ولى زمن 10/1 في بيروت الثانية (الثالثة سابقا والباشورة والمرفأ). ولى زمن الحديث عن أن بيروت الثالثة هي حصن تيار المستقبل. فالقانون الانتخابي القائم على النسبية مع الصوت التفضيلي حط رحاله بقوة في هذه الدائرة التي تتألف من 11 مقعداً نيابياً يتوزعون (6) سنة - (2) شيعة - (1) درزي - (1) أرثوذكسي- (1) إنجيلي. دائرة يعتبرها رئيس الحكومة سعد الحريري ابن مدينة صيدا معقل تيار المستقبل.
لا تقتصر معركة بيت الوسط في هذه الدائرة على "حزب الله" وحركة "أمل" و"جمعية المشاريع"؛ الحزب يريد استرجاع مقعد العام 2005، الحركة تريد المحافظة على مقعدها، والاحباش يريدون الحصول عن مقعد منعهم النظام الاكثري من حصده.
كل من كان يشعر بـ"الاضطهاد الازرق" طيلة السنوات الـ 13 الماضية، أو أبدى تململاً من سياسات الرئيس الحريري منذ التسوية الرئاسية – الحكومية، سارع الى شبك أواصر تحالفات نتج عنها ثماني لوائح، عبرت عن تبدل في المزاج السني، بمعزل عن لائحة "المستقبل لبيروت" التي تضم رئيس الحكومة سعد الحريري، الرئيس تمّام سلام، والوزير نهاد المشنوق، رولا الطبش، ربيع حسونة زاهر عيدو (سنّة)، علي الشاعر، النائب غازي يوسف (شيعة)، وفيصل الصايغ (درزي)، والنائب باسم الشاب (انجيلي) ونزيه نجم (أرثوذكس).
وتتوزع اللوائح على الشكل الاتي:
1- لائحة "وحدة بيروت" وتتالف من النائب السابق أمين شرّي عن حزب الله، محمد خواجة عن حركة أمل (شيعة)، ادكار طرابلسي (انجيلي)، عدنان طرابلسي وعمر غندور ومحمد بعاصيري (سنّة).
2- "بيروت الوطن" وتضم إلى ناشر ورئيس تحرير جريدة اللواء صلاح سلام، مصطفى بنبوك، بشار قوتلي، مرشح الجماعة الاسلامية النائب عماد الحوت، سعد الدين الوزان، نبيل بدر (سنّة)، سلوى خليل، إبراهيم شمس الدين (شيعة)، دلال الرحباني (انجيلي)، سعيد حلبي (درزي) وجورج شقير (أرثوذكس).
3- لائحة "المعارضة البيروتية" المدعومة من الوزير السابق اللواء اشرف ريفي وتتألف من زياد عيتاني، ياسين قدادو، أكرم سنو، عامر اسكندراني، صفية ظاظا (سنّة)، بشارة خيرالله (أرثوذكس)، لينا حمدان (شيعة)، زينة منصور (درزي).
4- لائحة "لبنان حرزان" ويترأسها رئيس حزب الحوار الوطني فؤاد مخزومي وتضم معروف عيتاني ورنا شميطلي ومحمود كريديه وسعد الدين خالد وعصام برغوت (سنّة)، نديم قسطه (إنجيلي)، يوسف بيضون (شيعي)، خليل برمانا (أرثوذكس) وزينة منذر(درزي).
5- لائحة "البيارتة المستقلين" بزعامة وليد شاتيلا وتضم خالد ممتاز، وعبد الكريم عيتاني، عبد الرحمن الغلايني، خالد حنقير(سنّة)، وسام عاكوش جهاد حمود (شيعة)، انديرا الزهيري (درزي)، ليون سيوفي (أرثوذكس)، فادي زرازير(إنجيلي).
6- لائحة "كرامة بيروت" وتضمّ خالد حمود، محمد خير القاضي، جهاد مطر حنان الشعّار، خلود الوتار، محمد شاتيلا (سنّة)، رجا الزهيري (درزي)، مخايل مخايل (أرثوذكس)، علي سبيتي (شيعة).
7- لائحة "كلنا بيروت" تضم إبراهيم منيمنة، حسن فيصل سنو، ندين عيتاني، مروان طيبي، فاطمة مشرف (سنّة)، نهاد يزبك (انجيلي) زينة مجدلاني (أرثوذكس)، ناجي قديح (شيعة).
8- لائحة "صوت الناس" وتضم رئيس حركة الشعب إبراهيم الحلبي ويوسف الطبش وفراس منيمنة وحنان عثمان ورولا الحوري وفاتن زين (سنّة)، نعمت بدرالدين (شيعة)، وهاني فياض (درزي)، عمر واكيم (ارثوذكس) ونبيل السبعلي (انجيلي)، علما ان هذه اللائحة تجمع بين حركة الشعب والمرابطون وبدنا نحاسب.
ويقول العارفون بحالة تيار المستقبل البيروتية، إن لجوء الشيخ سعد ووزير الداخلية نهاد المشنوق إلى الخطاب التحريضي الطائفي لن يجد آذاناً صاغية. فهناك ثلاث لوائح على الاقل تناصر الحريري في موقفه ضد حزب الله وضد سورية، بغض النظر عن الوتيرة التصعيدية المتباينة، لكن المفارقة تكمن أن الاسماء المرشحة للانتخابات على هذه اللوائح تمثل العائلات البيروتية العريقة، وهؤلاء لجؤوا إلى ما يشبه "الانتفاضة" ولو من قبيل تسجيل الموقف ضد سياسات الحريري الاقتصادية والانمائية والخدمية.
ما تقدم، يعني ان مشكلة الحريري تكمن في البيت (السني) في بيروت أسوة بالبقاع وصيدا وطرابلس فهو لم يزرع انماء أو مشاريع خدمية ليحصد شعبية.
وعليه، فإن المقاعد السنية الـ 5 التي ستفوز، ستوزع بين لائحة تيار المستقبل (الحريري، سلام، المشنوق)، لائحة "وحدة بيروت" ( عدنان الطرابلسي) ولائحة "لبنان حرزان" (مخزومي). في حين ان المعركة، بحسب الخبير الانتخابي محمد شمس الدين ، هي على المقعد السني السادس الذي سيكون إما من حصة لائحة "الخرزة الزرقاء" أو من حصة لائحة "بيروت الوطن" (الحوت او سلام). بيد أن الثنائي الشيعي سيفوز بمقعدي شري وخواجة، ليبقى مقعدا النائب باسم الشاب الانجيلي وزياد نجم الارثوذكسي من حصة تيار المستقبل والمقعد الدرزي من حصة الصايغ مرشح "التقدمي الاشتراكي.