صدق أو لا تصدق، تحقيق الأحلام أصبح سهلاً وفي لبنان. آمن واحلم و"التنفيذ علينا"!. وللتطمين أكثر، ما ذكر الآن ليس وهماً أو مبالغة إنشائية أو خاطرة أدبية خيالية، هو مشروع بُني لهذا الهدف وما عليك سوى أن تحصل على بطاقة الدخول، فبدلاً من أن تدخل عالم السينما لتشاهد أحلام غيرك تتحقق، تدخل إلى " The Dream Matcher" أو "عالم الاحلام"، حيث تحقق حلمك أنت وحلم الآخرين أيضاً.
وخلافاً للفكرة الرائجة في مجتمعنا بأن "الحلم يستحيل أن يتحقق"، تتعلم في هذا العالم أن لكل شخص لديه "فانوسا سحري" يستطيع أن يحقق به حلم الآخرين، يشرح المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Dream Matcher علي شحادة لـ"لبنان 24" أن "هدفنا الأساسي هو مساعدة الناس في معرفة ما هي أحلامهم ومن ثم تبدأ رحلة تحقيقها، أما كيف؟ فيشرح شحادة قائلاً: "في كل أربعاء من بداية الشهر الساعة الثامنة مساءً تجتمع مجموعة من الأشخاص في AltCity- الحمرا، ومن الأفضل أن يكونوا جميعهم غرباء وليسوا أصدقاء، وبعد التعارف والمناقشات، نطلب منهم أن يدونوا أحلامهم على ملصقات "stickers" مع أسمائهم ورقم الطاولة التي يجلسون فيها، أما الخطوة التالية فهي تعلّيق الأحلام جميعها على جدار، ليتوجه المشاركون ويقرأونها، من يستطيع المساعدة يكتب إسمه ورقم طاولته على ملصقة "الحالم" ليتوجه إليه ويتعرف على "محقق حلمه"، مستفيداً من خبراته ومعارفه".
ويشدد شحادة على أن "كل شخص يمتلك ما يحلم به الأخرون، وقد يكون الحلم بسيطاً، فعلى سبيل المثال: إحدى المشاركات، وهي في الـ70 من عمرها، كان حلمها أن تتعلم كيفية إستعمال الكمبيوتر، وبظرف 10 أيام، وبعدما تطوع احدهم ليعطيها دروسا مجانية، أصبحت خبيرة فيه"، لافتاً إلى انه "أتمنى أنا وفريق العمل أن تكون الاحلام واقعية إلى حد ما لكي نستطيع تحقيقها، ومن الأحلام التي حققناها: السفر، إيجاد عمل، تأسيس شركة، مقابلة شخصية مشهورة، إعطاء دروس مجانية في كافة المجالات والتخصصات، مستذكراً إحد الاحلام الطريفة حين أتت إحدى المشاركات وقالت له: أحلم بمعانقة "فيل".ولفت شحادة إلى أن "في كل "event" يوجد حوالي 50 حلما نسعى لتحقيقه وقد شارك حتى الآن ألف شخص".
كيف بدأ المشروع وتطور؟
بدأت خطة مشروع الشركة في 2012 والهدف كان تحويل الحياة الإجتماعية من "online" إلى "offline"، أي إنشاء شبكة تواصل معاكسة للمواقع الإفتراضية كـ"فيسبوك" و"تويتر" وغيرها، ندمج فيها الناس في قاعة لتكون منبراً تربط الحالمين مع أشخاص قد يغيروا حياتهم ويحققوا لهم ما لم يستطيعوا وحدهم أن يحققوه"، لافتاً إلى أن "الفكرة لاقت إقبالاً شديداً، وهو ما ساعدنا على تطوير الفكرة أكثر إلى خارج لبنان، وسافرنا في رحلة تحقيق الأحلام إلى أميركا وتركيا وإسبانيا والإمارات ودبي".
ولأن لكل شخص حلما يحلم في تحقيقه، منهم من يسعى لأجله ومنهم من ينتظر الفرصة الملائمة أو يعتمد على الحظ، وهناك فكرة رائجة في مجتمعنا بأن "الحلم مستحيل أن يتحقق"، وعلى هذا الأساس، ينسى البعض أحلامهم أو بالاحرى يتناسون، ملقيين اللوم على الظروف أو الوقت أو ضغوط الحياة المعيشية، يشدد شحادة على ان "هدفنا إعادة الأمل وإلهام الآخرين"، مضيفاً: "أؤمن أن لكل شخص هدفا بحياته ويجب أن يسأل نفسه: لماذا أنت موجود في الحياة؟ معظم الناس لا يمتلكون إجابة، وحين معرفة الهدف نكون قد قطعنا نصف الطريق".
ويختم شحادة: "لطالما أحببت ان أساعد الآخرين ومن ثم فكّرت بالأمر بطريقة موسعة، لماذا لا أجعل الناس تساعد بعضعها؟ ومن هنا نبعت الفكرة"، مضيفاً: "أفرح كثيراً حين ألتقي بشخص ويحدثني أنه حقق حلمه وتغيرت حياتهم من خلال شركتي، فالشعور جميل حين تساعد الناس إذ تشعر برضى داخلي وكأنك فزت بمكافأة".
خطوة مقبلة: في كل لبنان
حالياً، تحقق شركة "The Dream Matcher" جزءاً من أحلامها بحصولها على منحة من المركز الثقافي الأميركي (Amideast)، هي حملة تسعى الشركة من خلالها بالتواجد ونقل الحدث إلى جميع المناطق في لبنان، لذا على المواطنين أن يصوتوا على "إضغط على مدينتك"(UNLOCK YOUR CITY) وإذا حازت المدينة على نسبة تصويت تتخطى الـ200 نقوم بزيارتها وتحقيق أحلام المواطنين فيها"، "مشيراً إلى أن مدينة جبيل هي الفائزة حتى الأن"، لافتاً إلى ان "مدة التصويت تنتهي في 28 من الشهر الجاري والمنحة باقية خلال الشهرين المقبلين. للتصويت إضغط على الرابط التالي: http://goo.gl/TB02Af. أو عبر الصفحة الرئيسية للشركة: https://goo.gl/gWKg22
روني: نقطة تحول في حياتي
يقول أحد المشاركين روني مطر لـ"لبنان 24": "حققت في"The Dream Matcher" حلمان، الأول: العودة إلى لبنان بعد غربة طويلة أهلكتني، وأنشأت شركتي الخاصة، والحلم الثاني، تخفيض وزني، وبالفعل تخطيت الأمر من خلال "دمجي" مع مدرب رياضي ساعدني على تخطي الأمر في شهر واحد"، مضيفاً: "كان هذا الحدث نقطة تحول في حياتي".
هكذا، مع الإرادة والتخطيط والتصميم والمساعدة، ما أجمل أن نحلم وما أجمل أن يتحقق الحلم.
(خاص "لبنان 24")