تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الحكومة تقاوم.. وتستعد للانتفاض

كلير شكر

|
Lebanon 24
14-08-2015 | 04:39
A-
A+
الحكومة تقاوم.. وتستعد للانتفاض
الحكومة تقاوم.. وتستعد للانتفاض photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يكن هناك حاجة لانتظار التئام جلسة مجلس الوزراء وبدء المداخلات - السجالات بين رفاق الصف الحكومي، كي يبنى على الشيء مقتصاه. فالمكتوب بدا من عنوانه "تفجيرياً". من لحظة وصول الوزيرين نهاد المشنوق وأشرف ريفي إلى عتبة الجلسة والوقوف أمام ميكروفونات الاعلاميين وكاميراتهم، بدا الرجلان على أهبة الاستعداد لدخول حلبة ملاكمة. تقصدا التأكيد صباحاً أنّه اذا استمرت حملة "التيار الوطني الحر" الاعتراضية على التمديد، فإنّه سيصار إلى اتخاذ قرار جديد بالتمديد مرة ثالثة للعماد جان قهوجي. عملياً كانا يحضرا النفوس لهجوم دفاعي بوجه "الرفيقين البرتقاليين" اللذين كانا يستعدان لتثبيت العصي في دواليب الحكومة. وهكذا حصل. فمن تسنى له الإطلاع على بعض النقاشات داخل الجلسة، يتبيّن له بالفعل، أنّ تيار "المستقبل" اتخذ قراراً واضحاً بالتصدي للموجة العونية، وأخذ المهمة بصدره، خصوصاً أنّ العماد ميشال عون تقصد خلال الأيام الأخيرة حصر رمي حمم "بركانه" بتيار "المستقبل" دون غيره من القوى الأخرى، مع أنّه يعرف جيداً أنّ قرار الإبقاء على العماد قهوجي في قيادة الجيش هو مشترك، لا يعفي الحلفاء قبل الخصوم. ومع ذلك ثبّت احداثيات مدافعه صوب بيت الوسط وحده. وقد بدا من مداخلات "الزرق" أنّ هناك تركيزاً على التأكيد العلني أنّ قرار التمديد لم يكن محلياً أو محصوراً بالقوى اللبنانية، لا بل ثمة دول أساسية تؤيد هذا التوجه، والإشارة الى أنّ البلاد تمرّ بمرحلة إنتقالية وليس بمرحلة تقريرية، ولا بمرحلة تغييرية، ولا بمرحلة وضع أسس جديدة، على أمل أن تستطيع هذه الحكومة أن تتحمل العبء الملقى على عاتقها. كما كان هناك دعوة صريحة إلى اتباع تشريع الضرورة لتسيير أمور الناس، والا فلتستقل الحكومة، لأن هذا الزمن ليس زمن النظر في تعديل الدستور. إذاً، الحكومة تقاوم لكي تصمد، مع أنّ الجنرال عون قال في أكثر من مناسبة أنّه يعرف هذا الخط الأحمر ولا ينوي تخطيه، وبالتالي لا نيّة لديه للاستقالة أو تعريض السلطة التنفيذية لهزّة قوية تحيل آخر المؤسسات العاملة الى الشلل. في المقابل، يصرّ عون على استخدام هذه الورقة في سياق ضغطه على شركائه الحكوميين من خلال تجميد عمل حكومة تمام سلام، علّه يتمكن من سحب بعض التنازلات أو الانتصارات. ولكن هذا لا يعني أبداً أنّ الجالسين قبالته سيستسلمون لهذا الواقع وسيسمحون له بأن يمسكهم من اليد التي تؤلمهم. في أوساط بعض الوزراء كلام من نوع أنّ "الدلع" العوني لن يستمر طويلاً، وإذا استمر فقد تضطر الأغلبية الحكومية الى تجاوز "الحرد البرتقالي" والعودة الى استئناف عمل الحكومة حتى لو قرر وزيرا "التيار الوطني الحر" ومعهما وزيرا "حزب الله" الاعتكاف، فإنّ ذلك لا يلغي ميثاقية الحكومة ولا يفقدها شرعية في ظل وجود مكونات مسيحية وشيعية أخرى، وبالتالي يمكن للحكومة أن تستعيد بعضاً من نبضها، حتى لو كان ضعيفاً. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك