تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عون: الخلاص على يد "قهوجي"؟!

Lebanon 24
11-08-2015 | 00:34
A-
A+
عون: الخلاص على يد "قهوجي"؟!
عون: الخلاص على يد "قهوجي"؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في حال جرى التوافق على قهوجي فأنا "لا أستطيع أن أمشي ضده، لأن ذلك سيُسبّب لي مشكلة مدوية بين الضباط، حتى عند أقربهم الى بيتي كالعميد شامل روكز سوف يهجم عليّ. أنا معكم في من تطرحونه، ولكن حتى توفروا التوافق المطلوب عليه سأكون مع قهوجي" هكذا أبلغ الجنرال عون "حليفه " حزب الله"، في العام 2008 وفقا لما تداولته الصحف حينها إبان طرح أسم العماد "جان قهوجي" لتولي قيادة الجيش هذه "النقزة" العونية التي رافقت تسمية الجنرال "جان قهوجي" حينها يمكن ان تعطي فكرة واضحة عن حقيقة المشكلة التي قام الجنرال "عون" منذ يومين بتركيب ساعة تفجيرها علانة في محرك مسيرة الجنرال "قهوجي" متوجهاً اليه بشخصه دون غيره تهديداً ووعيداً في حال وضع الجيش في مواجهة تظاهرات تياره، فالخلاص الذي راهن عليه الجنرال عون في "حصول التوافق" على اسم الجنرال قهوجي في العام 2008 والذي كان بنتيجته خروج "عون" من مشكلة مدوية بين الضباط وبينهم أقرباء له حينها، وجد فيه ضالته للمرة الثانية لاستخدامه بصورة معاكسة كورقة ضغط يمكن من خلالها حشر كل من تسول له نفسه وفي مقدمهم حلفاءه،الانجرار وراء التوافق على اي قرار يحمل صفة ابقاء الجنرال قهوجي ولو ليوم واحد اضافي عن ولايته،خاصة في ظل موجة التحولات التي تعيشها المنطقة وانعكاساتها التي بدأت تتظهر في الحراك الدبلوماسي ومواقف القوى النافذة اللينة والمتمايزة عن مواقفها السابقة لاسيما لناحية الازمات المحيطة، والمساعي الحثيثة لتغليب منطق التسويات على منطق الغلبة وانتزاع النفوذ بالقوة، الامر الذي لن يبقي حل الازمة اللبنانية بعيداَ عن ارتدادات السياسات الدولية والاقليمية المستجدة وانعكاساتها سيما في شكل جمهوريتها الجديدة وادواتها، وربما الاشارات الأبلغ على ذلك الاجماع الدولي على أولوية استمرار الحكومة الحالية ودعمها وتسهيل عملها في المرحلة الراهنة ،فيما تأتي الدعوة للتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية في المرتبة الثانية في سلم اولوياتها، خاصة لدى الدول التي من المفترض انها تعد الاكثر معنية بين سائر الدول في الملف الرئاسي اللبناني الا وهي فرنسا وروسيا، هذه الاشارات التي تلمسها عون مؤخراً كان قد سبقها اشارات اخرى اكثر دقة وحساسية، جاء ابرزها على لسان حليفه الاستراتيجي الداخلي "حزب الله" لدى لقاء عون بالسيد نصرالله في مطلع شهر أيار الماضي والتي سمع خلالها على وجود حرص كبير على تهدئة الاجواء وارساء الهدوء في الداخل كي ينصرف الحزب كلياً الى المواجهة التي يخوضها في سوريا ،كما انه ليس في وارد تحريك اي موضوع في لبنان قبل الانتهاء من ذلك،هذه الرسالة جاءت معطوفة على تصريحات اخرى اكد فيها السيد نصرالله مؤخرا على ضرورة المحافظة على الحكومة وداعياً في الوقت عينه تيار المستقبل للتفاوض مع عون في سبيل حل ازمة "الفراغ الرئاسي متخذاً لنفسه صفة الوسيط في التسوية عوضاً عن الوكيل في الدفاع والمواجهة عن عون"، امام هذا الواقع المستجد وتسرب غاز نفط التسويات الى أنف عون ، أعلن الاخير عن فتح المواجهة على آخر ورقة يملكها وهي شخص الجنرال قهوجي واضعا سقفها "حد المقتل"، راسما لنفسه واحدة من الاهداف التالية وهي: -التحرر من صبغة حزب الله في قراراته وتحركاته،والتظاهر باسقلاليته التامة عنه، في محاولة لاعادة اقناع من يهمهم الامر بحياديته وتمتعه بالمواصفات التي تجعل منه رئيساً توافقياً وسطاً وليس طرفا. -استدراج حزب الله للوقوف بجانبه في حال حصول مواجهة مع الجيش اللبناني وما يمكن ان يتركه ذلك من تداعيات قد تطال صميم النظام اللبناني وطائفه وبالتالي قد يخوله ذلك من تحقيق المرتجى. -ايجاد مخرج لاعلان "طلاقه" عن حزب لله وتحرره من وزر وثيقة التفاهم ،في حال لم يشاركه الاخير في تحركاته ويسانده في مواقفه المقبلة من ممارسات الحكومة وقراراتها،خاصة بعد الاشارات الخارجية والداخلية السلبية التي تلقاها عون في الآونة الاخيرة على مستوى الاستحقاق الرئاسي والتعيينات في الملف الامني. بكل حال ومهما تكن الاهداف التي ينوي الجنرال عون اصابتها،فان تحميل عون للجنرال قهوجي جميع "ثأره" محولا اياه الى خصم وطرف سياسي، من شأنه ان يطرح علامات استفهام كبيرة عن الدور والمهام الذي يبدو انها تنتظر الجنرال قهوجي في المرحلة المقبلة، خاصة وانه سبق وشارك في الاجتماع الذي انعقد في واشنطن في تشرين الاول من العام الماضي في الاجتماع الذي ترأسه الرئيس الاميركي باراك اوباما في الحملة على "داعش "وكان القائد العسكري الوحيد من خارج دول الائتلاف المشاركة في الحملة، حيث كانت له مداخلة في الاجتماع اعتبر فيها ان لبنان هو من اكثر الدول المعنية بمكافحة الارهاب، اعقبها بلقاءات جانبية مع ممثلين عسكريين للدول المشاركة أجمعت على دعم الجيش اللبناني وتقديرهم لأداء الجنرال "قهوجي" في مكافحة الارهاب. (ميرفت ملحم - محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك