في ظل المخاطر الحقيقية التي تهدد سوريا ما بعد هجوم دوما الكيميائي، وفي غمرة التهديد اﻻميركي والفرنسي والبريطاني بتنفيذ هجمات خاطفة لزعزعة النظام، تسود تكهنات كثيرة حول تداعيات التدخل العسكري الغربي المباشر، وما يستتبعه من صدام مباشر مع روسيا كما في كيفية تعاطي دول الخليج العربي مع هكذا سيناريو.
وفي حال حصول الضربات، سيكون وقعها موجعاً، وقد تشمل القصر الرئاسي على شاكلة غارات جوية، أو ضربات مركزة على سلسلة مراكز تشكل أهدافاً مباشرة ليست بالأمر السهل، خصوصا بأنها ستقلب الموازين على اﻻرض كما يستلزمها تحركات برية طالما أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يرغب بالتدخل الفرنسي المباشر والتحكم باللعبة من خلال اﻻشراف العسكري المباشر.
من هنا تظهر أهمية الجنوب السوري كونه خارج السيطرة الروسية، ومن الممكن أن يجري استغلال هذه المنطقة في لعبة النفوذ الجارية على اﻻراضي السورية.
وتسود بلبلة واضحة أوساط المعارضة السورية حول التصعيد الميداني، خصوصا حول اﻻدوار المفترضة على اﻻرض، فكل المعطيات اﻻولية تشير إلى أن الاستهدافات الغربية ستحصل عبر اﻻجواء أو من عرض البحر المتوسط، وبالتالي ينبغي أن يوازيها تحركات برية على اﻻرض.
ووفق معلومات خاصة لـ"لبنان 24" فقد أنجزت الولايات المتحدة اﻻميركية تأسيس غرفة عمليات مشتركة خارج اطار "الجيش السوري الحر" والفصائل المعارضة في مدينة درعا، وذلك بالتنسيق مع عدد من الدول الحليفة أبرزها اﻻردن والسعودية واﻻمارات وبريطانيا لأجل قيادة الجبهة الجنوبية انطلاقاً من مدينة درعا باتجاه العاصمة دمشق.
والملفت بأن من يقود الجبهة الجنوبية الطيار السوري المنشق "ابراهيم غوراني"، وهو شخصية جرى اختيارها من خارج صفوف كوادر الجيش السوري الحر، وينسحب اﻻمر على المجموعات التي تشكلت من 3 فصائل فقط هي: "جيش العشائر" و"فرقة الحق" وجميعها فصائل صغيرة جرى تجميعها لبناء هيكلية شديدة التنظيم تكمن مهمتها بمواكبة الضربات الجوية المرتقبة بالسيطرة على الجنوب والخروج النهائي عن سيطرة جيش النظام.
التطور الميداني المذكور لم يمنع النظام السوري من تعزيز انتشاره في الجنوب عبر إستقدام وحدات مدرعة وتمركز بري في محيط مدينة القنيطرة على مقربة من الجولان المحتل، ما يؤشر الى تطورات خطيرة في جبهة الجنوب عن طريق توسيع رقعة اﻻشتباكات لتصبح على تماس اسرائيلي مباشر، ما سيعقد المشهد السوري ويجعله عرضة لحرب كونية محتملة.