تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

قانون الـ2018 لشعب الـ1880!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
22-02-2018 | 02:53
A-
A+
قانون الـ2018 لشعب الـ1880!<br/><br/>
قانون الـ2018 لشعب الـ1880!<br/><br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وكأنه لا يكفي اللبنانيين أن ما ورد في إتفاق الطائف منذ عشرات السنين وما تضمّنه من وجوب إلغاء الطائفية لا يزال مجرد حبر على ورق، حتى أتت بدعة "الصوت التفضيلي" لتكرّس هذه الطائفية في النصوص وفي النفوس على حدّ سواء، وهو جاء ليعبّر عن واقع مشكوٍ منه من دون أن يكلف أحد من السياسيين نفسه للعمل على إلغاء هذه الظاهرة، التي قلما يُجمع اللبنانيون على توصيف موحد كتوصيفهم "الطائفية" بـ"السرطان" الذي ينهش الجسم اللبناني. فلو بدأ كل مسؤول ببيئته أولًا وبتعميم ثقافة العلمنة الصحيحة المبنية على ولاء المواطن لدولته قبل طائفته لكان لـ"الصوت التفضيلي" مفهوم آخر سوى المفهوم الذاهبين إليه حتمًا في 6 أيار، مع ما سيتركه من إنعكاسات أقّل ما يمكن أن يقال عنها أنها أخطر من خطيرة. والدليل أن المسيحي لن يعطي صوته التفضيلي إلاّ لمرشحه المسيحي، بل الماروني أو الأرثوذكسي أو الكاثوليكي، وكذلك سيفعل السنّي والشيعي والدرزي والعلوي، إلاّ في ما ندر وفي مناطق قد يكون مرشح مسيحي مثلًا من محور سياسي معين يحتاج إلى أصوات غير مسيحيين لترجيح كفته على منافسه الأقوى منه في بيئته المسيحية (بعلبك – الهرمل)، إذ أن "حزب الله" مثلًا سيصّب بثقله على إعطاء المرشح الماروني المحسوب على "التيار الوطني الحر" أصواتًا تفضيلية شيعية بهدف إسقاط المرشح "القواتي" طوني حبشي، على رغم أرجحية حصوله على الحاصل الإنتخابي، حتى ولو أضطّر إلى "التضحية" بأحد المقاعد الشيعية. فإضافة إلى أن "الصوت التفضيلي" سيسمح للسرطان الطائفي بالإنتشار أكثر فأكثر بالجسم اللبناني، فإنه سيترك حتمًا أثرًا سيئًا داخل كل طائفة، وحتى داخل كل لائحة. ويتوقّع البعض "حربًا" بين الأخوة من نوع آخر، بحيث أنه بات شبه مؤكد أن بعض التكتلات "ستفرط" نتيجة الخلاف التفاضلي. أعجبني كثيرًا وصف أحد السياسيين المخضرمين لقانون النسبية حين قال إنه قانون سنة 2018 لشعب لا يزال يعيش في سنة 1880، وهذا يعني أن النسبية وما فيها من حسنات، قد يكون أولها إلغاء مفهوم المحادل والبوسطات، كان يفترض أن تأتي تدريجيًا بعد أن تصبح من ضمن ثقافة شعبية يتم تعليمها على المقاعد الدراسية، وبعد إلغاء الطائفية السياسية، وبعد تطوير الحياة السياسية في لبنان بعيدًا عن القيود الطائفية، بحيث تصبح الأحزاب السياسية غير مصبوغة بصبغة طائفية، بالطبع إذا استثني الحزب الشيوعي والحزب السوري القومي الإجتماعي من المعادلة الطائفية. "تيتي تيتي متل ما رحت جيتي". أرادوا أن يكّلوا "الستين" فعموها بـ "الصوت التفضيلي"، حتى أن صوت من كان وراء هذا "الصوت" أصبح مبحوحًا لكثرة إعتراضه غير المجدي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك