تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

أيها اللبناني.. هل تعرف ماذا تأكل؟

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
06-08-2015 | 05:10
A-
A+
أيها اللبناني.. هل تعرف ماذا تأكل؟
أيها اللبناني.. هل تعرف ماذا تأكل؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الفساد مصطلح يحفظه اللبنانيون جيداً ويعيشون تفاصيله كل يوم، ومن آخر مآثره بدعة "الفساد الغذائي" الذي يطال كل الناس ويرتبط بشكل وثيق بالفساد الإداري أولاً، وبعدم إكتراث الدولة بكل أجهزتها ثانياً، إذا استثنينا الحملة التي بدأ بها وزير الصحة وائل أبو فاعور وبغض النظر عن نتائجها الميدانية. يبدأ الفساد الغذائي بشربة ماء ولا ينتهي برغيف الخبز مروراً باللحوم والدجاج والأسماك، إلى الألبان والأجبان والحبوب والمكسرات والبهارات والفاكهة والخضار، من دون أن يغيب عن البال المياه الملوثة للشرب أو لري المزروعات، زد عليها علف الحيوانات المعبأ بالهرمونات والمعادن والمضادات الحيوية والاستعمال العشوائي للمبيدات الكيماوية، فمن يراقب ومن يحاسب ووفقاً لأي قوانين؟ وهل يكفي كشف المستور أمام كاميرات الصحافة والتلفزة لوضع حد للفوضى الغذائية؟ من أصعب الأمور التي حولت الغذاء في لبنان إلى مصدر داء هو عدم معرفة اللبناني ماهية الخدمات التي تقدمها الوزارات المعنية بسلامة الغذاء. ثمة من يقول إن أجهزة الرقابة في غيبوبة تامة بسبب مرض مزمن اسمه غياب المحاسبة، إضافة الى "الشطارة اللبنانية" في لفلفة الفضائح المدوية وحكم التراضي داخل الوزارات الذي عطل هذه الإدارة كما أجهزة الرقابة فيها، التي تعاني من تشابك الصلاحيات ما ينتج لقمة مغمسة بالمرض والميكروبات والجراثيم. تتوزع الصلاحيات المتعلقة بالرقابة على سلامة الغذاء بين كل من وزارات الزراعة، الصحة العامة، الاقتصاد والتجارة، الصناعة، السياحة، البيئة، إضافة إلى الجمارك والبلديات وعدم وجود جهة منسقة بينها مما أدى إلى إضعاف الرقابة على سلامة الغذاء وطوفان الفضائح الغذائية. تبدأ السلسلة في ملف الغذاء من وزارة الزراعة المسؤولة عن كل ما يدخل من الغذاء الى الأسواق اللبنانية، بدءاً بالخضار والفاكهة والحبوب واللحوم والدجاج والحليب والألبان والأجبان، وهي ترتكز في آلية عملها الرقابي على مختبرين أساسيين أحدهما في كفرشيما والثاني يتبع لمصلحة الأبحاث العلمية الزراعية في الفنار. تشارك وزارة الاقتصاد وزارة الزراعة في تولي الرقابة على سلامة الغذاء، وتضم مديرية حماية المستهلك التابعة لها نحو 300 مراقب يتوقع أن يرفعوا عدد المخالفات إلى أكثر من 100 ألف لضبط الفلتان الحاصل في البلد، لكن ارتفاع أعداد المراقبين لا يعني شيئاً على الإطلاق في ظل غياب الإرادة الموجهة دائماً نحو الدفاع عن التجار. في المبدأ، كل السلع يجب أن تخضع لرقابة وزارة الاقتصاد قبل أن تذهب الى المستهلك، أي الى معارض البيع، لكن مراقبتها تنحصر في مدة صلاحية السلع بحسب المنشور الملصق عليها ومدى احتوائها على الجراثيم. تعطي وزارة الصحة العامة الأولوية في عملها لتوفير الاستشفاء والدواء للبنانيين، وهي ترتكز في أدائها الرقابي الى مصلحة الهندسة الصحية التي تغطي المناطق اللبنانية، حيث لكل قضاء مصلحة صحية تضم رئيس ومراقبين صحيين يعاينون السلامة الغذائية في المؤسسات الصغيرة والسناك والملاحم والمطاعم، ويقوم طبيب القضاء بالمعاينة بالتعاون مع وزارة الصحة. تلتزم البلديات قانوناً السلامة الغذائية في محيطها، فالشكاوى تصل الى البلدية من المواطنين عن مواضع عدة، منها سلامة الغذاء، وهي تمنح شهادة صحية لكل مطعم لا تتعدى مساحته 15 متراً إيذاناً ببدء العمل فيه، بينما تمر المطاعم الأكبر مساحة بمراحل تدقيق من وزارة السياحة. الجميع مسؤول عن كل شيء ولا أحد يسأل عن شيء، لكن الثابت أن سلامة الغذاء تحتاج إلى نظام رقابي متكامل وليس عمليات انتقائية تضرب بالمطرقة هنا وهناك بين الحين والآخر أمام عضلات دولة مسترخية. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك