تحسّنت العلاقة بشكل ملموس بين رئيس المجلس النيابي نبيه برّي ورئيس تكتّل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، وبرز ذلك من خلال وقف التصريحات والتلميحات ضدّ بعضهما البعض وعبر وسائل الإعلام. ويبدو أنّ الوساطات الحميدة بين الطرفين فعلت فعلها فهدأ الجنرال عون وكذلك الرئيس برّي.
فقد استوعب عون أخيراً بأنّ برّي ليس ضدّ تعيين قادة أمنيين جدد، لكنّه لن يغطّي أيّ شغور في المؤسسات الأمنية وخصوصاً مؤسسة الجيش اللبناني، وزادت قناعته رسوخاً بأنّ الإشتباك مع رئيس البرلمان هو غير مجد، خصوصا أنّ توقيع وزير ماليّته علي حسن الخليل قادر على تجميد الكثير من الإعتمادات الحيوية وأولها في وزارة الخارجيّة والمغتربين.
من جهة ثانية، خفّف العماد عون من حدّة تصلّبه بعد الخطاب الأخير للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله في وادي الحجير، بمناسبة ذكرى الإنتصار في حرب 2006، وقد نال جرعة دعم معنوية من "السيّد" أخرست جميع من خصومه الذين أرادوا كسره وتحويله الى جثّة سياسيّة.
أما كلام نصر الله بأنّ العماد عون هو ممرّ إلزامي للرئاسة فقالت أوساط سياسية عليمة بجوّ "حزب الله" لـ "لبنان 24" بألا يحمّلنّ أحد هذا الكلام أكثر مما يحتمل، فلا رئاسة إلا بموافقة الجنرال عون، وإذا أصرّ على ترشحه فسيبقى يلقى الدّعم الكامل من "حزب الله" لأنّ لا أحد يكسر الجنرال وهذا أمر غير مسموح البتّة".
وقالت الأوساط الواسعة الإطلاع بأن "لا إنتخابات رئاسية في الأفق قبل بداية السنة الجديدة، أي بعد أنّ يأخذ الإتفاق النووي مداه على إثر إقراره من قبل الكونغرس الأميركي، عندها يبدأ الحديث الجدّي حول ملفّات المنطقة ومنها الملفّ اللبناني".
وبالعودة الى الإطار التصالحي مع برّي يروي أحد رعاة الوساطة بينه وبين عون بأنّه نصح العماد عون بأنه لا يستطيع إعلان الحرب على 3 شخصيات: بري ووليد جنبلاط وسعد الحريري، وأن عليه أن يختار خصماً واحداً حتى لا ينقضّ عليه الجميع، لكنّ الجنرال عون رفض النصيحة قائلا: أريد أن أقاتل الثلاثة!
هذا الأمر انتهى اليوم بحسب الأوساط العليمة وعادت العلاقة تتحسّن بين برّي وعون في حين لا تزال على حالها من انعدام الثقة مع جنبلاط والحريري.
(خاص "لبنان 24")