تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ما بين الحريري وجنبلاط: 17 سنة نفايات!؟

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
06-08-2015 | 01:50
A-
A+
ما بين الحريري وجنبلاط: 17 سنة نفايات!؟
ما بين الحريري وجنبلاط: 17 سنة نفايات!؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يعد خافياً على أحد ان هناك خلافا كبيراً يعصف بالعلاقات بين زعيمي "المستقبل" سعد الحريري والإشتراكي وليد جنبلاط على أكثر من مستوى، وجاء ملف النفايات ليزيد الطين بلة، وهو ما ترجمته الحملات المتبادلة قبل أيام وسط مساع لضبطها والحدّ من خسائرها بمبادرة من الحريري نفسه. فما الذي أدى إلى تسعير الخلافات بينهما؟ فجأة ومن دون أي مقدمات "ولعت" بين الحريري وجنبلاط عندما كانت الطلقة الأولى من برنامج "دي آن آي" الذي يقدمه الزميل نديم قطيش بهجومه غير المسبوق على النائب جنبلاط في ذروة الخلافات التي كانت تغلفها الإتصالات الجارية تحت عنوان حل مشكلة النفايات وتجنيب بيروت والمناطق سمومها، خصوصاً ان بيروت هي حاضنة لجميع اللبنانيين ولم تعد لأهاليها فقط. ففيها مواطنون من كل المناطق اللبنانية كما انها ليست للسنّة دون غيرهم كما صنف جنبلاط نفاياتها. لم يتأخر الرد فتبرع وزير الصحة وائل أبو فاعور ببيان يحمل كل مواصفات القدح والذم بأقل العبارات الممكنة التي جمعت بعناية من كل قواميس الشتائم والإهانات فلم يبلعها أحد. فكبرت القصة إلى ان قرر الرئيس الحريري وضع حد لها فطلب من قطيش وقف النقاش وعدم التوسع في ما حصل، مقابل تعهد من جنبلاط بوقف المواجهة قبل أن يتولى شخصياً الهجوم لاحقاً ليوجه أقسى رسالة الى رئيس وأعضاء بلدية بيروت لم يوفر فيها الرموز الزرق في مواقع المسؤولية. أمام هذه الوقائع لم يعد ينفع التستر على الخلاف بين الرجلين. فجنبلاط الذي أبدى ارتياحه الى اللقاء الذي جمعه بالحريري في جدة الشهر الماضي، على هامش تقديم التعازي بوزير الخارجية الراحل سعود الفيصل، وتمنيه بأن "تتكرر هذه اللقاءات في بيروت فهي تحتاج إلى حضوركم المباشر"، كما قال للرئيس الحريري، وهو الذي لم يعد مقتنعاً بأن الحريري متمكن من إدارة تياره. فاستمرار الغياب أدى الى تشكيل مواقع قوى فيه متناحرة تتولى إدارة التناقضات في المصالح والمواقع منها ما هو على خلفيات داخلية وأخرى لأسباب تتصل بالسباق الى السلطة ومواقع القرار في التيار، وفي الحالتين امعان في تمزيق الشارع اللبناني السني (المستقبلي) وتهدد بالمس بوحدته وبعلاقاته مع الآخرين. وفي إشارة الى السبب الذي أدى إلى اشعال المواجهة بين الطرفين يبقى ملف النفايات في مقدم الأسباب التي دفعت إلى استعجالها. فما رافق المفاوضات بشأن نفايات بيروت وتصنيفها الجنبلاطي على أساس المذاهب والطوائف هي الشعرة التي قطعت خطوط التواصل بين الطرفين على رغم مساعي الأصدقاء المشتركين بالسعي إلى حل للملف، ولو مؤقتاً، يقي شرور انتشارها في الشوارع. بعد إقفال مكب الناعمة علت الأصوات تسأل جنبلاط عن نفوذه للتمديد المؤقت لأسباب تقنية بعد موعدين للإقفال لم تلتزم الحكومة بما يؤدي الى النكوث بهما مرة أخرى، الى ان بلغت المواجهة الذروة فلم يتمكن جنبلاط من توفير القرار فرد على السؤال بسؤال آخر الى الحريريين عن حجم "المونة" على أبناء الإقليم؟ فوقع الطرفان في الحفرة نفسها وفلت الإقليم منهما لصالح القوى الأخرى التي رفضت الوساطتين وهددت بالأسوأ إن عاد النقاش الى فتح مكب الناعمة او استخدمت منطقة أخرى ولو لساعات. وزاد الطين بلّة قطع الطريق الى الجنوب والفشل في تخفيف الإحتقان في الإقليم وساحل الشوف والتأخر في إعادة فتحها. فظهرت بوادر أزمة أخرى سببها اقفال "طريق المقاومة" وأطلت بوادر التحذير من تكرار القطع في المصيطبة وبيروت، وتولاها راكبو الدراجات النارية وحملة قنابل المولوتوف وأكياس النفايات فارتفع منسوب التوتر إلى الحدود القصوى. تزامناً فشلت المفاوضات لنقل النفايات الى سبلين بعد اتفاق على توفير معالجتها بطريقة علمية وتقنية وبيئية فوقع الخلاف على الكلفة في النقل والمعالجة وتأزمت الأمور ولم ينجح الوسطاء في ترتيب الصفقة. فكان ما كان ورفع جنبلاط "العشرة" أمام أبناء الجبل والحريري فتوتر الجو من جديد فكان ما كان من مواجهة متلفزة. وقبل الوصول الى الحل المنشود كشف أحد المطلعين عن رسالة وجهها جنبلاط الى الحريري مفادها "اننا تحملنا نفايات العاصمة 17 سنة ولم نعد قادرين على التحمل في الصحة والبيئة والسياسة أيضاً لا في الناعمة ولا في عين دارة وما بينهما ولا في الجية ولا في غيرها من المناطق الجبلية فماذا أنتم فاعلون؟" (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك