تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"التبادل السكاني المذهبي" من أخطر مظاهر الحرب في سوريا

Lebanon 24
18-08-2015 | 04:45
A-
A+
"التبادل السكاني المذهبي" من أخطر مظاهر الحرب في سوريا
"التبادل السكاني المذهبي" من أخطر مظاهر الحرب في سوريا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من بين أخطر الصور التي بدأت برسمها الأزمة السورية التبادل السكاني السني- الشيعي المقترح لإنهاء حرب الزبداني وفي مجموعة القرى الشيعية في الشمال السوري، وهو ما يرفع نسبة القلق الديبلوماسي والسياسي في لبنان، الذي يرصد بدقة متناهية ما يجري في بعض المناطق السورية الحساسة التي تحولت خطوط تماس ثابتة بين قوات النظام، ومعه مختلف الحلفاء من "حزب الله" العراقي الى اللبناني والخبراء الإيرانيون من جهة والمجموعات السورية المعارضة بمختلف تلاوينها التركية والخليجية والغربية التي تحظى برعاية وتدريب الحلف الدولي. ليس في ما تقدم مجرد معادلة أو نظرية فقط، فقد خرقت أنباء الحرب في سوريا بمختلف وجوهها المأسوية الحديث المتنامي عن تفاهمات تركية– ايرانية لترتيب أوضاع بعض المناطق الحساسة، التي تحدثت عن تبادل نقل السوريين السنة من محيط العاصمة الى شمال البلاد وإستبدالهم بمواطنيهم الشيعة المحاصرين في الشمال السني. في أعقاب الحرب التي قادها "حزب الله" في مدينة الزبداني السنية ومحيطها من المزارع والمصايف السورية، والرد الذي باشرته قوى المعارضة بالضغط مباشرة على مجموعات شيعية تقطن بين مجموعة من السنة في شمال البلاد ظهرت المعادلة المذهبية المخيفة التي لا يمكن تجاهلها ايا كانت الظروف المحيطة بها. وفي معلومات العارفين الذين يتابعون يوميات الحرب السورية أن أخطر ما في هذه المفاوضات التي غيبت النظام السوري عن قصد أو غير قصد أنها كشفت أدواراً خطيرة لبعض القوى، التي لا يريد البعض أن يعترف أنها جدية أو صحيحة على الأقل. لكنها ولما توسعت في حركة مشاوراتها بين أنقرة وطهران وبعض العواصم الغربية التي تتابع التطورات عن كثب، إكتشفت أن المفاوضات التركية– الإيرانية كانت قد قطعت أشواطاً بعيدة لترتيب آخر عمليات الترحيل للسنة السوريين من منطقة القلمون من شمالها الى أقصى جنوبيها. وتحديداً من محيط القصير وحمص السوريتين، ولم يعد هناك سوى سكان الزبداني "لتطهير" المنطقة الممتدة من الشمال الى حيث الطريق البرية الوحيدة، التي ما زالت تربط عاصمة النظام السوري بالأراضي اللبنانية بعدما اقفلت في وجهه كل الحدود البرية مع جاراته الأردن والعراق وتركيا ولم يبق امامه للإتصال بالعالم الخارجي سوى المنفذ اللبناني والرقعة البحرية على الساحل السوري الشمالي من العريضة اللبنانية الى الى بوابة كسب التركية. على هذه الخلفيات، تخشى التقارير التي بلغت بيروت من تطور عمليات تبادل الترحيل المذهبي بين "الدويلات السورية المذهبية غير المتحدة"، وعادت الى وقائع من تاريخ الأزمة السورية المتمادية منذ أربع سنوات ونصف فوجدت مثيلات لها غير معلنة على الإطلاق، لكنها واقع بدأ يتكرس شيئاً فشيئاً بشكل مريب. وقد تورطت فيه كل القوى المذهبية التي قدمت نماذج مختلفة منها كما كان مموهاً تحت ستار النظام السوري وشعار بسط سلطة الدولة المركزية والتزامه وحلفائه من مختلف مشارب الأرض، وتحت شعار تطبيق المواثيق الدولية ومنع استخدام الأسلحة المحرمة دولياً والتقنيات الكيميائية. ومنها ما كان معلناً عنه بكل وسائل التواصل الإجتماعية والإعلامية الحديثة للكشف عن سلسلة الإجراءات التي مارستها الدولة الإسلامية حيث سيطرت، وذلك بالعودة الى مظاهر سبي النساء وتطبيق الشريعة الإسلامية وتغيير البرامج التربوية ومظاهر العقاب، التي قدمتها من خلال العودة الى ما قبل العصور المتخلفة متجاهلة ما بلغه العلم والتكنولوجيا من تطور البشرية. فلا تستخدم من مظاهرها سوى اسلحتها وأجهزة الإتصال ومعداتها العسكرية الأكثر تطورا، بعدما تبين انها تتقن استخدام كل الأسلحة الأميركية بطريقة فاقت قدرات الجيش العراقي البشرية والعلمية والتقنية. وفي متن هذه التقارير ما تقشعر له الأبدان من تصرفات بحق السوريين وغير السوريين المتواجدين على الأراضي السورية، والتي مارستها مختلف القوى المسلحة في مواجهات دموية، الى ان بلغت التقارير حجم التغييرات الديموغرافية التي تعيشها سوريا. وتعترف بأنها هي التي قادت الى الحديث المتجدد عن دويلة "علويستان" الشيعية العلوية باقلياتها المسيحية، وتلك الدولة السنية التي تمتد من وسط وشمال العراق الى وسط وشمال سوريا من دون اغفال حجم القوى الدولية التي ساهمت في اقامتها متجاوزة حدود الدول في ما بينها. وعليه تنتهي التقارير الى الإشارة الى ان البادىء أظلم. ففي المناطق السورية التي يعتبرها النظام محررة مئآت الألوف من النازحين واللاجئين السوريين الذين حرموا العودة اليها بحجة انها مدمرة او انها قد تعيد عودتهم أجواء التوتر اليها بمجرد إحصاء العائدين لضحاياهم ومفقوديهم، فلا يستمر هدوء ولا تستتب لهم السيطرة الكاملة، ولو على أراض جرداء غابت عنها حيوية وجود أكثر من سبعة ملايين سوري باتوا مشتتين في لبنان والأردن والعراق وتركيا والعالم. وعليه لا ترى التقارير الواردة الى بيروت سوى محطات قصيرة للتثبت من صحة هذه المخاوف او التخفيف منها، فالوصول الى المنطقة الآمنة السورية الشمالية يبشر باحتمال عودة مليون سوري من لبنان ومليون و450 الفاً من تركيا و90 الفاً من الأردن، الذين لجأوا اليها بعد هجرة سورية داخلية من شمال البلاد الى جنوبيها وضواحي العاصمة قبل الهروب الى الأردنن فهل سنشهد تجربة من هذا النوع للتخفيف من هول ما ينتظر السوريين وما يمكن ان ينعكس على تركيبة لبنان الهشة؟! (خاص "لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك