إنتقدهم كثيرون، ومن بينهم إعلاميون كان يُفترض بهم أن يدعموهم ولو من قبيل الزمالة، بدلًا من مهاجمتهم، أو على الأقل عدم التعليق في شكل سلبي وكيدي.
إعلاميون وإعلاميات ناجحون، أمثال الزميلات بولا يعقوبيان وماغي عون ورندلى جبور ويولاند خوري وميشيل تويني وجيسيكا عازار وغيرهن، وكان حرّي بالجسم الإعلامي أن يتباهى بأن يكون من بين المرشحين والمرشحات زملاء يطمحون إلى تجسيد قناعاتهم التي كوّنوها من وراء الميكروفون أو من خلال كتاباتهم في مجال الخدمة العامة ومن خلال الندوة البرلمانية، وإسماع صوت الناس إلى من يجب أن يسمع، وهم الذين أعتادوا من خلال مهنتهم أن يوصلوا هذا الصوت إلى المسؤولين.
فإضافة إلى الزميلات المرشحات هناك زملاء تقدمّوا بترشيحاتهم، ومن بينهم منير الحافي وطوني خليفة وجوني منير وجورج بكاسيني وصبحي منذر ياغي وغيرهم، وهم أحقّ من غيرهم كثيرين ربما من تمثيل الناس، لأنهم وقفوا إلى جانبهم وأنحازوا إلى ما يعانونه وخبروا كيف تلفلف القضايا التي تمسّ حياة المواطنين، ومن بينها القضايا الحياتية، التي لا عدّ لها ولا إحصاء، وهي تحتاج إلى من يتابعها من خلال مشاريع القوانين ونفض الغبار عنها وعدم تركها مهملة في الأدراج وفي زوايا النسيان.
ولأنهم تعرّضوا لما تعرّضوا له من حملات وإنتقادات لم أفهم دوافعها وأسبابها، أرى نفسي اليوم، ومن على موجات موقع "لبنان24"، الذي آل على نفسه الوقوف إلى جانب الحقّ، منساقًا تلقائيًا إلى تبنّي ترشيحهم ودعمهم، من دون إستثناء تمامًا كدعم المحامي والطبيب والمهندس لأي مرشح ينتمي إلى نقاباتهم.
ينطلق الإعلاميون المرشحون، كلٌ من موقعه وحيثيته السياسية والإجتماعية، ووفق قناعاتهم، في رحلتهم الجديدة لإقناع الناس بتأييد ترشيحهم وإعطائهم الصوت التفضيلي الذي يشكّل السبيل الوحيد لدخولها الندوة النيابية.
فجميع الزملاء المرشحين يدركون تمام الإدراك، وهم الذين يعرفون "البير وغطاه"، أن هذه الرحلة لن تكون معبّدة بالورود التي يتوقعونها، بل ستكون هذه الرحلة شاقة وفيها طلعات ونزلات، وذلك نظراً إلى عوامل كثيرة، بحيث يدخل هؤلاء الإعلاميون حلبة صراع لا ضوابط فيها، وقد بدأ البعض منهم يتعرّضون لحملات تشكيك منذ الخطوات الأولى، وقد واجهوها بحنكة ودراية ولباقة، وهم متيقنون أنه مع مرور الوقت وزوال آثار الصدمة التي أحدثها ترشيحهم يستطيعون أن يسّطروا واقعية جديدة في التعاطي مع هذا الأمر المستجدّ.
فمجرّد ترشّح هؤلاء الزملاء على لائحة مدعومة من بعض السياسيين أو من خلال المجتمع المدني قد يعطيهم دفعاً ونوعًا من الأمان هيم في أمسّ الحاجة إليه، في وقت لا يزال كثير من المخضرمين يبحثون عن لوائح ينضمون إليها، يضاف إليه ما يمثلونه من طموحات وما يلاقونه من تعاطف شبابي، مما يعطيهم زخماً للبدء بتظهير وجه المرشحين الشباب إلى الإنتخابات النيابية على أساس مشروع يعكس صورة ناصعة عن الشباب اللبناني الطامح إلى لعب دوره في مسيرة تغيير النمطية المعتمدة حتى اليوم في إختيار المرشحين.
معًا قد يشكّلون حالة إستثنائية في الحياة السياسية، وقد يكسرون تلك الحلقة الحديدية ودكّ ذاك السور المتمترسة خلفه أنماط من التعاطي مع قضايا الناس بخفّة ولامبالاة.
لجيسيكا وبولا وميشال ورندلى وماغي ويولاند ومنير وجوني وطوني وجورج وصبحي وغيرهم نقول إن الإعلام، الذي تمثّلون، معكم لنكون معًا جسر عبور إلى الجمهورية الفاضلة.