تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

... وكيف تُعرَف أنك لبنانيٌ!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
10-03-2018 | 23:36
A-
A+
... وكيف تُعرَف أنك لبنانيٌ!
... وكيف تُعرَف أنك لبنانيٌ! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
روى لي صديق عزيز من إحدى المدن اللبنانية الرئيسية والكبيرة، والتي لها تاريخ عريق، أنه كان مارّا في أحد الأيام في حيّ من أحياء تلك المدينة، وهو يفكّر بينه وبين نفسه عن الطريقة التي يمكن أن تجعل من هذه المدينة التي يحبها كثيرًا مدينة عالمية بمقاييسها الحضارية والإنمائية والعمرانية والنظافة وإحترام البئية، فإذا به يتوقف ليراقب أحد الشبان، وهو واحد من بين الآف، وكان يتناول سندويشًا وقد بدا في عجلة من أمره. وما أن إنتهى من إلتهام سندويشه حتى رمى الورقة التي كان السندويش ملفوفًا بها على الرصيف. وصودف أن سهلة المهملات الموضوعة على جانب الطريق كانت قريبة جدًا من المكان الذي رمى فيه هذا الشاب الورقة. ردّة فعل صديقي على هذا المنظر الغريب والعجيب أن تمتم، ولكن بصوت مرتفع قليلًا: شو كان نقص من وزنو لو رمى الورقة في سلة المهملات. سمعه الرامي ولم يبالِ، وكأنه غير معني بهذا الكلام، وأكمل طريقه وكأن شيئًا لم يكن. شاب آخر كان مارًّا في المكان نفسه وشاهد ما شاهده صديقي وسمع ما قاله، فردّ عليه: لو رمى الورقة في مكانها الصح، أي في سلة المهملات، لما كان برهن أنه لبناني أبًّا عن جدّ. ولكي لا أصاب بعدوى مرض التعميم، إذ ليس صحيحًا أن جميع اللبنانيين على شاكلة هذا الشخص، الذي اساء إلى نفسه قبل أن يسيىء إلى بيئته ونظافة مدينته، وأنه يشكّل بالضروة المثال الذي يُضرب به المثل، إذ نرى إناسًا يتصرفون بحضارة ورقّي في تعاملهم مع بيئتهم، ولكن هذا لا يعني أن عددًا كبيرًا ممن يعتبرون أنفسهم أشطر من غيرهم، وعلى الطريقة اللبنانية، يتصرّفون وكأنهم يعيشون في غابة. فلا إحترام للقوانين وللأصول والأعراف، ولا شيء يمنعهم من فعل ما يحلو لهم من دون أن يتجاسر أحدٌ ويقول لهم "ما أحلى الكحل بعيونكم". عاد صديقي إلى بيته حزينًا لأنه رأى ما رآه وسمع ما سمعه، وهو الذي كان يحلم بتغيير واقع مدينته إلى الأحسن فإذا به أمام واقع ميؤس منه وغير قابل للتغيير. فنظافة الشوارع أصبحت حلمًا صعب المنال، إذ كيف يمكنه أن يقنع ذاك الذي يرمي من سيارته بقايا من فول وبازيلا يتلذذ بإلتهامها وهو يقود سيارته، غير آبهٍ لما يتسبب به من "جرائم" في حق البيئة. هكذا وبكل بساطة تُعرف أنك لبناني بـ"شريطة": • خالف القانون وأقفز من فوق حيطه ولا تعيره أي أهمية وأعتبر نفسك أنه موضوع لغيرك وليس لك، مما يخوّلك أن تعتبر نفسك فوق القانون، مع الإدّعاء بأنك تحته وتستظل بظله. • عاكس السير ولا تلتزم بقوانينه، وتخطّى الإشارة الحمراء. "دوبّل" وأفتح خطًّا على حسابك. • لا تلتزم بالصف و"دفشّ" ما أستطعت للوصول قبل غيرك. • لا تحترم ما تفرضه عليك القوانين من ضوابط لتسيير شؤون الناس في الإدارات العامة، وألجأ إلى الرشوة على "عينك يا تاجر"، إذ تعتبر أن لكل موظف ثمنًا. • "طيّر فيولي" على قدّ ما تستطيع وتظاهر بأنك "جغل" من الطراز الأول. • شفّط في الليل والنهار وأقلق راحة الجيران، وقُد بسرعة جنونية وكأنك في حلبة "الفورمولا وان". بهذه الطرق وبهذه الساليب الملتوية وغيرها الكثير تُعرف أنك لبناني "وشايف حالو"!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك