حتى اللحظة تبدو قوى الثامن من آذار في غير مرتاحة وأزمة حقيقية في دائرة بيروت الثانية، وغير قادرة على خوض معركة حقيقية لتحقيق خرق جدي في مواجهة لائحة تيار "المستقبل"، بحسب متابعين للشأن الانتخابي في العاصمة.
وبحسب هؤلاء فإن أزمة الثامن من آذار بدأت مع الضغط على الحزب "السوري القومي الإجتماعي" لسحب مرشحه في الدائرة عن المقعد الإنجيلي فارس سعد، بهدف تبني مرشح "التيار الوطني الحرّ" ادغار طرابلسي، الأمر الذي تجاوب معه "القومي" على مضض، إلا أنه حتى اللحظة لا يبدو أنه سيجير أصواته في الدائرة لصالح لائحة الثامن من آذار بل سيفضل الحياد في المعركة.
وقد تفاعلت الأزمة في اللائحة، ودائماً بحسب المصادر، بعدما فشل إقناع النائب طلال إرسلان رئيس الحزب "الديمقراطي اللبناني" بعدم ترشيح أحد المحازبين في بيروت، والإكتفاء بإعطاء أصواته إلى اللائحة، نظراً لحصول إتفاق بين الثنائي الشيعي والنائب وليد جنبلاط على ترك المقعد الدرزي شاغراً في لائحة 8 آذار.
العقدة الثالثة سنية، حيث رفضت "جمعية المشاريع" المتحالفة مع الثنائي الشيعي ترشيح زهير الخطيب على لائحتها، وهذا ما حصل، إذ تم إستبعاد الخطيب الذي كان بإمكانه تجيير نحو 2000 صوت إضافي إلى لائحة الثامن من آذار، الأمر الذي سيؤدي إلى إضعاف اللائحة سنياً، في ظل عدم ترشح كمال شاتيلا ورفعت بدوي مستشار الرئيس سليم الحصّ.
إضافة إلى كل ذلك، تقول المصادر المشار إليها، يبدو الإنفصال من قبل حركة الشعب وغيرها من الحركات اليسارية والناصرية في بيروت، والتي كانت تؤمن بضع آلاف من الأصوات للائحة خسارة جديدة تضاف إلى تراكم الخسارات في بيروت.
وبعدما كان فريق الثامن من آذار يطمح لإيصال 4 نواب في بيروت الثانية، بات اليوم يجهد بشكل حقيقي لإيصال النائب الثالث الذي لم يعد مضموناً.