فيما يمضي المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بمبادرته القاضية بتعديل قانون الدفاع الوطني، ولاسيما البند المتعلق برفع سن تقاعد الضباط ، يبدو أن هذه المبادرة دونها عقبات جمة، أبرزها صعوبة تشريع التعديل في مجلس النواب في ظل استمرار الفراغ الرئاسي، وبالتالي فان مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب لن ينال تواقيع كل الوزراء.
فحزب الكتائب يعتبر أن المجلس النيابي هيئة ناخبة، ولا يجوز له التشريع إلا تحت عنوان انبثاق السلطة ، وفي هذا السياق، لفت النائب ايلي ماروني في حديث لـ "
لبنان 24" أنه سبق وعرض على حزب الكتائب موضوع فتح دورة استثنائية لمجلس النواب "ورأينا الاّ تشريع في ظل غياب رئيس، ولا فتاوى تحت عنوان تشريع الضرورة، أو تحت عنوان هذا التشريع مهم وذاك غير مهم. هناك فراغ رئاسي وانتخاب رئيس هو أهم حدث في البلد، وإذا كنا سنفتح دورة استثنائية فهذا يعني أِننا قادرون على ان نجتمع للتمديد للقادة الأمنيين، والأحرى بنا أن نجتمع لننتخب رئيساً. ومن ناحية أخرى إذا وقّعنا ككتلة وزارية على المرسوم، أصبح حكماً على الكتلة النيابية أن تشارك في جلسات التشريع، وبما أنه يوجد قرار حزبي لم يصدر قرار مخالف له فأعتقد أننا ما زلنا على موقفنا برفض المشاركة إلاّ بجلسة انتخاب رئيس، ونشارك بحالتين فقط، انبثاق السلطة المالية لاقرار الموازنة التي لم تحول بعد من مجلس الوزراء، وإنتاج قانون انتخابي جديد، لأننا نطالب منذ البداية بتقصير مهلة التمديد للمجلس النيابي والإنصراف الى انتخابات نيابية جديدة لكن وفقا لقانون جديد" .
رداً على سؤال عن تراجع حظوظ العماد عون بالرئاسة بعد إعلان الرئيس نبيه بري صراحة عدم انتخابه له قال: "حظوظ العماد عون منتهية منذ زمن، ولو كان واقعياً ومنطقياً وموضوعياً بعض الشيء، لكان لعب دور الناخب الأكبر، لأنه لن يستطيع الوصول إلى قصر بعبدا. كل الاطراف ضده حتى "حزب الله"، وقول "حزب الله" إنه مرشحهم هو بقصد احراقه أكثر في الوسط المسيحي وعند الأطراف الأخرى" .
ماروني علق على الجلسات الرئاسية الفاشلة مشبهاً إياها بالمسلسل التركي "مهزلة ما يحصل، ولكننا مستمرون ولن نيأس، لأننا نعتبر أنّ الإنتخاب واجب مقدس، لذلك نشارك في كل الجلسات من أجل الوصول الى يوم تعي فيه كل ضمائر النواب أنّ الفراغ مدمر للبلد، وأنّ من يطالب بحقوق المسيحيين، الأولى له ألاّ يعطل انتخاب رئيس، وهو المنصب الوحيد للمسيحيين في هذا الشرق".
وتعليقاً على زيارة رئيس الديبلوماسية الإيرانية يرى ماروني أن الفريقين ذهبا بعيداً في التبعية للخارج، "ولطالما راهن اللبنانيون منذ العام 75 على استحقاقات إقليمية ودولية، وزيارة من هذا الوزير او ذاك الرئيس. كفانا مراهنات، فما الذي سيفعله وزير خارجية ايران؟ سينصحنا بإنتخاب رئيس، الأفضل له أن ينصح المعطلين الذين يدينوا بالولاء له بأن يتوجهوا الى مجلس النواب وألا يعطلوا الإنتخاب ".
ماروني رأى "أننا قادرون على لببنة استحقاقاتنا الداخلية، وإذا وُجدت الارادة اللبنانية بانتخاب رئيس لا أعتقد أنّ أي دولة في العالم سترسل بوارجها لمنع النواب من انتخاب رئيس. بإرادتنا الداخلية قادرون على أنّ نفرض انتخاب رئيس وننتهي من مهزلة الفراغ ".
وأضاف: "بالطبع أي ايجابيات في الخارج - مثل الايجابية السعودية الايرانية اذا حصلت - تنعكس على لبنان. لمسنا هذا الأمر في محطات عدة، منها أخذ القرار بالتمديد للقيادات الأمنية وفتور ردات الفعل".
ولا يخاف ماروني على مصير الحكومة "فهي باقية بإطارها الحالي او بإطار تصريف الأعمال، إلى حين انتخاب رئيس. وسقف التحرك العوني، استقالة وزراء التيار الوطني الحر، حينها يستلم وزراء بالوكالة عنهم، حتى في حال استقال نوابهم من المجلس النيابي، تحصل انتخابات فرعية ولا يتم إسقاط المجلس، وبالتالي تحركاتهم ليست سوى لتنفيس إحتقان جمهورهم".
(خاص "
لبنان 24")