تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

13 شباط يقضي على 14 آذار.. الحريري يردّ الصاع صاعين!

ايناس كريمة Enass Karimeh

|
Lebanon 24
15-02-2018 | 00:45
A-
A+
13 شباط يقضي على 14 آذار.. الحريري يردّ الصاع صاعين!
13 شباط يقضي على 14 آذار.. الحريري يردّ الصاع صاعين! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تكن الذكرى الثالثة عشرة لاغتيال الشهيد رفيق الحريري هذا العام عادية كسابقاتها، فمنذ العام 2011 بات الرابع عشر من شباط احتفالا روتينياً يضمّ نفس الوجوه ويكرّر نفس العبارات، انما ما شهده احتفال "البيال" بعد ظهر أمس اتّسم بطابع الأحادية التي فرضها تيار "المستقبل" من دون السّعي هذه المرة، على ما يبدو، لاستقطاب من أسّسوا معه ما يسمّى بحركة "14 آذار". إشارات عدّة حملها لقاء "البيال"، والتي عكست ملامح تحرّر تيار "المستقبل" من فريق الرابع عشر من آذار والتصاقه الوثيق بتحالفه الاستراتيجي الجديد مع "التيار الوطني الحر"، حيث أن غياب رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عن هذه الذكرى وشى بتصدّع العلاقات بين "القوات" و"المستقبل" والخلاف الذي خرج الى العلن بُعيد عودة الحريري من السعودية وفشل المساعي لترتيب لقاء بين الرجلين. يبدو أنّ رقم "13" المتمثل بالذكرى 13 لاغتيال الشهيد رفيق الحريري، كان نحساً على فريق 14 اذار، حيث أن اعتكاف صقور الكتائب عن المشاركة في الاحتفال وتمثيلهم بنديم الجميّل وآلان حكيم، وانسحاب الاعلامية مي شدياق وهي "الشهيدة الحية" الشاهدة على تلك المرحلة، يرافقها رئيس حركة الاستقلال ميشال معوّض وآلان حكيم ونديم الجميل على خلفية عدم إدراج أسمائهم ضمن مقاعد الصف الأول في الاحتفال، وكذلك تغيّب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط عن المشاركة بشخصه، أوحى بشكلٍ او بآخر "بفرط" مسبحة 14 آذار. "للأمانة، اليوم جبران باسيل "طرق" القوّات والكتائب كفاً مخمّساً بإيد سعد الحريري" بهذه العبارة عبّر الصحافي ماهر الدنا عبر حسابه الشخصي على "فايسبوك" عن موقفه من مجريات الأمس، الأمر الذي دفع البعض الى التساؤل عما إذا كان الإهمال في التنظيم متعمّداً أو عما اذا كان الرئيس الحريري قد أخذ "الصالح بعزا الطالح" إرضاء لحلفاء اليوم. ما حصل بالأمس يتقاطع مع المعلومات الصحافية التي نقلت اشتراط الوزير باسيل على الحريري عدم ترشيح اي شخصية من نواب "المستقبل" الذين لم يلتزموا بقراره بانتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية، ما يعكس عمق العلاقة المستحدثة بين "المستقبل" و"الوطني الحر"، لدرجة أصبح للوزير باسيل ،بحسب ما يراه مراقبون، الرأي الأقوى في تشكيل لوائح "المستقبل". ولعلّ وجود وزير العدل سليم جريصاتي ممثلا رئيس الجمهورية ميشال عون شكّل مفاجأة حملت في طياتها عددا من التأويلات المتناقضة والمجتمعة معاً، ولا سيّما أن "جريصاتي" كان ولا يزال محامي الدفاع عن المتهمين الأربعة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقد غرّدت الاعلامية ديما صادق في هذا الشأن عبر حسابها على "تويتر" بالقول: ‏"سليم جريصاتي محامي المتهمين الأربعة من قبل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في ذكرى اغتيال الرئيس الحريري اللي المتهمين الأربعة اللي دافع عنهم متهمين بقتلو #بس_هيك". وتساءل أيضاً الصحافي عماد شدياق عمّا إذا "كان تيار المستقبل يعلم مسبقا أن جريصاتي سيحضر ولم يخطر الرئيس بالاحراج الذي سيسببه أم تفاجأ كما نحن تفاجأنا؟ ... بكل الأحوال عندي شعور أن اختيار عون له كان مقصودا لهذا الغرض!". ولفت مراقبون الى أن فرضيّتين لا ثالث لهما سمحا بمشاركة جريصاتي الى جانب الحريري، الأولى تتحدث عن أن الحريري اقتنع اخيرا بوجهة النظر التي قالت بأنّ المحكمة الدولية مسيّسة ومسألة وصولها الى حقيقة من اغتال الشهيد الحريري هو أمر شبه مستحيل نتيجة غياب الإرادة الدولية والإقليمية في ذلك. أما الفرضية الثانية، فهي تقول بتخلّي جريصاتي عن المتهمين الأربعة من "حزب الله" نتيجة التقارب العوني- الحريري المتوازي مع تباعد بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر"، يضاف الى ذلك رغبة جريصاتي بفرض نفسه مرشحاً أساسياً على لائحة التحالف ما بين "المستقبل" "الوطني الحر" في زحلة ما يلزمه التودّد الى الحريري لتعبيد الطريق الذي يصل بين قصر العدل وساحة النجمة مروراً بالبيال. "نحنا ما معنا مصاري للانتخابات منيح؟ ونحنا تيار بيرفض يتحالف مع "حزب الله" منيح"؟ بهذه العبارات أشعل الرئيس سعد الحريري أجواء "البيال" حيث بدا لافتاً الحشد الشعبي غير المسبوق في السنوات السبع الأخيرة، والتي عجز خلالها "تيار المستقبل" بالاشتراك مع مسيحيي 14 اذار عن تأمينه الأمر الذي عكس نجاح "شد العصب" المستقبلي طوال الفترة الماضية. مما لا شكّ فيه أن خطاب الحريري الحادّ ضدّ "حزب الله" لم يستفزّ قيادات الحزب، إذ أنه يدرك جيدا حاجة الحريري لرفع السقف ضدّه كإحدى أهم أدواته الإنتخابية، وما تغاضي "حزب الله" عن الردّ سوى يقين بأنّ هذا الاستثمار الانتخابي لا أساس له نتيجة وجود الحريري في حكومة واحدة مع "حزب الله"، إضافة الى الدور الكبير الذي لعبه الأمين العام لـ"حزب الله" أثناء غياب الحريري في السعودية والاتصالات التي لم تنقطع في ذلك الحين بين كتلة الوفاء للمقاومة والنائب بهية الحريري. فالصورة إذاً لدى الحزب واضحة، وهي "تمريرة" للحريري لإفساح المجال أمامه لاستعادة أرضيته الشعبية. وفي العودة الى ذكرى 14 شباط، يبدو جليّاً أن الرئيس سعد الحريري قد تخلّى وبقناعة تامة عن مسيحيي 14 آذار واستعاض عنهم بحلفٍ وثيق يجمعه مع "العهد"، بينما كان يمكن للحريري أن يوازن بذكاء بين تحالفه مع "التيار الوطني" من جهة ومسيحيي 14 آذار من جهة أخرى أسوةً بالوزير جبران باسيل الذي يمسك يد الرئيس الحريري بيده اليمنى ويرفع اليسرى مدافعا عن المقاومة في الكويت. نهايةً فإنّ الاستحقاق الانتخابي يقتضي الوقوف عند نظرة جمهور "المستقبل" الى ما حصل، فهل يرضى مناصرو تيار "المستقبل" التخلي عمن شاركهم النضال لإخراج الجيش السوري من لبنان، ومن وقف الى جانبهم في الساحات لسنوات طوال لأجل التحالف مع من تربطه ورقة تفاهم مع "حزب الله" منذ العام 2008 والتي ما زال مفعولها سارياً حتى الساعة؟ أم أنّ هذا الجمهور الذي اعتاد التكيّف مع خيبات الأمل سيسير بخطى ثابتة نحو خيبات جديدة يأخذه اليها الحريري على قاعدة "لبنان أولا"؟؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك