تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"ماكينزي" وخطتّها المليونية.. هل يبيعون الشعب اللبناني وهماً؟

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
10-01-2018 | 15:05
A-
A+
"ماكينزي" وخطتّها المليونية.. هل يبيعون الشعب اللبناني وهماً؟
"ماكينزي" وخطتّها المليونية.. هل يبيعون الشعب اللبناني وهماً؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"ماكينزي" اسم جديد يقتحم يوميات اللبنانيين بقوّة، ويُصوّر على أنّه المخلّص الذي سيغيّر وجه لبنان.. الإسم عائد لشركة الإستشارات العالمية الشهيرة التي كُلُّفت من قبل مجلس الوزراء بإعداد خطة اقتصادية للنهوض بلبنان وانتشاله من واقعه الإقتصادي المتردّي. تكليف "ماكينزي" سيرتّب على الخزينة مليون و300 ألف دولار أميركي، مبلغٌ يستلزم إجراء مناقصة أو مزايدة، وهنا يسأل الخبير الإقتصادي البروفسور جاسم عجاقة: "لماذا ماكينزي دون سواها؟ هل تمّ إجراء مناقصة؟ أين دفتر الشروط؟ وهل يمكن للشركة أن تكتشف مكامن الفساد كما نعرفه كلبنانيين نعايش الواقع عن كثب؟ أم أنّها ستكلّف خبراء اقتصاديين لبنانيين بدراسة الواقع اللبناني؟ ماذا تعرف ماكينزي عن التهرب الضريبي في لبنان". وأضاف عجاقة في حديث لـ"لبنان 24" أنّ "مكافحة التهرب الضريبي لا يحتاج إلى خطط بل إلى إرادة حقيقية من خلال معالجة التهرب الضريبي ومكافحة الفساد في المطار والمرفأ ومرافق عدّة، فهل الدولة بحاجة لماكينزي لتتخذ اجراءات وتكافح الفساد المكشوف والمعروف". عجاقة لفت إلى أنّ "المشكلة ليست في الخطط والرؤى الإقتصادية، بل في تواجد الإرادة السياسية اللازمة لترجمة الخطط على أرض الواقع"، معتبراً أنّ "لبنان غنيٌ بأصحاب الكفاءات التي هي على صلة بالواقع، وتعرف مكامن الخلل والثغرات التي تحتاج للمعالجة ولم تبخل بوضع الرؤى والحلول". ورأى عجاقة أنّ "الخلل يكمن بالدرجة الأولى بإمساك السلطة السياسية بالقرار الإقتصادي، الأمر الذي يجعل أيّ خلاف سياسي يرتدّ سلباً على الإقتصاد وينعكس تعطيلاً وعرقلة"، لافتاً إلى أنّه "من دون أيّ اتفاق سياسي لا يمكن تنفيذ أيّ خطة والأمثلة كثيرة". وأضاف إنّ "العيب الأكبر لإتفاق الطائف أنّ القرار الإقتصادي منوط بالسلطة السياسية مجتمعة، والسلطة السياسية تنظر إلى المشاريع على أنّها حصص، كما وتغيب خطط الإنماء المتوازن وجدولة المشاريع". وتابع: "أعتقد أنّ أي خطة قد تصدر عن ماكيزي لا يمكن أن تثمر حلّاً من دون فصل القرار الإقتصادي عن السلطة السياسية ". وعن جدوى فصل القرار الإقتصادي عن السلطة، أعطى عجاقة مثالاً حيّاً فقال: "في بلجيكا اندلعت منذ أعوام أزمة سياسية وفشلوا في تأليف حكومة، وطالت الأزمة 180 يوماً من دون حكومة، بالمقابل ارتفع النمو الإقتصادي خلال هذه الفترة لأنّ القرار الإقتصادي لم يتعثر إذ أنّ الخلاف السياسي لا يعطل القرار السياسي". يبقى سؤال مشروع قد يخطر على بال كلّ مواطن، ماذا عن توقيت الإعلان عن "ماكينزي" وخطّتها السحرية في زمن التحضير للإنتخابات النيابية؟ وهل تستغل السلطة أموال الشعب لتموّل خططاً اقتصادية تسّوق من خلالها لنفسها عشية الإنتخابات من خلال القول أنجزنا لكم خطة للنهوض باقتصاد لبنان، وهل فعلاً تنقصنا الخطط والمشاريع؟ أم أنّ الأدراج مليئة بالرؤى التي لا تحتاج سوى إلى التنفيذ، وأيّ وهم يبيعون الشعب اللبناني؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك