تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

التمديد لقهوجي يُحرج عون ترشيحاً ويُخرِجه إنتخاباً

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
07-08-2015 | 00:57
A-
A+
التمديد لقهوجي يُحرج عون ترشيحاً ويُخرِجه إنتخاباً
التمديد لقهوجي يُحرج عون ترشيحاً ويُخرِجه إنتخاباً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
زاد التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي لسنة إضافية من قلق رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون على مصير ترشيحه لرئاسة الجمهورية، لأن معارضته لهذا التمديد كانت تبطن خوفه من أن يرفع من حظوظ قهوجي الرئاسية، فيما إخراجه من قيادة الجيش كان سيقلص من هذه الحظوظ، بل يبددها نهائياً. ويقول قطب نيابي لـ"لبنان 24" ان عون تفاءل بعد اعلان الاتفاق النووي بين مجموعة الست الدولية وايران، في ان هذا الاتفاق سيولد ظروفاً تصب في مصلحة ترشيحه بما يؤدي إلى انتخابه "رئيساً توافقياً" مثلما يريد منذ الحوار الذي فشل بينه وبين الرئيس سعد الحريري. لكن بعد الأسابيع القليلة التي انقضت منذ اعلان هذا الاتفاق والتفاعلات التي أحدثها بدأ ينتاب عون قلق شديد على ترشيحه، وجاء التمديد لقهوجي ليرفع من منسوب هذا القلق لديه، إذ تلقى معطيات تفيد ان حظوظ قائد الجيش الرئاسية قد ارتفعت الى درجة ان غالبية الافرقاء السياسيين في معسكري 8 و14 آذار باتوا يميلون لانتخابه رئيساً توافقياً بإمتياز، لأن الرجل لم يخطىء البتة مع أي منهم، وما زال يحافظ على وحدة المؤسسة العسكرية الوطنية على رغم ما تعرضت له من هزات أو اهتزازات نتيجة الإنقسام السياسي السائد في البلاد، والذي عرّض الجيش لإختبارات قاسية وتمكن من تخطيها بجدارة ملحوظة. ويضيف القطب ان ما زاد من قلق عون أيضاً كان الموقف الأخير لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكد فيه علناً عدم تأييده انتخابه رئيساً للجمهورية بقوله كيف ان عون يعتبر المجلس النيابي الممددة ولايته قانونياً ولكن غير شرعي ويريد منه ان ينتخبه رئيساً للجمهورية. وقد فهم عون موقف بري هذا بأنه إعلان غير مباشر عن تأييده لترشيح قهوجي، خصوصاً انه تلقى معلومات تفيد أن بري بات يؤيد انتخاب قائد الجيش رئيساً وانه كان من طبّاخي تمديد ولايته على رأس المؤسسة العسكرية. ويشير القطب إلى ان عون، وعلى رغم قلقه، لم يقرر بعد الخروج من السباق الرئاسي، وانه سيستمر في لعب ما لديه من أوراق حتى ربع الساعة الأخيرة من هذا السباق، ولذلك سيعمل بكل ما أوتي من وسائل على تأخير إجراء الانتخابات الرئاسية، بحيث ان وزراءه سيتشددون في الموقف التعطيلي في مجلس الوزراء فيما سيبقى "حزب الله" متضامناً في الموقف معه أدبياً وسياسياً التزاماً للتحالف القائم بينهما، لكن هذا التضامن لن يغير في المعادلة التي ستحكم انتخابات رئاسة الجمهورية لأنها باتت "طابشة" لمصلحة قهوجي أو لمصلحة أي مرشح آخر بديل في حال تعذر انتخاب قائد الجيش لعلة ما. وفيما سيمضي عون في معركته الرئاسية، فإن السؤال المطروح بقوة بعد التمديد لقهوجي هو إلى أي مدى يستطيع عون ان يمنع انتخاب قهوجي أو أي مرشح آخر اذا لم يكن راضياً عنه، خصوصا ان انتخاب قائد الجيش يحتاج إلى تعديل دستوري يتطلب اجماع مجلس الوزراء لا أكثرية الثلثين في ظل الشغور الرئاسي حيث يمارس مجلس الوزراء دستورياً ومجتمعاً صلاحية رئاسة الجمهورية بالوكالة؟ تنقسم الأوساط السياسية في الاجابة على هذا السؤال إلى ثلاثة أفرقاء: ـ الفريق الأول يقول ان انتخاب قهوجي بات لا يحتاج إلى تعديل دستوري، وانما يمكن انتخابه بقوة التوافق السياسي عليه على غرار انتخاب الرئيس السابق ميشال سليمان، الذي لم يطعن أحد في شرعية انتخابه نتيجة ذلك التوافق. لأن طرح أي تعديل دستوري لانتخاب قهوجي لا يمكن اقراره بالاجماع في مجلس الوزراء اذا امتنع وزراء تكتل "التغيير والاصلاح" ووزراء "حزب الله" عن حضور الجلسة او عن التصويت على هذا التعديل. ـ الفريق الثاني يقول ان انتخاب رئيس الجمهورية الجديد يجب ان يكون نتاج تسويةـ صفقة يجب إبرامها مع عون أولاً تقنعه بالانسحاب من السباق الرئاسي لمصلحة قهوجي أو غيره مقابل اعطائه مكاسب ومواقع في العهد الرئاسي المقبل من خلال الاتيان بصهره قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز قائداً للجيش بعد تمديد سن التقاعد لمجموعة من الضباط الكبار في الجيش، أو تأجيل تسريحه من خدمته العسكرية التي تنتهي في أواخر أيلول المقبل، أو تعيينه وزيرا للدفاع في حكومات العهد المقبل من ضمن "كوتّا" وزارية "مرموقة" تعطى لـ"التيار الوطني الحر" ولتكتل "التغيير والاصلاح" النيابي، مضافا اليها مجموعة من المواقع الإدارية البارزة. ـ الفريق الثالث يقول ان التمديد لقهوجي لا يعني بالضرورة ان تكون الغاية منه انتخابه رئيساً للجمهورية، وانما ربما تكون فرضته ضرورات المعركة التي يخوضها الجيش ضد الإرهاب وعلى جبهة الحفاظ على الأمن، وهي ضرورات تحتم عدم اجراء أي تغيير في قيادة المؤسسة العسكرية من شأنه ان يؤثر سلبا على أدائها في هذه الظروف الحساسة في مواجة الارهاب والحفاظ على الاستقرار في البلاد، على ان ينتخب رئيس جمهورية توافقي في ضوء حصول التوافقات الاقليمة والدولية المساعدة في هذا الاتجاه. من الواضح حتى الآن ان عون القلق ما زال متمسكاً بترشيحه، معتبراً ان تمثيله المسيحي الواسع يجعل رئاسة الجمهورية من حقه، ومنطلقاً من اقتناع لديه بأن حليفه الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله هو "الناخب الاول والاكبر" في انتخابات رئاسة الجمهورية. ولذلك سيستمر في معركته ضد التمديد لقهوجي محاولاً منع انتخابه، او انتخاب أي مرشح آخر، والمرجح ان التصعيد الذي سيلجأ اليه ستكون الغاية منه تأخير انجاز الاستحقاق الرئاسي طالما انه لن يؤدي الى انتخابه. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك