تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الاستراتيجية الأميركية الجديدة لـ"شرق ما بعد النووي"

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
20-08-2015 | 03:25
A-
A+
الاستراتيجية الأميركية الجديدة لـ"شرق ما بعد النووي"
الاستراتيجية الأميركية الجديدة لـ"شرق ما بعد النووي" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يتحدث تقرير ديبلوماسي أميركي عن معادلة جديدة تقول أنه "إذا كان صحيحاً أن الحلف الدولي الذي أقامته الولايات المتحدة قد جلب إيران الى طاولة المفاوضات السلمية فعلى واشنطن أن تحافظ على هذا الحلف وفق استراتيجية جديدة تعزز من متانته"، وذلك "بهدف حفظ الإستقرار وتحويل ايران الى قوة ايجابية بوقف تحديها للمجتمع الدولي وجيرانها من الخليج الى .بوابة المندب، فعمق الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط". فما هو المطلوب لذلك؟ يعتقد معد التقرير لصالح وزارة الخارجية الأميركية لمواجهة مرحلة ما بعد اتفاق فيينا الخاص بالملف النووي الإيراني "أن على بلاده خوض مواجهة من نوع جديد لتبرير الدفاع المستميت عما انجزته الخارجية الأميركية ومعها فريق من الخبراء النوويين ووزارة التجارة الأميركية في ما سمي باتفاق فيينا في 15 تموز 2015". وذلك بهدف "إعادة توزيع القوى في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط وبالتحديد على مساحة المواجهة المفتوحة بين الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها الدوليين من جهة وايران من جهة أخرى". وعلى هذه الخلفيات، لا بد من التوجه الى المنطقة بعقلية جديدة بإقناع الدول الخليجية بسلامة الإتفاق النووي، وإن ما حققته ايران من تفكيك مبرمج للعقوبات بحقها واستعادة حضورها على الساحات الدولية الإقتصادية والنفطية والمالية والإستثمارية يتكامل معهم من دون أن يؤذيهم ذلك وبضمانات، أيا كان ثمنها، للحد من قلقهم غير المسبوق مما حصل. ففي هذه الحال يخشى الخليجيون من أدوات إيران العسكرية والسياسية المنتشرة من اليمن الى العراق وسوريا ولبنان، خصوصاً أنها ما زالت تتمتع بكامل قواها العسكرية والتقنية والبشرية، ويمكن أن تتحول بين ليلة وضحاها الى حليفة للولايات المتحدة متى تعهدت بحماية مصالحها والتزام خطوط حمر يمكن أن ترسمها في أي مكان من العالم، بالإضافة الى استعداداتها لمواجهة الإرهاب والتكفيريين بقدرات لا يستهان بها وتتجاوز قدرات حلفاء اميركا التقليديين سواء في سوريا او العراق ولبنان كما اليمن. وعلى هذه الخلفيات ينصح معد التقرير في حال أراد الأميركيون عالماً بمنأى عن إضطرابات أسوأ من تلك الحاصلة اليوم ولا سيما في الشرق الأوسط ، فلا بد من أن تطور الولايات المتحدة نظاماً استراتيجياً جديداً في المنطقة. فالإستقرار يتطلب دوراً أميركياً نشطاً. حتى تكون إيران عضواً ايجابياً قيماً في المجتمع الدولي كما تريد أن تقدمها الولايات المتحدة وتقوية المعتدلين فيها في مواجهة الحرس الثوري الإيراني والمعترضين بقوة على تنازلات ايران النووية. ويضيف: "إن الشرط الأساسي هو أن تقبل طهران بضبط النفس، وأن تكبح قدرتها على زعزعة الإستقرار في الشرق الأوسط، وتحدي النظام الدولي باعادة عقارب الساعة الى الوراء ليعود "ازلامها" الى حجمهم الطبيعي قبل ان يتضخم بتحالفات سياسية وعسكرية غير طبيعية نشأت في اليمن ولبنان، على قاعدة جمع العدوين في موقع واحد". فبعد الإتفاق النووي الإيراني وبموجب هذه الإستراتيجية لا بد لواشنطن من أن تبقي على وجودها ونشاطها في المنطقة، وأن تحافظ على تماسك التحالف الدولي الذي جلب إيران إلى طاولة المفاوضات، ويساندها في المواجهة المفتوحة معها في أكثر من ساحة، على رغم ان هذه الخطوات ستعزز تكثيف تورط الولايات المتحدة في المنطقة طوال مدة الاتفاق، وهو ما لا يريده رئيسها الذي يرغب بوقف كل الحروب المباشرة في العالم والعودة بجنوده الى بلادهم والقواعد العسكرية في العالم. وينتهي التقرير الى القول أن اللجوء الى هذه الخطة يشكل "نتيجة جيدة من حيث الحفاظ على مصالح أمننا القومي". فالمفاوضات الناجحة عوضت عن التصور غير الناجح للسياسة الأميركية الخارجية في المنطقة على خلفية التراجع الاستراتيجي لدورها، ولا سيما بعد نتائج ما يسميه البعض في الكونغرس الأميركي "تورط الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان" وفشلها هناك. فالصفقة الجديدة في حال تمت هي علامة على أن نفوذ الولايات المتحدة وسلطتها لا يتضاءلان، ولا يستطيع أحد ان يضع سقوفاً لهما مهما بلغت قوته ونفوذه. فهي سيدة هذه البقعة من العالم، فلا شيء يمنع من إختيار "مندوبين" موثوقين لها ولو تحولوا "عملاء" فهناك كثر جاهزون لهذه الأدوار الكبيرة والصغيرة في آن. فلما التأخير في ذلك؟.! (خاص "لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك