تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

أحلام مواطن عادي لم تجد لها مكانا في برامج المرشحين

احمد الزعبي

|
Lebanon 24
28-03-2018 | 04:57
A-
A+
أحلام مواطن عادي لم تجد لها مكانا في برامج المرشحين
أحلام مواطن عادي لم تجد لها مكانا في برامج المرشحين photos 0
Documents 103555
Documents 103555 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
انطلق السباق الانتخابي رسمياً مع اكتمال عقد لوائح المرشحين. هكذا سيخوض 597 مرشحاً موزعين على 77 لائحة غمار استحقاق 6 أيار المقبل، ومن لم يحالفه الحظ من المرشحين بالدخول إلى لائحة، وعدد هم 320 مرشحاً، خرج خالي الوفاض بانتظار فرصة أخرى. ومع اتّضاح المشهد واكتمال الصورة على المسار الانتخابي، يمكن رصد حالات من الامتعاض وخيبة الأمل لدى شرائح واسعة من الرأي العام. امتعاض واشمئزاز من تركيبة بعض اللوائح لناحية عدم التجانس أو الانفصام الكبير بين تاريخ بعض أعضائها وبين الخطاب الانتخابي الذي ترفعه، وامتعاض واشمئزاز من تحكم المال في اختيار مرشحين ومن ثم تسويقهم كمناضلين ضد الفساد ومع حقوق الناس، وامتعاض واشمئزاز من انتهاج قوى سياسية طريقة الدسّ والتشهير والإساءة والتعرض للكرامات الشخصية بحق من يعتقدون أنهم يشكلون تحدياً حقيقياً لوجودهم ومصالحهم ويشكلون كاشفاً طبيعياً لأكاذيبهم. يتذكر عاملون في الحق العام ومتابعون للشأن السياسي بكثير من الترحم والاسى زمناً مشرقاً من استحقاقات انتخابية ذهبية، يوم كان التنافس حقيقياً وشرساً لكن شريفاً ومراعياً للضوابط الأخلاقية وقيم النزاهة، يوم كان السعي للفوز بأصوات الناس وليس لإلغاء الخصم أو شطبه من المعادلة السياسية، من كميل شمعون، كمال جنبلاط، صائب سلام، بيار الجميّل، رشيد كرامي إلى آخرين كثراً طبعوا الحياة العامة في لبنان قبل أن ينحدر المؤشر مع حديثي النعمة ومحترفي الدسّ ومقتنصي الفرص. وكما في تركيب اللوائح واختيار المرشحين، ثمة ملاحظات على برامج القوى السياسية الانتخابية لناحية أنها كررت المكرر، واستعادت "كليشيهات" ملّها الناس، وباتوا مقتنعين بأنها ليست سوى "رديات" يتمّ تكرارها في كل استحقاق انتخابي، فماذا يعني المواطن من كلّ الشعارات الانتخابية التي تستجدي عاطفته وحماسته وعصبيته وطائفيته إن لم تتضمن حلولاً لمشاكل وتحديات تواجه حياته ومستقبله ومستقبل أبنائه؟ ولماذا تمعن قوى سياسية في الحديث عن الفساد ومكافحته فيما يكفي أن ترفع يدها عن مرفق عام واحد لتدخل مئات ملايين الدولارات للخزينة العامة؟ ولماذا لا يتم الحديث في البرامج الانتخابية عن مخاطر حقيقية تواجه الوضع المالي وسلامة الليرة؟ الواقع بحسب تقارير مؤسسات مالية عالمية، أن الوضع المالي في وضع حذر، وقد سمع اللبنانيون كلاماً خطيراً نقله البطريرك الراعي بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون قبل أيام عن خطر إفلاس البلد، والكلام المذكور وإن تمّ احتواؤه لاحقاً، نابعّ من شخص حكيم يعرف موازنة الكلام ويدرك متى يرفع الصرخة تحذيراً وتنبيهاً، وبالتالي كل كلام إعلامي وسياسي للتعمية على هذا الواقع تزيد من مخاطره ولا تساهم في حلّه. يدرك الخبراء أن مؤتمرات الدعم لن تجلب حلولاً سحرية لمشاكل العجز والدين العام وتراجع المؤشرات واستشراء الفساد، وغاية ما يمكن أن تقدمه إلى زيادة الضغوط على الوضع المالي للبلد، مزيداً من الديون وبعض الحلول المرحلية التي يمكن أن تساهم في تحسين الوضع إذا ما اقترنت بخطط وسياسات واعية وحالة استنفار قصوى لاستنقاذ ما يمكن انقاذه. المواطن اللبناني، عشية الاستحقاق الانتخابي، يطمح لبرامج تلتزم بها الأحزاب واللوائح وتطبقها بعد وصول أصحابها إلى البرلمان، يطمح للحصول على تيار كهرباء لكن ليس على حساب جيبه، ولمعالجة ملف النفايات لكن ليس على حساب صحته أو بيئة بلده، ولسياسة اسكانية لا تدفعه لتمني الهجرة، ولسياسة صحية وضمان اجتماعي وتعليم رسمي وطرق آمنة وإدارات عامة تخدمه ولا تنهب ماله، يطمح لاشياء كثيرة هي من بديهيات المواطنة في اي بقعة في العالم.. باختصار يطمح لبقاء بلد يعيش فيه مفتخراً بمواطنيته ويورثه سليماً معافى للأجيال المقبلة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك