تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

فلتشر لـ "لبنان 24": لن يحكم هذا الجيل كما الجيل القديم في لبنان

Lebanon 24
04-08-2015 | 04:14
A-
A+
فلتشر لـ "لبنان 24": لن يحكم هذا الجيل كما الجيل القديم في لبنان
فلتشر لـ "لبنان 24": لن يحكم هذا الجيل كما الجيل القديم في لبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يغادر السفير البريطاني في لبنان طوم فلتشر بيروت نهائياً الأسبوع المقبل بعد انتهاء مهمته الديبلوماسية التي استمرّت 4 أعوام. فلتشر هو من السفراء القلائل الذين تركوا بصمات في لبنان، بصمات إنسانية وإجتماعية وسياسية نظرا الى مقارباته المختلفة لما يدور في هذا البلد، وقد عبّر عن ذلك مراراً في المدوّنات التي كتبها على موقع وزارة الخارجيّة البريطانية وآخرها كان بعنوان: يللا لبنان...باي! حمل فلتشر قضايا متفاوتة، من سعيه الدائم إلى دعم المؤسسات اللبنانية، إلى حثه اللبنانيين على النأي بأنفسهم عن أزمات المنطقة واختيار رئيس لبناني صرف لا ينتخب من قبل من أسماهم يوماً "بمدخّني السيكار في الغرف المغلقة"، الى مطالبته الدائمة بتحسين ظروف عمل العمّال الأجانب، وسعيه الى زيادة المساعدات للجيش اللبناني وللنازحين السوريين كما للمجتمعات المحلية اللبنانية التي تستضيفهم. لكنّه اليوم يذهب أستاذاً زائراً الى جامعة نيويورك في أبو ظبي حاملاً خيبة أمل لأنه يغادر بيروت والشغور الرئاسي موجود، ووسط أزمة سياسية حادّة معطوفة على أزمة معيشية وحياتية وانقطاع كهرباء متواصل ومعضلة نفايات متراكمة. يشبّه فلتشر لبنان بفريق "وست هام" الإنكليزي لكرة القدم وهو من مشجعيه وذلك لثلاثة أسباب: ليس لديه المال الكافي، ليس من تناسق وتناغم بين لاعبيه الذين يتمتعون بالقدرات الرياضية العالية، وثالثاً الطباع الحادّة التي يتمتع بها هؤلاء اللاعبون!". أما العبرة التي اتخذها فلتشر من خلال خدمته في بيروت فتتمثل باكتشافه "بأنّ السفير الذي يعتقد بأنه يؤثر بالوضع اللبناني وقادرعلى تغيير شيء هو مخطئ حتما، وكذلك يخطئ اللبنانيّون الذين يتخيّلون ذلك". منذ وصوله إلى لبنان حاول فلتشر تلمّس الأرضية اللبنانية، ويقول لـ"لبنان 24": "في العام الأول يتعرض السفير لنوع من الإغراء اللبناني، بحيث يحاول كلّ طرف سياسي اجتذابه صوبه. من هنا على السفير ان يكون حذرا حيال هذه المحاولات وأن يبقى حياديّا محافظا على تواصله مع جميع الأفرقاء". يقول فلتشر بأنّ الدور التقليدي للسفراء قد تبدّل، "صحيح أن السفير يضطلع بدور سياسي ويهتمّ بترويج الأعمال لبلاده، لكنّ هذه القاعدة كانت صالحة في الماضي، في حين أن السفير اليوم يتمتع بموازنة عالية في سفارته تصل الى 200 مليون باوند ( في السفارة البريطانية في بيروت) ما يحتّم عليه الإنخراط أكثر في الأعمال التي تنهض بالمجتمعات التي يعمل فيها، وهذا ما ركّزت عليه في الآونة الأخيرة حيث كثّفت نشاطاتي مع وزارة التربية اللبنانية وخصوصا لجهة توفير كتب مدرسية للتلامذة". ويشير فلتشر الى أنّه يغادر لبنان أكثر تفاؤلاً "بعد خوف من عدم تماسكه بسبب الأزمة السورية، لكن للبنان طاقات بشرية مهمّة جدا واقتصاداً قوياً وثروة من النفط الغاز ستكون مفيدة جدّا لهذا البلد إذا تمّ استخدامها بشكل جيّد. لكنّ لبنان يمرّ بمرحلة انتقالية صعبة لكي يعود ويمسك بزمام أموره بنفسه". وعن الوراثة السياسية التي تعوق تبديل الطاقم السياسي كما يتوقع فلتشر، يقول: بأنّ على الجيل الشاب، ولو أتى من بيوتات سياسيّة، أن يمارس تبديلاً في الأسلوب في العمل السياسي"، متوقعاً "أن يعكف هذا الجيل أكثر على كيفية إدارة النّزاعات لإدارة البلد بطريقة أشدّ فاعليّة". ويختتم فلتشر بعبارة متفائلة كعادته: "لن يحكم هذا الجيل كما الجيل القديم". (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك