تقدم كبير أحرزته فصائل "أحرار الشام" في حرستا المحاذية لدمشق من الجهة الشرقية إثر هجوم مفاجئ أدى إلى السيطرة على العديد من الأحياء، منها حي الحدائق وحيّ العجمي والجسرين والإنتاج وغيرها، كما سيطرت على عشرات المباني، محاصرة نحو 300 عنصر من قوات الحرس الجمهوري في دائرة المركبات في حرستا بسبب قطع طرق التواصل بالقنص.
مصادر ميدانية سورية أكدت أن الهجوم كان سريعاً وكبيراً وأدى إلى إحداث خرق لا بأس به، لكن سرعة التقدم لـ"أحرار الشام" ضعُفت كثيراً، خاصة مع إستقدام تعزيزات من قوات "درع القلمون"(قوى رديفة للجيش السوري) إلى المنطقة، إضافة إلى تكثيف القصف على خطوط الإمداد في عمق الغوطة الشرقية.
وتشير المصادر إلى أن الخسائر البشرية كبيرة لدى الحرس الجمهوري في المنطقة، لكن رغم ذلك لا يمكن الحديث عن تهديد لدمشق، إذ لا إمكانات بشرية أو لوجستية للمهاجمين بالسيطرة على مناطق واسعة.
لا يخرج الهجوم الذي حصل في حرستا، وفق أوساط متابعة، عن الحديث المتداول عن إمكانية حصول تسوية في الغوطة الشرقية كما حصل في مناطق أخرى، إذ أن هذا الهجوم الذي لا أفق إستراتيجي له، سيؤدي حتماً إلى تحسين شروط "أحرار الشام" في التسوية المقبلة، في حال إستطاع مقاتلوها من التثبيت في الأحياء التي سيطروا عليها.
في المقابل، علِم "لبنان 24" أن عملية عسكرية كبيرة سيبدأها الجيش السوري وحلفاؤه في الغوطة الشرقية على محاور عدّة ومختلفة، بالتوازي مع التعزيزات التي وصلت لمحاولة إستعادة أحياء حرستا، وذلك للضغط على المجموعات المسلحة للقيام بتسوية تؤدي إلى سيطرة الجيش السوري على كامل الغوطة الشرقية آخر معاقل المسلحين في ريف دمشق.
ووفق المعطيات المتوافرة فإن العملية العسكرية في الغوطة الشرقية ستكون العملية الأكثر جدية في المنطقة منذ بداية الحرب السورية، وستهدف بشكل رئيسي إلى السيطرة على مدن وبلدات إستراتجية.
وتؤكد المصادر الميدانية أن لا قرار بالحسم العسكري الكامل بالغوطة بل ممارسة ضغط للتسوية السياسية برعاية روسية، بعكس ريف إدلب حيث القراربالحسم العسكري.