تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

انتخابات بـ"الهليكوبتر".. و"يا عنتر مين عنترك"؟!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
27-03-2018 | 01:51
A-
A+
انتخابات بـ"الهليكوبتر".. و"يا عنتر مين عنترك"؟!
انتخابات بـ"الهليكوبتر".. و"يا عنتر مين عنترك"؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ليس غريبًا أن يلجأ السياسيون المرشحون في موسم الإنتخابات والمهرجانات الإنتخابية إلى إستخدام لغة لم تكن مألوفة يوم كان هؤلاء مرتاحين على وضعهم ومطمئنين إلى أنهم باقون حيث هم. وليس غريبًا أو مستغربًا أن يكون الخطاب السياسي عالي السقف، مع ما فيه من تعابير وألفاظ إستفزازية إلى حدّ توجيه الإتهامات يمينيًا ويسارًا، وهي إتهامات غالبًا ما تكون مجافية للحقيقة والوقائع، معتقدين أن ذاكرة اللبنانيين ضعيفة، وأنهم يؤخذون بالعاطفة، وهي التي تُستخدم عادة لتأليب الرأي العام ودغدغة المشاعر، التي لم تعد مثل هذه الأساليب، على ما يبدو، تنطلي على أحد لم تعد وبالتالي تُصرف تأييدًا على "العمياني". وعلى رغم أن هذه اللغة لن تستطيع التجييش سوى لدى بعض الذين لا يزالون يحنّون إلى الماضي الذي كانت تُستعمل فيه إغراءات شتى، فإن بعض السياسيين المصابين بدهشة القانون النسبي والصوت التفضيلي لا يزالون يعتقدون أن أفضل وسيلة للدفاع هو الهجوم، وإن كان وهمّيًا، وكذلك إستهداف جبهات الآخرين بقنابل صوتية لن يكون لمفعولها وقع حسم المعارك. ولكن ما هو مستغرب ومستهجن في آن هو الإستمرار في مخالفة القانون وتوسّل السلطة لتحقيق ما لا يستطيع الآخرون الذين ليسوا في السلطة تحقيقه. فبعدما رأينا لائحة من اللوائح تلتف حول أعمدة بعلبك لإعلان مرشحيها نجد من يستخدم طوافات تابعة للقوى العسكرية وسيلة إنتقال من منطقة إلى أخرى لغايات إنتخابية وشخصية بحتة، وهو أمر غير متوافر لمن ليسوا في السلطة. فكيف يمكن تفسير هذا الأمر للرأي العام المدعو إلى حسن الإختيار في صندوقة الإقتراع يوم السادس من أيار، وكيف يُساوى بين المرشحين الذين لديهم كل الإمكانات السلطوية وبين المرشحين الطامحين ببرامجهم الإنتخابية فقط إلى تغيير بعضٍ من واقع مشكو منه منذ سنوات؟ كان حريًّا بهؤلاء أن يكونوا على مسافة واحدة من جميع المرشحين في كل المناطق والدوائر وألاّ يتقدّموا بترشيحاتهم ما داموا في السلطة، أقله من أجل ضمان نزاهة هذه الإنتخابات وشفافيتها، بدلًا من أن يكونوا طرفًا في هذه المعركة غير المتكافئة من حيث الإمكانات والوسائل. فلا الأمكنة العامة هي ملك لحزب أو جهة، ولا الوسائل المحدّدة بالقانون وجهة إستعمالها هي ملك خاص لأصحاب النفوذ والسلطة، لأن القانون يساوي بين جميع اللبنانيين ولا يميّز بينهم، ولأن إستخدام الملكية العامة لأغراض شخصية ولغير منفعة عامة يُحاسب عليها مستخدمُها. ولتبسيط الأمر نورد مثلًا على صحّة إستخدام الملكية العامة، إذ أنه يُمنع على المدراء العامين والمستشارين إستعمال السيارات الموضوعة بتصرفهم لأغراض شخصية، وتُحصر وجهة الإستعمال فقط في المهمات الرسمية. إلاّ أن بعض الذين يعتبرون أنفسهم فوق القانون يلجأون إلى إستخدامها حتى في المشاوير العائلية وفي أيام العطل، وفي ذلك تجاوز لحدّ السلطة. ففي زمن ما هو مباح من كلام إنتخابي ومن تجاوزات ومخالفات "على عينك يا تاجر" تبقى صندوقة الإقتراع هي الحدّ الفاصل بين ما هو صحّ وما هو خطأ. فالخطآن لا يبرران خطأ واحدًا، وإلاّ تحولت الحياة السياسية إلى فوضى ما بعدها فوضى. إنه زمن الإنتخابات وزمن ضرب القانون بعرض الحائط وزمن "يا عنتر مين عنترك!"
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك