تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

رغبةٌ في وضع النظام السوري في مواجهة ايران.. هل تنجح؟

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
03-08-2015 | 01:25
A-
A+
رغبةٌ في وضع النظام السوري في مواجهة ايران.. هل تنجح؟
رغبةٌ في وضع النظام السوري في مواجهة ايران.. هل تنجح؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تستضيف دوحة قطرعلى مدار يومين جولة مباحثات دبلوماسية بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزراء خارجية في مجلس التعاون الخليجي، كما يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ووزير خارجيته خالد العطية، عدا عن اللقاء الثلاثي الذي سيضم وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا والسعودية، وعلى جدول أجندتهم نقطتين، الاولى ملف الازمة السورية وسبل انهائها، والثانية خطر تنظيم "داعش" والطريق لمواجهته. إن انزال ملف الازمة السورية اليوم من على رف الانتظار بعد قرابة الخمس سنوات من الخراب والدم والدمار لا يمكن اعتباره وليد لحظة نووية فرضها الاتفاق الايراني – الاميركي الذي حصل مؤخراً، ولا يمكن رد أسبابه الى استشراف القوى النافذة في المنطقة لبوادر هزيمة أو انتصار حتمي، لأي من الاطراف المتصارعة على الساحة السورية، تدفع باتجاه الدعوة لمد جسور الوصل مع الغالب على حساب المغلوب، سيما في ظل استمرار غبار المعارك بحجب الرؤية عن واقعها الحقيقي، وانما توقيت انزاله اليوم فرضته مصالح دولية واقليمية، وان بعقارب روسية. هي العقارب الروسية عينها التي نظمت بسلوكها الدبلوماسي مسار المفاوضات النووية الاميركية-الايرانية، والتي شكرها الرئيس الاميركي أوباما منذ عدة أسابيع قائلاً في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية: "نحن لا نستطيع تحقيق الاتفاق النووي الإيراني بدون رغبة روسيا في الوقوف إلي جانبنا". فرد عليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ"شكر مماثل ومعه حبة مسك" في حال امتد التعاون إلى مناطق أخرى مثيرة للجدل مثل إنهاء الصراع في سوريا. اذاً تقع سوريا اليوم في صلب الاهتمام الدبلوماسي الدولي والاقليمي بـ"معونة قضائية روسية" وبالوكالة عنها دفاعاً ومرافعة، في ظل تنسيق وانسجام تام مع الطرف الاميركي، الامر الذي يطرح علامات استفهام كبيرة حول الدور الايراني في ظل ما يدور اليوم من حراك دبلوماسي على هذا الصعيد، وما هو موقفه من الوكالة الروسية؟ وهل ستتمكن روسيا من اعادة مد الجسور بين "السينين"؟! تتميز السياسة الخارجية لروسيا بقدرتها على التحكم بقواعد اللعبة الدولية والاقليمية بما يحفظ مصالحها الاستراتيجية في المنطقة ولو بالحد الادنى، ومفتاحها في ذلك امتلاكها لمجموعة أوراق قوية تمكنها من الضغط حينا في هذا الاتجاه وحينا آخر في اتجاهات اخرى، وذلك وفق طبيعة الخطر الذي يهددها. ففي علاقتها مع ايران تحديداً، لا يوجد استراتيجية ولا رؤية واضحة لهذه العلاقة، فلقد شهدت عبر التاريخ تقلّبات عدة نتيجة عدة عوامل، استطاعت من خلالها روسيا توظيف علاقتها بايران كورقة ضغط باتجاه الغرب وبخاصة الولايات المتحدة الاميركية، وذلك في كل مرة استشعر فيها "الدب الروسي" خطراً يهدد نفوذه لا سيما في مناطق آسيا الوسطى والقوقاز وبحر قزوين. ولكن اليوم ومع تمكّن ايران من اجتياز المرحلة الاولى من الاتفاق النووي من موقع الرابح وتهافت بعض الدول الغربية الواضح اليها في اطار تنشيط العلاقات على مختلف الصعد، وتوقع ان يستتبع ذلك تمدداً للنفوذ الايراني الى مجالات أخرى قد تطال مناطق النفوذ الروسي، كل ذلك دفع بالدبلوماسية الروسية الى استبدال ورقة الضغط "الايرانية" باتجاه الغرب بورقة ضغط سورية باتجاه ايران ترجمت بمساعي تجريها روسيا مؤخراً لاعادة فتح قنوات العلاقات بين السعودية وسوريا، جرى التداول عن حصولها في وسائل الاعلام دون ان يصدر تأكيد او نفي رسمي قاطع لها من الجهات المعنية، هذه المساعي حصلت بالتوازي مع مساع أخرى على خط تركيا حيث عقد الاسبوع الماضي لقاء جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب اردوغان خلص الى اعلان الرئيس الروسي عن وجود أفكار جديدة بين انقرة وموسكو حول التسوية في سوريا دون الكشف عنها. ولكن، ماذا عن الموقف الايراني حيال ذلك، هل سيقبل سحب الورقة السورية من يده بهذه السهولة والسكوت عن عودة المياه الى مجاريها على خط العلاقة السورية-السعودية بغير "معيته"؟ في هذا السياق لا يرى فريدريك هوف، المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية والخبير في الشأن السوري بالمجلس الأطلسي، أي دليل على أن إيران تميل بشكل متزايد تجاه تسهيل الحل التفاوضي في الأزمة السورية، مضيفاً أن العكس هو الصحيح، حيث توقع دخول إيران و"حزب الله" معه في "مشاورات مكثفة بشأن المناطق التي سيركزون الدفاع عنها لصالح بشار الأسد في سوريا". بكل حال، وكما يبدو ان اي حل يطرق باب الازمة السورية لن يفتح بوجه صاحبه الا برضى ويد ايرانية، وبالتالي ان اي حل يُطرح من خارج هذه المعادلة سيواجه بمعارضة وتعنّت ايراني كبير قد يضعه في موقع مواجهة معها، حتى ولو كان حليفها او صديقها التاريخي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك