تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

حكومة "المصلحة الوطنية" إسم لغير مسمّى

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
14-08-2015 | 02:46
A-
A+
حكومة "المصلحة الوطنية" إسم لغير مسمّى
حكومة "المصلحة الوطنية" إسم لغير مسمّى photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أصبحت جلسات مجلس الوزراء، منذ ما يقارب الثلاثة أشهر، جلسات سوق عكاظ سياسي وحفلة زجل، تتراوح بين الشعر المقفّى والمسجّع حيناً، وبين الشعر غير الموزن والمكسور أحياناً اخرى، حتى بات بعض الوزراء، الذين لا يجيدون لا هذا النوع ولا ذاك، "يستفولون" من يوم الخميس، الموعد الأسبوعي للعقم السياسي وعدم الانتاجية في القرارات، إلى درجة أن البعض لوّح بالاعتكاف (الوزير بطرس حرب)، إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه. وفي عودة إلى توصيف عمل الحكومة نرى أنها لا تقوم بما هو مطلوب منها، وهي السلطة التنفيذية، أي أنها لا تقرر شيئاً لكي تستطيع تنفيذه، علماً أن مهمامها يُفترض أن تكون مضاعفة في غياب رئيس الجمهورية، الذي وزع الدستور صلاحياته على الوزراء، من أجل تسيير أمور الناس. وتضاف هذه الحكومة التي لا تقرر ولا تنفّذ إلى مجلس نيابي مُدّد على أساس قيامه بدوره الرقابي والتشريعي، وقد أصبح التشريع حتى في الأمور المستعجلة ممنوعاً، وبات عاجزاً أمام وقف التدهور الآخذ مساراً إنحدارياً خطيراً، تماماً كحال رجل يرى بيته يحترق وهو مكبّل الاطراف، ويقف أمام مشهد الحريق عاجزاً حتى عن الصراخ والاستغاثة. فثلاثية التعطيل والشلل بدأت مفاعيلها منذ 447 يوماً، أي غداة احتلال الشغور القصر الرئاسي والرؤوس الحامية. وهذا التعطيل وذاك الشلل لا يأتيان من عدم، بل من إصرار البعض على رهن لبنان في سوق المناقصات الدولية، مما دفع الأمور إلى التفلت من عقالها، وبات كل شيء مباحاً في بلد ليس فيه رئيس يحمي دستوره من الانتهاكات، ولا مجلساً نيابياً يشّرع ويقفل الابواب المشّرعة، ولا حكومة لم يبقَ من اسمها إلاّ ما يتعلّق بالاستقبالات وحضور الحفلات. ومع كل ذلك لا تزال الحاجة ملحّة إلى هذه الحكومة، من الخارج ومن الداخل، أقله لتخويف العصافير التي يبدو أنها اعتادت على منظر " خيالات الصحرا"، تماماً كما اعتدنا على رؤية أكوام الزبالة على الطرقات وكأنها اصبحت جزءاً من تراثنا. فهذه الحكومة أصبحت أسيرة الفراغ، وأسيرة اللاقرار، وأسيرة الرؤوس الحامية، وقد باتت إسماً لغير مسمّى، وهي للتذكير فقط تحمل تسمية "المصلحة الوطنية"! ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك