حُسمت التحالفات الإنتخابية في دائرة بعبدا بعد إنضمام "التيار الوطني الحرّ" إلى لائحة الثنائي "أمل" و"حزب الله"، وتحالف "القوات اللبنانية" مع الحزب "التقدمي الإشتراكي"، لتبقى بعض الإشكالات داخل كل لائحة تتكفل الساعات المقبلة بحلّها.
قضيتان لم يتم حلهما في لائحة الثامن من آذار و"التيار الوطني الحرّ". ففي حين تصر القيادة العونية على أن يكون المرشح الدرزي في اللائحة هو عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب فادي الأعور، يرغب النائب طلال إرسلان في أن يكون المرشح الدرزي على لائحة الثامن من آذار من حصته. أما القضية الثانية فهي رغبة رئيس "التيار" بترشيح جو حبيقة مكان أحد النواب الحاليين.
ووفق مصادر مطلعة فإن التفاوض بين "التيار" والحزب "الديمقراطي اللبناني" يحصل على المقعد الدرزي في بعبدا والمقعد الأرثوذكسي في عاليه، وقد عقد إجتماع تفاوضي أمس وصل إلى نتائج إيجابية، وفق مصادر "التيار"، في إنتظار رأي قيادة الحزبين، علماً أن إحتمالات فوز المرشح الدرزي في لائحة الثامن من آذار ضئيلة جداً.
في المقابل، بدأ "التيار" رسمياً، إستطلاعاً للرأي في بعبدا بين المرشحين ناجي غاريوس وحكمت ديب لمعرفة المرشح الأقوى، والمرشح الذي من الممكن عدم إستمراره في خوض المعركة لصالح حبيقة في حال التوصل إلى إتفاق معه، مع أرجحية إختيار غاريوس ليكون المرشح الماروني الثاني، إضافة إلى النائب الآن عون.
وتلفت المصادر إلى أن التفاوض مع حبيقة جدي للغاية، إذ يسعى "التيار" إلى رفع فرص الفوز بالمقعد الماروني الثالث، إذ أن الأرقام العونية تشير إلى أن إيصال نائبين شبه محسوم، ولذلك يجب إستقطاب أصوات من خارج القاعدة الشعبية العونية.
وتؤكد المصادر أن التفاوض مع حبيقة يتم على أساس أن يكون في "تكتل التغيير والإصلاح" في حال نجاحه في الإنتخابات، علماً ان إحتمالات دخول حبيقة إلى اللائحة العونية سيصبح محسوماً في حال حصل الإنفصال مع الثنائي الشيعي إنتخابياً.
معركة "التيار" على المقعد الماروني الثالث تقابلها معركة قواتية للخرق بماروني، إذ أن تحالف "القوات" مع الحزب "الإشتراكي" لا يضمن لها إيصال نائب، بل ستكون المعركة على الكسر الأعلى مع "التيار" وخصوصاً إذا كان متحالفاً مع قوى الثامن من آذار.
معضلة "القوات" تتركز، وفق أوساط قواتية، على ضمّ المرشح إيلي غاريوس شقيق رئيس بلدية الحدث إدمون غاريوس صاحب الحيثية الواسعة في بلدات ساحل بعبدا، لكن حتى اللحظة لم يتجاوب إيلي مع المحاولات القواتية، وهو يتجه للإنضمام إلى لائحة تحالف "الكتائب" – "الوطنيين الأحرار" والمجتمع المدني.
وتشير الأوساط القواتية إلى أن السعي لضمّ غاريوس على رغم خلافه مع شقيقه على مسألة الترشح، تهدف إلى محاولة رفع الحاصل الإنتخابي لتتمكن اللائحة من إيصال مرشحين وضمان فوز مرشح "القوات".
وتلفت المصادر إلى أن "القوات تتفاوض في الوقت نفسه مع المرشح صلاح حنين لكي يكون جزءاً من لائحتها مع الحزب "الإشتراكي".
اللائحة الثالثة تحاول الخرق أيضاً عبر المعقد الماروني، ورغم صعوبة وصولها إلى الحاصل الإنتخابي، غير أنها أصبحت بعد التحالف مع شخصيات وازنة وكل من حزبي "الكتائب" و"الأحرار"، لائحة قادرة على تحقيق رقم لا بأس به في أقل تقدير، وقد تشكلت اللائحة من:
موارنة: رمزي بوخالد، ايلي غاريوس، بول أبو راشد.
شيعة: ألفت السبع.
دروز: أجود عياش.