لم يعلن "التيار الوطني الحرّ" حتى اللحظة إسم أي من مرشحيه للإنتخابات النيابية المتوقعة في أيار المقبل، ولم يتم إبلاغ أي من الطامحين أو من النواب الحاليين أنه سيكون مرشحاً للإنتخابات، في مقابل ذلك رشحت "القوات اللبنانية" عدداً كبيراً من الشخصيات التي ستدعمهم في العديد من الدوائر، فما هو سرّ تريّث "التيار"؟
بعيداً عن الإنزعاج العام الذي يسيطر على جميع المرشحين المحتملين على لوائح "التغيير والإصلاح" بسبب عدم قدرتهم على التحرك إعلامياً ولوجستياً قبل حصولهم على إجابة نهائية من رئيس "التيار" الوزيرجبران باسيل، يبدو أن تريّثه يعود إلى خلافات داخلية كبيرة، وفق ما يُنقل عن مصادر مطلعة.
وفي هذا الإطار تشير مصادر من داخل "التيار" إلى أن عدد الطامحين والموعودين بأن يتم ترشيحهم على لوائح "التغيير والإصلاح" كبير جداً، وتالياً فإن إستبعاد الجزء الأكبر منهم سيؤدي إلى مشكلة داخلية حقيقية.
وترى المصادر أن باسيل ينتظر المفاوضات مع "القوات" ليبني على الشيء مقتضاه، أي أنه سيكون بموقف ردة الفعل على الفعل القواتي، إذ بدأت "القوات" تحدد خيارتها وتعلن مرشحيها عن مقاعد محددة، وتالياً تغلق الطريق على التفاوض حول هذه المقاعد.
وتعتبر المصادر أن مزيداً من التأخير في إعلان أسماء المرشحين سيؤدي إلى إرباك كبير في الماكينة الإنتخابية العونية.
وتلفت المصادر إلى أن "القوات اللبنانية" مرتاحة لحالة الجمود داخل الحالة العونية، حيث تجد نفسها قادرة على الإستمرار في اللعب على الساحة الإنتخابية وحدها حتى إعلان التيار عن لوائحه.