تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عن "عيدية" تسرق الفرحة..

احمد الزعبي

|
Lebanon 24
03-01-2018 | 06:00
A-
A+
عن "عيدية" تسرق الفرحة..
عن "عيدية" تسرق الفرحة.. photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
طوى الزمن سنة 2017، بحلوها ومرها، دموعها وأفراحها، فرصها وخيباتها، مخاوفها وتحدياتها. واستقبل العالم 2018 بالكثير الكثير من الآمال والأماني. أما في لبنان فطويت صفحة الأعياد ليستفيق اللبنانيون على عيدية مزعجة افتتحت بها السلطة العام الجديد مع بدء تطبيق رفع ضريبة القيمة المضافة (TVA) من 10 الى 11%. "عيدية" سرقت الفرحة قبل أن تسرق من جيوب الطبقات الوسطى والفقيرة البقية التي حسبوا للحظة أنها تؤمن لهم عيشاً كريماً وتقيهم ذل الحاجة، لأن الزيادة سيدفها المواطن من جيبه مباشرة وليس من جيب التجار، لكنها أثارت مخاوف جدية وحقيقية من فوضى رفع الأسعار في بلد يعرف جيداً كيف يفرض ضرائب، لكنه لا يكترث للرقابة على التطبيق، خصوصاً وأن 60 % من السلع الاستهلاكية تخضع للضريبة الجديدة، وبالتالي تتأثر أسعارها مباشرة بالزيادة. بالأرقام، فإن كارثة الغلاء المتوقع ستزيد في الأسعار نحو 15 في المئة، على 60 % من السلع والخدمات، و5 % على ما تبقى من سلع يُقال إنها مُعفاة من الضريبة. وبالأرقام أيضاً ستطاول هذه الضريبة 70 % الإنفاق العائلي، فمن كان دخله مليون ليرة مثلاً يكون 80 % من دخله استهلاكياً، أما من تجاوز دخله العشرة ملايين ليرة فلا يتعدى استهلاكه 40% وهكذا!! ثم من سيضبط انعكاس الضريبة على الأسعار وعدم شمولها كل السلع، فبحسب الخبراء الاقتصاديين إن انعكاس ارتفاع الضريبة على الأسعار سيفوق بكثير معدل من 10 إلى 11 في المئة، ما يعني أن الارتفاع سينعكس على السلع والخدمات بين 10 و15 في المئة، وسينعكس على السلع المعفاة بين 3 و5 في المئة بسبب نظام الاحتكار الموجود وضعف الرقابة من الجهات المسؤولة وبسبب الجشع لدى التجار، علماً أن التجارب منذ العام 2013 تُظهر دقة هذه المعادلة. إذن من سيضبط فوضى الأسعار في ضوء العجز عن المراقبة، من قبل مصلحة حماية المستهلك (التي يسمعون بها لكن لم يشعروا بتأثيرها يوماً)، واستناداً إلى تجارب سابقة، وفي ضوء الضغط على المواطن لا سيما وان القطاع الخاص لم تلحقه سلسلة الرتب والرواتب، وفي ظل أنين وشكوى قطاعات واسعة كمعلمي المدارس الخاصة، ومستخدمي كهرباء لبنان، وعشرات آلاف العائلات في الأرياف حيث البطالة ومزاحمة اليد العاملة السورية لم تبق شيئاً؟ في علم الاقتصاد قاعدة ذهبية مفادها أن خفض الضرائب، ولو واحد في المائة، في ظل الاقتصاد المنكمش، يضاعف النمو، ويحرك الأسواق، ويعطي محفزات للمستثمرين والعاملين على السواء، لكن عبقرية أهل السلطة في لبنان لا تعرف سوى منطق المتوحشين الذين لم يسمعوا يوماً بالعدالة الاجتماعية، فيما السؤال الأكبر متى سيشعر المواطن بمظلوميته، ومتى يثور ضد الفقر والتجويع والفساد؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك