تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

من عشاء "الوزير الملك"

كلير شكر

|
Lebanon 24
07-08-2015 | 04:44
A-
A+
من عشاء "الوزير الملك"
من عشاء "الوزير الملك" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا يعير العونيون في هذه الأيام الكثير من الاهتمام لما يحصل خلف أسوارهم، مع أن القيادة قد تستدعيهم في أي لحظة من الاحتياط. فمعظم متابعاتهم يتركز على الداخل التنظيمي استعداداً لليوم الكبير الذي سيقفون خلاله أمام صندوقة الاقتراع لاختيار أول خلف للأب المؤسس الجنرال ميشال عون. هذا ليس باستحقاق عادي ولا هي بمعركة تقليدية. بعضهم "مات وعاش" كي يشهد على هذا اليوم الذي يمارس فيه حقه الديمقراطي بالاقتراع لزعيمه، وليقول كلمته الحرة وليعبّر عن رأيه في شأنه الداخلي. هكذا، تحوّلت كل مشهديات "التيار الوطني الحر" إلى حملات انتخابية يراد منها شدّ العصب والمفاضلة بين مرشحيّ الرئاسة: جبران باسيل وآلان عون. وقبل نحو أسبوعين من فتح باب الترشح، يتعامل "البرتقاليون" مع واقع صار محسوماً: لا مفر من المعركة الديمقراطية بعدما سقطت احتمالات التفاهم. بالأمس، لم تكن المرة الأولى التي يستضيف فيها جبران باسيل "رفاقه" العونيين في حفل عشاء لمناسبة ذكرى السابع من آب، ولكن لهذه السنة طعم آخر، شكلاً ومضموناً. في الأيام المنصرمة، صبّت ماكينة الرجل كل ثقلها لحشد المدعويين الى العشاء الذي استضافته مدينة البترون. فتمّ توجيه الدعوة الى نحو 2200 شخص، لا بل جرى الاتصال أكثر من مرة بكل مدعو للإصرار عليه على الحضور.. حتى بلغت خطوط الاتصال أقاصي عكار. ومع ذلك، لم يتخط عدد المشاركين الـ800 وفق المعلومات، وطبعاً فقد كان جزءاً من الحضور من المناخ المعارض المؤيد للنائب عون. لم تكن الدعوات وحدها من مقومات الحملات الانتخابية، لا بل شهد العشاء أكثر من مظهر من مظاهر التعبئة. فهناك من لاحظ على سبيل المثال أحد القياديين البارزين في "التيار" الذي يتنقل بين الطاولات ويقول بكل وضوح وصراحة "أنا مع آلان عون على راس السطح... وهذه معركتنا". حتى أن الفتيات اللواتي كن مولجات استقبال الضيوف فقد ارتدين قمصاناً تحمل صورة جبران باسيل وقد كتب عليها "الوزير الملك"! مشهد التجمعات العونية يتكرر يومياً ولكن على مستوى أضيق، حيث يلتقي باسيل وعون بناشطين عونيين من مختلف المناطق في إطار حراكهما الانتخابي التعبوي لاستقطاب أصحاب البطاقات البرتقالية ودفعهم إلى تجيير أصواتهم لصالح كل منهما. ولعل أبرز سؤال يواجهه باسيل في لقاءاته هو: من هو المسؤول عن تراجع التيار خلال السنوات الأخيرة؟ وما هي أسباب هذا التراجع؟ على لسان الرجل جواب واحد يغسل به يديه من أي تهمة قد تطال أداءه.... ويرسم بريشة النظام الداخلي آمالاً للمستقبل. على المقلب الآخر، يقوم آلان عون بالمجهود ذاته بمشاركة رفاق يؤمنون مثله بالمشروع الذي يحملونه للتيار. اذ يقوم نعيم عون ورمزي كنج مثلاً بجولات مناطقية لشرح أفكار هذه المجموعة. هؤلاء يتكئون على عصا النسخة الأولى للنظام الداخلي ليقدموا الدليل الحسي على مفهوم المشاركة التي يريدونها فعلاً لا قولاً. وكما الآخرين، فإنّ عون ورفاقه يُواجهون في لقاءاتهم المناطقية بسؤال موحد: كيف ستتصرفون في حال الخسارة؟ هل هناك مشروع انشقاقي؟ طبعاً ثمة جواب واضح وصريح، بأنّ خوض معركة قاسية بين أبناء الصف الواحد لا يعني أبداً أنّ الخسارة قد تكون انتحارية. الكل أبناء "التيار الوطني الحر" وليس هناك من دعوة للخروج عن السلطة الأبوية أو التمرد عليها. هو استحقاق ديمقراطي ولكن تحت سقف الإيمان بالحزب. تباعاً تصل إلى مسامع هذا الفريق الكلام الذي يتردد في الرابية، والوشوشات التي تحذر من أضرار الاستمرار بالمعركة وما يمكن لها أن تحمل من تداعيات. لكنهم يعرفون مسبقاً أنّ منسوب الضغط سيكون الى ارتفاع.. كما وتيرة حراكهم. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك