ستحتاج الدولة اللبنانية إلى فتح اعتمادات اضافية بقيمة 4 مليارات دولار تقريباً في الاشهر المقبلة لتسديد كامل ما يستحق عليها حتى نهاية العام الجاري من نفقات في أكثر من مجال، بينها رواتب الموظفين والاجراء في القطاع العام والمصالح المستقلة.
وكان مشروع موازنة العام الجاري الذي لم يعد ممكناً اقراره قد لحظ ان انفاق الدولة هو بحوالى 15 مليار دولار ويبلغ فيها العجز حوالى 5 مليارات دولار.
الا ان المشروع لم يقر وستنفد الأموال التي بحوزة الدولة لأنه لم تقر قوانين تزيد من الواردات عبر رسوم وضرائب جديدة مما سيؤدي تلقائياً إلى عجزها عن تسديد الرواتب والأجور في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الجاري.
اشارة الى ان الرواتب والاجور للقطاع العام والمصالح المستقلة توازي 5 مليارات دولار سنوياً، والى ان الدولة مضطرة لان تفتح اعتمادات اضافية قيمتها 4 مليارات لتسديد ما يستحق عليها لنهاية العام الجاري وستستهلك الرواتب والاجور ما بين مليار ومليار و300 مليون دولار من هذا المبلغ.
وكان مجلس النواب أقر في الخريف الماضي قانوناً يجيز للدولة ان تفتح اعتمادات إضافية بأكثر من 6 مليارات دولار مما ساعدها على تغطية النفقات المستحقة عليها حتى نهاية العام الماضي.
وقد لجأت حكومات سابقة إلى فتح اعتمادات إضافية بسلفات خزينة لتغطية النفقات المستحقة بغياب الموازنات على التوالي منذ عام 2005 حتى اليوم، الامر الذي يعتبره وزير المالية علي حسن خليل مخالفاً للدستور والقوانين والأنظمة المرعية الاجراء.
ويرى الخبير الاقتصادي اللبناني غازي وزني ان اشارة رئيس الحكومة تمام سلام الى ان الحكومة قادرة على تسديد الرواتب والأجور حتى نهاية أيلول تحذير لكل القوى والشخصيات السياسية.
و يقول د. وزني لـ"
لبنان 24" ان معالجة هذا التحذير يكون باقرار مشروع موازنة العام 2016 أو بقانون يجيز فتح هذه الاعتمادات الاضافية لتغطية ما يتوجب على الدولة في الاشهر الثلاثة الاخيرة من العام الجاري.
يذكران هذه المستحقات (الى جانب الرواتب والاجور) هي لتغطية النفقات المستحقة في حقول الأمن والصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية.
("لبنان 24")