تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لجنة المال تتحدّى باريس!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
15-03-2018 | 01:04
A-
A+
لجنة المال تتحدّى باريس!
لجنة المال تتحدّى باريس! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا نشكّ ابدًا في جدّية رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، وفي سعيه إلى درس موازنة العام 2018 في جلسات صباحية ومسائية في هذا الوقت القصير المتاح له، وهو يجد نفسه في تحدٍ كبير لإنجاز هذه الموازنة في وقت ماراتوني، وقد تبّقى له أقل من خمسة عشر يومًا لإتمامها، قبل إحالتها إلى الهيئة العامة للمجلس لإقرارها... ولكن ماذا بعد؟ ماذا بعد، والنواب أعضاء اللجنة قسمان: الأول غير مرشح للإنتخابات، والثاني مرشح، مما يعني أن ثمة مشكلة كبيرة في تأمين نصاب إنعقاد الجلسات الماراتونية، وهي ستكون، على حدّ ما قال كنعان، صباحية ومسائية، وإن لزم الأمر ستخُصص جلسات "ويك أندية". الأمر ليس بهذه السهولة ولا تكفي الإرادة وحدها لمواجهة هذا التحدّي، إذ ثمة مشكلات كبيرة لتأمين نصاب الجلسات المتوالية والمتتالية، أولًا لأن النواب غير المرشحين، والبعض منهم "حردان"، وعددهم غير قليل، أمثال النواب: أنطوان زهرا ونبيل دو فريج وعاطف مجدلاني وعباس هاشم وسرج طور سركيسيان وكاظم الخير واميل رحمة ومحمد قباني وفؤاد السعد وجمال الجراح وغيرهم، قد يكون لهم أسبابهم الخاصة، باستثناء قلة، لعدم حضور هذه الجلسات وتأمين النصاب القانوني لإنعقادها، وذلك بفعل عدم حماستهم لإنجاح مهمّة لجنة المال والموازنة، ومن خلفها الحكومة، وتقريب المسافة بين توقيتي بيروت وباريس، وهذا أمرٌ قد يتفهمّه كثيرون، خصوصًا أولئك الذين مرّوا من قبلهم بالتجربة ذاتها. أما القسم الثاني من النواب وهم مرشحون ولم يتبّقَ لهم وقت كافٍ للإنصراف إلى حملاتهم الإنتخابية في معارك قد تكون نتائجها "على المنخار"، وذلك بسبب حماوتها والمنافسة الشديدة في مرحلتي الحاصل الإنتخابي والصوت التفضيلي، مما يعني أن هؤلاء يحتاجون إلى كل دقيقة من وقتهم لتخصيصه لتجييش ماكيناتهم الإنتخابية وتنظيم حملاتهم من خلال تكثيف حضورهم الشعبي وعدم تفويت أي مناسبة إجتماعية من شأنها أن تحسّن ظروف عودتهم إلى الندوة البرلمانية مرّة جديدة. أمام هذا الواقع الذي يبدو أن لا مفرّ منه يواجه النائب كنعان مشكلة يسعى إلى حلّها وتذليل عقباتها، وذلك من خلال التواصل مع رؤساء الكتل النيابية، التي ينتمي إليها النواب غير المرشحين لحثّهم على المشاركة الفعالة في الجلسات المكثفة، إنطلاقًا من حسّهم الوطني والواجبي ومساهمتهم في هذه المهمة الوطنية بعيدًا عن حسابات الربح والخسارة، "وكل شي بحسابو والعدس بترابو"، من دون أن يعني ذلك أن هذه المشكلة قائمة، وقد تكون غير مطروحة في الأساس، على حدّ ما يقول بعض الذين يواكبون الإتصلات الجارية لتأمين نصاب مستمر لجلسات الموازنة، وهم يبدون تفاؤلًا في إمكانية الإنتهاء من درس الموازنة، ولو في شيء من العجل. أما فئة المرشحين فبمجرد مشاركتهم في إنجاز هذه المهمة في الوقت المستقطع يكونون قد ساهموا في تزكية حملاتهم الإنتخابية، ولو في شكل غير مباشر. وبذلك تكون لجنة المال قد تحدّت الوقت، وهذا ما فعلته الحكومة قبلها،على رغم ما في هذه الموازنة من نواقص كان يُفترض تلافيها، وتحدّت في الوقت نفسه مؤتمر باريس، علمًا أن الآمال المعقودة عليه تبدو أكبر من الواقع.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك