً وتغييراً في ذهنية الحكم، وفرصاً لشعب يستحق الحياة الكريمة. قال متفائلون قال!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك