انطلق تطبيق الوصفة الطبية الموحدة يوم الإثنين الماضي وقد شكل هذا الأمر خطوة نوعية ومتقدمة في لبنان خصوصا بعدما تراجعت أسعار أكثرية الأدوية الأساسية أكثر من 50% لأسباب عدة بينها هبوط سعر صرف اليورو.
وتضمن هذه الوصفة بنسخها الثلاث عدم التهرب من الرسوم والضرائب والا يزور وصف الأدوية في طليعتها تلك التي هي مراقبة من قبل وزارة الصحة والتي تتطلب وصفة طبية ليتمكن الصيدلي من صرفها.
ولا يباع في الصيدليات اللبنانية الا الأدوية التي تجيزها وزارة الصحة سواء أكانت أساسية BRAND أم مثيلة GENERIC وسواء أكانت صناعتها لبنانية أم خارجية.
وتنشر وزارة الصحة لائحة كاملة بالأدوية المثيلة التي يمكن للصيدلي ان يستبدل بها الدواء الأساسي وللطبيب ان يصفها.
الا ان هناك أنواعاً أخرى كثيرة من الأدوية المثيلة التي لم تعتمدها وزارة الصحة بالتالي لا تستطيع الصيدليات ان تبيعها.
يذكر ان المريض قد يكون مضموناً وفي هذه الحالة يطبع له الصيدلي ايصالاً لسائر الصناديق الضامنة على غرار ما كانت عليه الأمور قبل اعتماد الوصفة الموحدة والا فان المريض سيتحمل نفقات أدويته من جيبه الخاص.
وبموجب هذه الوصفة فان الطبيب يذكر أي دواء أساسي لا يمكن استبداله واي دواء يمكن استبداله بآخر مثيل.
وفي حالة الدواء غير القابل للاستبدال فان الطبيب يضع في المربع الموازي له حرفي NSHي NON SUBSTITUTABLE .
وكل دواء لا يذكر الطبيب هذين الحرفين في المربع قبالته فهذا يعني انه يمكن للصيدلي ان يستبدله بآخر مثيل شرط ان يكون هذا الاخير أقل سعراً.
إشارة الى ان الطبيب يضع الوصفة الموحدة على 3 نسخ ويوقع عليها كلها ويختمها: واحدة صفراء تبقى معه والثانية بيضاء تبقى مع المريض والثالثة زهر تبقى مع الصيدلي.
الا انه وعلى غرار كل التجارب والخطط الجديدة من نوعها في لبنان فقد ترافق تطبيق الوصفة الموحدة مع عثرات ونقاط عدة لا يملك الاطباء والصيادلة اجوبة عنها حتى الآن...
بعبارة أخرى فقد تسببت هذه النقاط بأخطاء ونواقص في عملية التطبيق الأمر الذي يستدعي ايضاحه لتفادي كل ما قد يستتبع ذلك من امور قد تزيد من الاخطاء والعثرات عاجلا أو آجلاً.
وقد اشار عدد من الصيادلة الى امثلة عدة من هذا القبيل بينها الا يختم الطبيب النسخ الثلاث من الوصفة الموحدة بل ان يكتفي بختم وتوقيع النسخة البيضاء منها مع انه على الصيدلي الا يقبل اي وصفة الا اذا كانت النسختان اللتان تصلانه موقعتين ومختومتين من الطبيب.
ويؤكد هؤلاء الصيادلة لـ "لبنان 24" انه بين هذه الامثلة ان يدرج الطبيب في الوصفة ادوية اساسية يسمح باستبدالها باخرى مثيلة الا انها غير متوفرة في السوق مما يفرض على المريض ان يطلب من الطبيب ان يغير له هذه الوصفة.
ويرتبط ذلك بأن هذه اللائحة ليست بحوزة كل الأطباء والصيادلة مع انها منشورة على الموقع الالكتروني لكل من وزارة الصحة ونقابة الصيادلة الامر الذي كان يستدعي القيام بحملات متنوعة تؤدي الى حيازة كل الاطباء والصيادلة لهذه اللائحة.
يذكر ان الصيدلي لا يستطيع ان يصرف أي دواء في الوصفة لا يكون مدرجاً على هذه اللائحة سواء أكان أساسياً أم مثيلاً.
ومن تداعيات عدم القيام بالحملات الكافية في هذا الاطار فانه لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لائحة خاصة بالادوية المثيلة التي يغطيها الا انها ليست بحوزة كل الصيادلة الامر الذي يعني ان الصيدلي الذي لا يملكها قد يصف دواء مثيلاً للمريض لا يغطيه الضمان بالتالي فان الأخير سيغطي ثمن الدواء المثيل المدرج على لائحته من النوع نفسه بالتالي قد يكون هناك فارق في الكلفة سيتحملها المريض.
يذكر ان المريض هو الذي يوافق على ما اذا كان يريد استبدال الدواء الأساسي بآخر مثيل او لا وان الصيدلي لا يستطيع ان يقوم بعملية استبدال اذا كان سعر الدواء المثيل اكبر من سعر الدواء الاساسي.
ومن الامثلة على ما سبقت اليه الاشارة انه في حال تضمنت الوصفة دواء قابلاً للتغيير فعندها يجب ان يسجل الصيدلي اسم الدواء الذي صرفه على الايصال الذي يسلمه لحامل الوصفة مع ذكر عبارة: استبدل عملاً بالمادة 47 الجديدة من قانون مزاولة مهنة الصيدلة...وهنا لا يعرف الكثير من الصيادلة أين يقومون بعملية التسجيل هذه.
(خاص "
لبنان 24")