تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

مناظرة إفتراضية بين عون والحريري

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
03-08-2015 | 01:20
A-
A+
مناظرة إفتراضية بين عون والحريري
مناظرة إفتراضية بين عون والحريري photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
المناظرة العلنيّة في الدول الديمقراطية أمر متعارف عليه، وهي تجري عادة بين متنافسين على رئاسة الجمهورية، وأشهرها تلك التي تحصل في الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، ولها أصولها وأدبياتها. آخر المناظرات في لبنان كانت، على ما أذكر، تلك التي جرت بين الراحلين العميد ريمون إدّه وبهيج تقي الدين، وهي لم تعد موجودة، للأسف، في أرشيف تلفزيون لبنان، وكان حريّ أن تدرّس في الجامعات، لما تضمنته من رقيّ في التخاطب العقلاني والموضوعية في المقاربات السياسيّة. ومن بعدها لم تشهد الساحة الإعلامية مناظرة في مستواها، بل جلّ ما نشاهده يقتصر على مشادات كلامية لا تخلو من الشتائم والقدح والذم، بحيث تتحول المنابر الإعلامية إلى ما يشبه حلبات المصارعة لا يتوانى "المتحاورون" عن استخدام عضلاتهم والكراسي وسيلة لاثبات وجهة نظرهم. فماذا لو قبل الرئيس سعد الحريري بمناظرة العماد ميشال عون، وماذا سيقول الرجلان جديداً في هذه المناظرة؟ المعروف أن لكلّ من الرجلين رأيه الواضح والصريح بالآخر، والمعروف أيضاً أنّهما يقفان على ضفتي تناقضات لم تعد خافية على أحد، وهما لا يوفران فرصة إلاّ ويعبّران فيها عما يختلجهما من شعور غير ودّي تجاه بعضهما البعض. فالعماد عون يتهم الحريري بأنّه لا يلتزم وعوده، وقد تكون المباحثات السرّية بينهما، سواء في روما أو في بيت الوسط، الدليل الساطع لانعدام الثقة بين الرجلين، إذ أنّ كلام الليل سرعان ما يتبدل عند صياح ديك اليوم التالي. وقد يكون "الوعد الأزرق" الذي قُطع لـ"الجنرال البرتقالي" بالسير في تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش مقابل تعيين العميد عماد عثمان مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلين، والتنكر لهذا الوعد في أوّل جلسة لمجلس الوزراء، هو الذي أفاض كأس غضب العماد عون. أمّا الرئيس الحريري فيرى أن طموح "الجنرال" أكبر من قدرة أيّ قوّة سياسية على تحمّله. فهو يريد أن يكون رئيساً للجمهورية، وأن يكون صهره الأوّل وزير بلاط، والثاني قائداً للجيش، وكأن القوى المسيحية الاخرى غير موجودة على الخارطة السياسية، وهو الذي تربطه بها علاقة أكثر من متينة، وإن كان البعض يرسم أكثر من علامة استفهام حول انتظام هذه العلاقة، وبالأخص بعد زيارة رئيس حزب "القوات اللبنانية" لجدة وما لقيه من حفاوة. فهذه المناظرة في حال حصولها، ونحن من مؤيديها، ستكشف المستور وسيضع كلّ من عون والحريري نقاطهما على حروف مواقفهما السياسية، وسيبان الخيط الأبيض من الخيط الاسود، فلماذا لا تصير، وإن كنا نعرف سلفاً أنّها لن تقدم أو تؤخر بشيء في مسار الأحداث، بل ستزيد من صبّ الزيت على نار الأزمات المتفاقمة والمتراكمة. (لبنان 24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك