تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

بين صقيع موسكو وحرّ الرياض

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
12-08-2015 | 02:36
A-
A+
بين صقيع موسكو وحرّ الرياض
بين صقيع موسكو وحرّ الرياض photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تساءل مصدر ديبلوماسي ضليع في تفاصيل مشاكل المنطقة عن المصلحة الروسية في التمسك بالرئيس السوري بشار الأسد على رأس السلطة، وبما يرمز إليه كنظام قائم بذاته، وإصرار موسكو على أن يكون للاسد دور في أي تسوية للأزمة السورية. وتساؤلات هذا الديبلوماسي، وهي ليست جديدة، أعادها إلى السطح ما أدلى به كل من وزيري خارجية روسيا سيرغي لافروف والمملكة العربية السعودية عادل الجبير، على أثر لقائهما بالامس، والذي كشف الاختلاف الواضح بين نظرتي موسكو والرياض حول موقع الرئيس السوري. فالأول يرى أن أي حل لسوريا يجب أن يكون الأسد مشاركاً فيه، بشكل أو بآخر، فيما يرى الثاني أن لا مكان له في أي تسوية، لأنه جزء من المشكلة. ويقول هذا الديبلوماسي المخضرم أنه لم يكن متوقعاً أن يخرج لقاء موسكو باتفاق واضح أو بتفاهم جلّي بين الرجلين في ما خصّ دور الرئيس بشار الأسد ، وهما يعرفان تمام المعرفة رأي كل واحد منهما في هذه الإشكالية، حتى قبل أن يجتمعا، وبالتالي كانا يعرفان أنهما لن يتوصلا حتى إلى الحدّ الادنى من القواسم المشتركة، التي يمكن التأسيس عليها للمضي قدماً في المبادرة الروسية، أقله من الناحية المبدئية. إلاً أن ما خرج به اللقاء لناحية التفاهم التام على ضرورة محاربة الارهاب وضربه أينما وجد قد يشّكل أرضية صلبة للانطلاق في مفاوضات جدية، توصلاً إلى آلية عملية، قد تقرّب المسافات بين عاصمتي التأثيرات الاقليمية بالنسبة إلى تفاصيل اكثر من أزمة عالقة في عنق زجاجة المصالح الدولية. فمحاربة الإرهاب، كما يراها الديبلوماسي المشار إليه، عنوان عريض لمسيرة طويلة تتداخل فيها معطيات كثيرة وتشعبات تمتدّ على مساحة الرقعة الجغرافية المترامية الأطراف، سواء في اليمن أو في العراق أو في سوريا، وحتى في ليبيا، وما لهذا الارهاب من امتدادات في المغرب العربي وفي أماكن كثيرة في العالم. وقد تكون خلاصة الخلاصات الإتفاق على شراء الرياض أسلحة روسية الصنع، وهو نوع من الاستثمار السياسي كردّ غير مباشر على الاتفاق النووي بين ايران والولايات المتحدة الأميركية. وبين الاتفاق على مواصلة اللقاءات بين لافروف والجبير، يحلّ وزير خارجية ايران جواد ظريف ضيفاً على لبنان في جولة تشمل سوريا أيضاً بعدما ألغى زيارة كانت مقررة لتركيا، من دون أن تتضح أسباب التأجيل أو الالغاء، وإن كان المتعاطون بشؤون المنطقة يعرفون مدى اتساع رقعة الخلاف بين طهران وانقرة على أكثر من ملف حيوي واستراتيجي. ولعل ما أدلى به ظريف في بداية زيارته الرسمية لبيروت لناحية ضرورة تضافر الجهود لضرب الإرهاب يشكل قاسماً مشتركاً مع ما أعلن من موسكو، من دون أن يعني ذلك أن ايران ستدخل في صفقة تفضي إلى التخلي عن الرئيس السوري بعد كل هذه التضحيات من أجل إبقاء النظام السوري واقفاً على رجليه. وهذا الأمر من شأنه أن يبقي أي مبادرة في مربعها الأول حتى نضوج ظروفها ومناخاتها. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك