تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"ايلا" تستعدّ لحمل قلم عجز الوزراء عن التوقيع به!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
11-08-2015 | 05:50
A-
A+
"ايلا" تستعدّ لحمل قلم عجز الوزراء عن التوقيع به!
"ايلا" تستعدّ لحمل قلم عجز الوزراء عن التوقيع به! photos 0
Documents 7429
Documents 7429 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تعلّمت الصغيرة الحلوة صنع الحلويات. "كاستر" لتتحلّى به بعد ان تنتهي من رسم لوحة أحلامها. من حولها، ألوانٌ تستحيل بخوراً... ففي حضرة الملاك، تكون للحياة رائحة الياسمين. ومذاق العسل. وصوت الله... وتشتدّ هنا، العزيمة. ويغدو الوعد فعل ايمان والتزام. ويتضح ان ما بدا "مصيبة" ليست الا لغة سماوية، أعطيت لـ "ايللا" حقوق ترجمتها. يمكن والدها، حسان طنوس، استشراف مستقبل طفلته:" ستكون قدوة في الاصرار والصبر والانتصار على الألم. سوف يتعلم كثيرون من تجربتها...". سبق وتحقق الأمر. ألم تستحق، بجدارة، لقب "ملاك"؟! "ايللا" بخير. يؤكد والدها في حديث لـ "لبنان 24": "بدأت أسنانها تتكوّن، وباتت تتلفظ ببضعة كلمات. "ماما وبابا" طبعاً". في حزيران الماضي، سافرت الصغيرة إلى فرنسا، في أول محطة من العلاج. هناك، أجريت كل الفحوص وكشف عليها أكثر من طبيب، كل في اختصاصه. تبيّن ان رجلها اليمنى بحاجة الى عملية جراحية لتقصيرها، تمهيداً لتركيب رجلين اصطناعيتين (prothèse). وهذا ما حصل. فور عودتها الى لبنان، خضعت "ايللا" لهذه العملية، وهي قيد المتابعة حالياً من قبل الجرّاح. يلفت طنوس الى ان الرحلة الثانية ستكون في أواخر الشهر الحالي، ليتمّ في ايلول زرع اليدين. غير ان "مسألة الرجلين بجاحة الى مزيد من الوقت، فأولاً عليها ان تخضع لجلسات علاج فيزيائي كي يتمكن الاطباء بعد 6 اشهر من محاولة زرع طرفين اصطناعيين، اي في آذار من العام 2016". متسلحة بايمان عميق ومتكلة على الله، تأمل العائلة ان تتمكن "ايللا" من زرع أطراف (حقيقيتين)، على الأقل يدين، في المستقبل. والد "ايللا" الذي وعدها في سطور معبرة كتبها على "فيسبوك" ومطلعها " بوعدك يا بابا...بوعدك يا بابا انوا رح ارجع خليكي تلعبي بإيديكي. بوعدك يا بابا انو رح ارجع خليكي تمشي على اجريكي...."، لن ينكث بوعده ما دام على قيد الحياة. لكن اين هي وعود اهل السياسة؟! يأسف طنوس ان "تصبح ايللا بين 8 و14!". واذ يعبر عن شكره وامتنانه لكل المساعي التي قام بها وزير الصحة وائل بو فاعور وعلى رأسها اقتراح تخصيص اعتماد مالي لمساعدة الطفلة في تكاليف علاجها، يشير الى ان هذا القرار تمت الموافقة عليه من قبل الوزراء لكنه لم يوّقع بعد! وبالتالي، فان العائلة تتكبّد التكاليف حاليا من دون مساعدة. وفي الشقّ القضائي، تنتظر العائلة صدور التقرير عن اللجنة الطبية المكلفة من قاضي التحقيق في بيروت جورج رزق، "كي يبنى على الشيء مقتضاه". يقول طنوس:"نأمل ان تنصف اللجنة "ايللا" وتحقق العدالة. ثمة اسئلة كثيرة نريد معرفة اجاباتها كي نحدد المسؤوليات، وكي لا يتكرر ما حصل مع طفلتي مع اي طفل آخر". وكأن ما تذوقته العائلة والصغيرة من الكأس المرّة لا يكفي، لتستمرّ الشائعات بالصدور من حين الى آخر. بحسب الوالد، يترددّ ان "الادوية التي تلقتها "ايللا" في مستشفى الجامعة الاميركية كانت المسبب في ما وصلت اليه من بتر الاطراف. الا ان طنوس يسأل في هذا الاطار:" اذا كان ما حصل ردة فعل على الادوية، فنريد ان نعرف لماذا اوصلوها الى هذه المرحلة بعد اسبوع لم تعط في خلاله اي مضاد للالتهابات"؟ وثمة من أشاع ان الطفلة تعاني من أمراض وراثية، وان والديها فقدا طفلين في السابق، وهذا ما ينفيه الوالد نفيا قاطعاً، لافتا الى ان "الفحوص التي اجريت لايللا ولهما (الام والاب) أظهرت عدم وجود اي من هذه الامراض التي يحكى عنها"، كما ان القاضي طلب سجلا عدلياً للتأكد من ان لا اطفال متوفين لدى العائلة. تبحث العائلة عن الضمائر المفقودة. فبعضها، في لبنان، بات بحاجة الى "اعادة تدوير". لكنّ الامل والايمان قادران على فعل العجائب. ومنها ان تتحقق عدالة ما. ومنها ان تؤدي "ايللا" رسالة عظيمة في المستقبل وتكون مثال القوة والمثابرة. ومنها ان تتمشى على القمر...هي من تحمل النور في عينيها! ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك